مجلس وزراء الخارجية العرب يدين الإرهاب بكل أشكاله ويدعو إلى مكافحته

fc110cd3c7d74b17b1ac33f9ea01b89aبناة المستقبل ـ الحياة: دان مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بقوة أعمال الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره وأياً كان مصدره، مطالباً بالعمل على مكافحته واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.

ورحب المجلس في قرار أصدره في ختام أعمال دورته ال141 تحت عنوان “الإرهاب الدولي وسبل مكافحته” بصدور قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمكافحة الإرهاب ومعاقبة كل من يشارك في أعمال قتالية خارج المملكة أو ينتمي الى تيار أو جماعة دينية أو فكرية متطرفة أو مصنفة منظمة إرهابية أو يؤيد أو يتبنى فكرهاً أو منهجها بأي صورة كانت أو الإفصاح عن تعاطفه معها بأي وسيلة كانت بالسجن المشدد.

وأكد المجلس رفضه الخلط بين الإرهاب، الذي لا هوية له ولا دين، وبين الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى إعلاء قيم التسامح ونبذ الإرهاب والتطرف.

وطالب المجلس بضرورة التصدي لكل أشكال الابتزاز من قبل الجماعات الإرهابية بالتهديد أو قتل الرهائن أو طلب فدية لتمويل جرائمها الإرهابية.

وشدد المجلس على ضرورة منع الإرهابيين من الاستفادة في شكلٍ مباشر أو غير مباشر من مدفوعات الفدية ومن التنازلات السياسية مقابل إطلاق سراح الرهائن وذلك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2133 بتاريخ 27/1/2014.

ودعا المجلس الدول العربية التي لم تصادق على الاتفاقات العربية في مجال التعاون القضائي والأمني إلى القيام بذلك، والعمل على تفعيل هذه الاتفاقات، وبخاصة “الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب”.

كما دعا المجلس الدول العربية المصدقة على “الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب” إلى تطبيق بنودها دون إبطاء، وتفعيل الآلية التنفيذية للاتفاقية، وحض الجهات المعنية في الدول العربية التي لم ترسل تشريعاتها الوطنية والاتفاقات الثنائية والجماعية التي أبرمتها في مجال مكافحة الإرهاب إلى موافاة الأمانة العامة بها قصد استكمال إعداد الدليل التشريعي العربي حول “التشريعات الوطنية والاتفاقات الثنائية والجماعية لمكافحة الإرهاب”.

ووافق المجلس على التقرير والتوصيات الصادرة عن فريق الخبراء العرب المعنى بمكافحة الإرهاب في اجتماعه الخامس عشر  الذي عقد في القاهرة الشهر شباط (فبرابر) الماضي، ودعوته إلى مواصلة جهوده الرامية إلى تعزيز قدرات جامعة الدول العربية في مكافحة الإرهاب من خلال المهام المنوطة به، ومساعدة الدول العربية على أن تصبح أطرافا في الاتفاقات والبروتوكولات العربية والدولية المتصلة بالإرهاب وعلى تطبيق تلك الاتفاقات والبروتوكولات، وبناء القدرات الوطنية في المسائل الجنائية المتعلقة بالإرهاب.

ورحب المجلس بدخول الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب حيز النفاذ، ودعوة الدول العربية التي لم تصدق عليها إلى إتمام إجراءات التصديق وإيداع وثائق التصديق لدى الأمانة العامة.

ودعا المجلس الدول العربية التي لم ترسل إجاباتها على الاستبيانات الخاصة بمتابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب إلى القيام بذلك، مؤكداً على أهمية مواءمة التدابير التي تتخذ لمكافحة الإرهاب مع قواعد القانون الدولي وخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ودعا المجلس الدول العربية إلى توقيع العقوبات على من يقوم بتقديم أو جمع أموالاً لصالح أشخاص أو كيانات تستخدمها في ارتكاب أعمال إرهابية أو تيسيرها أو المشاركة فيها.

وطالب المجلس بمواصلة الجهود العربية لمتابعة تنفيذ إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب التي اعتمدتها الجمعية العامة بقرارها رقم A/RES/60/288، وتعزيز التعاون القائم بين جامعة الدول العربية والمنظمات الدولية والإقليمية في مجال مكافحة الإرهاب.

وأكد المجلس على القرارات السابقة بشأن مواصلة الجهود لإنشاء شبكة للتعاون القضائي العربي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ودعوة الدول العربية التي لم تحدد بعد نقاط اتصال، كخطوة أولى لإنشاء الشبكة، إلى القيام بذلك.

وشدد المجلس على ضرورة الإسراع في إعداد اتفاقية الأمم المتحدة الشاملة حول الإرهاب ، مؤكدا على تعزيز تبادل الخبرات والمعلومات والدعم الفني اللازم في كافة المجالات المرتبطة بمكافحة الإرهاب بين الدول العربية، خاصة في مجالات تأمين الحدود ومراقبة حركة البضائع والأشخاص وتأمينها من الهجمات الإرهابية، ومكافحة حيازة الإرهابيين لأسلحة الدمار الشامل أو مكوناتها، أو استخدام الانترنت لأغراض إرهابية.

ورحب المجلس بعقد مؤتمر بغداد الدولي لمكافحة الإرهاب في العاصمة العراقية بغداد يومي 12 و13/3/2014، ودعوة الجهات المعنية في الدول العربية إلى المشاركة المكثفة في هذا المؤتمر.

وأكد المجلس ضرورة مواصلة التعاون القائم بين جامعة الدول العربية وأجهزة المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بمكافحة الإرهاب، وبخاصة اللجنة المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن 1373 المبرم عام 2001، واللجنة المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن 1540 عام 2004، وفريق العمل المعنى بمتابعة تنفيذ إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة “شعبة مكافحة الإرهاب”، والمنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب.

ورحب المجلس بما صدر عن أعمال “المؤتمر الوزاري الإقليمي الثاني حول أمن الحدود” الذي عقد في الرباط يومي 13 و14/11/2013، في إطار خطة عمل طرابلس، والتأكيد على أهمية تعزيز تبادل المعلومات المتعلقة بأمن الحدود بين الجهات المعنية من الدول العربية، وتنسيق التعاون بينها لمواجهة انتشار الأسلحة وتنامي التطرف ونشاط الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية.

من جهة أخرى، اهتمت صحيفة “فويس او فيينا” النمسوية  برفض وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم أمس فى القاهرة مطالب إسرائيل بأن يعترف الفلسطينيون بها دولة يهودية، وتأكيد الوزراء أن مثل هذه الخطوة تقوض حقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وأبرزت الصحيفة تأكيد الوزراء فى قرار صدر في مقر الجامعة العربية في القاهرة أن قضية اللاجئين الفلسطينيين جزءا لا يتجزأ من السلام الشامل والعادل ، كما حملوا إسرائيل المسؤولية عن تخبط مفاوضات السلام.

واعتبرت الصحيفة أن الاجتماع وقراراته يمثل دعما قوياً للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أعلن أنه لن يعترف أبدا بإسرائيل كدولة يهودية على الرغم من الضغوط الدولية القوية التي تواجه السلطة الفلسطينية ، وأشارت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو طالب الأسبوع الماضي الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية شرطاً لاظهار أنهم جادون في السلام.

وذكرت الصحيفة النمسوية أنه على رغم مرور سبعة أشهر على جهود الوساطة من قبل وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إلا أنه لا تزال هناك فجوات واسعة بين الجانبين.

شاهد أيضاً

هل موسكو جادة في إنسحابها من سوريا ؟

  بعد أكثر من عامين على تدخلها في الحرب السورية ، أعلنت روسيا عبر رئيسها …

اترك تعليقاً