قناة فضائية تابعة للنظام تتهمهن بـ’الخيانة’ لأنهن ‘تناسين شكر الجيش’

10z496بناة المستقبل  ـ القدس العربي: اعلن وزير الاعلام السوري عمران الزعبي ان دمشق افرجت عن 25 شخصا فقط مقابل افراج مجموعة مسلحة عن راهبات معلولا، فيما اتهمت قناة ‘سما’ الفضائيّة والمقرّبة من النّظام السوري الراهبات بـ ‘الخيانة’، لانهن ‘تناسين شكر الجيش السوري’.
وكان المدير العام للامن العام اللبناني عباس ابراهيم، الذي قاد عملية التفاوض بالتعاون مع مسؤول استخباراتي قطري، اكد شمول الصفقة اطلاق ‘اكثر من 150 سجينة’، وهو ما اكده كذلك ناشطون معارضون.
وقال الزعبي في تصريحات للتلفزيون الرسمي السوري مساء الاثنين ‘أن العدد الحقيقي للذين أطلق سراحهم مقابل الافراج عن راهبات دير مار تقلا في معلولا (…) هو 25 شخصا ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء الشعب السوري’، نقلتها وكالة الانباء الرسمية ‘سانا’.
اضاف ‘كل ما يقال خلاف ذلك غير صحيح وهو من قبيل التكهنات والمبالغات’.
وكان اللواء عباس ابراهيم اعلن الاحد عند نقطة جديدة يابوس السورية الحدودية مع لبنان، ان ثمة ‘موقوفات وسجينات تم اطلاق سراحهن’، وان ‘العدد اكثر من 150′. واتى هذا التصريح اثناء انتظار وصول الراهبات اللواتي نقلن من مكان قريب من مدينة يبرود السورية، وتسلمهن الامن العام اللبناني في جرود بلدة عرسال (في شرق لبنان)، قبل نقلهن الى نقطة المصنع الحدودية مع سوريا، فجديدة يابوس.
وافادت مصادر معارضة قريبة من عملية الافراج ان 141 سيدة وعددا ‘قليلا’ من الرجال اطلقوا، في مقابل الافراج عن 13 راهبة وثلاث سيدات كن يعملن معهن في دير مار تقلا، احتجزن منذ كانون الاول/ ديسمبر بعيد دخول مقاتلين معارضين الى بلدة معلولا الاثرية المسيحية شمال دمشق.
ونفى الزعبي اي دور لقطر، الداعمة للمعارضة السورية، في الافراج عن الراهبات. وقال ‘عملية تحرير الراهبات جرت من دون أي اتصالات سوريةقطرية مباشرة أو غير مباشرة على الاطلاق، بل كانت الجهات الامنية اللبنانية والتي مثلها اللواء عباس ابراهيم (…) على اتصال مع الاجهزة المختصة فى سوريا’.
وشدد على ان الحديث عن اتصالات سورية قطرية ‘هو محاولة لترويج بعض الافكار وتسميم الاجواء وتحريض الرأي العام’.
ووجه بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من مؤيدي الرئيس بشار الاسد، ووسائل اعلام قريبة من النظام، انتقادات للراهبات بعد الافراج عنهن، على خلفية شكرهن لدور قطر، وقولهن ان الخاطفين، وهم عناصر من جبهة النصرة المتطرفة، عاملوهن معاملة جيدة.
وكتب احد المستخدمين على موقع ‘فيسبوك’ للتواصل الاجتماعي ‘من العار على الراهبات ان يشكرن من يقوم بذبح السوريين وتدمير سوريا والاولى بهن ان يشكرن الجيش السوري البطل ودمائه الزكية’.
وقالت فضائية ‘سما’ في نشرتها الإخباريّة إنّ ‘كل السوريين يشاركون صلوات الشّكر لله على عودة الراهبات المختطفات محررات الى عوائلهنّ، لكن أن تنسى راهبة تمّ تحريرها او تتناسى الجيش العربي السوري ودماء شهدائه، فذاك يندرج في خانة الخيانة، أو على الأقل، الانحراف عن الوطن برأي كثير من المتابعين’.
وأضافت: ‘موقفٌ أقلّ ما يقال عنه أنّه صادم، موجع، حين تقول من نذرت نفسها لخدمة الربّ ما لا يقوله ابناء سوريا الذين عاشوا محنتها يوماً بيوم وساعة بساعة، ودفعوا، لأجل ان تظلّ سوريا مهداً للعيش المشترك، الدّم والروح ضريبة انتماءٍ ووطنيّة وكرامة’.
وقالت مذيعة القناة ‘لعلّ ما قالته تلك الرّاهبة في ثلاث جمل: ‘شكر قطر والدفاع عن المسلّحين ومدح انسانيّتهم’، تصريح لا مسؤول ولا مقبول ولا وطنيّ، يقول السّوريّون، بل يرقى الى مستوى وصمة العار’، مضيفةً: ‘مئة يوم في بناءٍ فاره سكنوا لكن كان بالنسبة للسوريين هذا البناء سجناً ومعتقلاً وأسراً سيقت إليه راهبات لا ذنب لهنّ، حتى تأتي احداهن وتقول على مرأى ومسمع من العالم ما قالت، يجعلنا نحن السوريين، من مختلف المشارب الذين ندين أي سوري أو عربي يمتدح سافكي دمنا ومخرّبي بلدنا يجعلنا نقف ونعيد النّظر ونطالب من اخطأ بأن يعتذر، وذلك أضعف الإيمان’.

شاهد أيضاً

سرقات بمئات الملايين في جمعية “خيرية” بطرطوس تلقت دعما من برنامج “الأغذية العالمي”

  يوما بعد آخر، ينكشف الفساد الإداري والمالي المستشري بصورة كبيرة في مؤسسات نظام بشار …

اترك تعليقاً