الجربا يطالب بروكسل بدعم السوريين إنسانيا ومد المعارضة بالسلاح

isبناة المستقبل ـ  الشرق الأوسط: أجرى أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية محادثات في بروكسل، أمس، مع كثير من المسؤولين الأوروبيين على مستويات مختلفة من أجل المطالبة بمزيد من الدعم الإنساني للسوريين، وكذلك توفير دعم عسكري وسياسي أوروبي للمعارضة للتوصل لحل الأزمة المستمرة في سوريا.

ودعا الجربا الجانب الأوروبي إلى تقديم «دعم عسكري نوعي» للمعارضة، مؤكدا على ضرورة الترابط بين المسارين العسكري والسياسي من أجل إنهاء الأزمة الناشبة منذ مارس (آذار) 2011.

وأكد الجربا خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الهولندي فرانس تيميرماس على أهمية الدور الذي يجب أن تضطلع به الدول الأوروبية لمساعدة الشعب السوري في «أصعب كارثة يتعرض لها خلال تاريخه الطويل لمجرد أنه طالب بالحرية والخلاص من الحكم الديكتاتوري الوراثي». وعرض خلال اللقاء أوضاع المهجرين السوريين في مخيمات اللجوء والنازحين في الداخل السوري، مطالبا بقرار ملزم تحت الفصل السابع لفك الحصار عن أكثر من مليونين ونصف المليون مدني. من جانبه، أكد تيميرتاس تفهم الحكومة الهولندية لضرورة الإسراع في وقف مأساة الشعب السوري من خلال تحرك دولي عبر مجلس الأمن لاستصدار قرار ملزم تحت الفصل السابع، لفك الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، واعدا بالعمل مع الشركاء الأوروبيين من أجل الوصول إلى هذا القرار الملزم. وأكد وزير الخارجية الهولندي أن حكومته ستعمل على زيادة حصة المساعدات التي خصصتها للشعب السوري في المرحلة القادمة نظرا لتفاقم الكارثة الإنسانية في سوريا. وكان الجربا وصف خلال مؤتمر صحافي مشترك، أمس، مع رئيس مجموعة التحالف الليبرالي الديمقراطي، البلجيكي غي فيرهوفشتات، معركة المعارضة السورية مع النظام ومؤيديه بـ«غير المتكافئة». وقال: «نحن نحارب التنظيمات المرتبطة بالقاعدة ونحارب النظام وحلفاءه من حزب الله والمقاتلين العراقيين وغيرهم، ولذلك نطالب بدعم عسكري نوعي لنتمكن من التقدم وإسقاط رأس النظام وحل الأزمة». وأشار إلى أن الائتلاف السوري المعارض يطالب أوروبا بدعم إصدار قرار في مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع يتيح تأمين ممرات إنسانية إغاثية لجميع السوريين وكذلك يؤمن خروج جميع المقاتلين الأجانب من البلاد. وشدد على «ضرورة تزويد المعارضة السورية بسلاح مضاد للطائرات لتتمكن فصائل المعارضة من التصدي للتفوق العسكري للجيش النظامي السوري. وناشد المجتمع الدولي السعي لإخراج المقاتلين الأجانب من سوريا، خاصة حزب الله اللبناني والمقاتلين العراقيين المؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقال: «أما بالنسبة للجهاديين، فنحن نحاربهم، ونقول إن سوريا ليست بحاجة إلى مقاتلين أجانب، فهم جاءوا من وراء الحدود وسرقوا ثورتنا». وعبر عن قناعته بأن «طريق الحل قد يفتح في سوريا إذا صدر قرار قوي من مجلس الأمن الدولي». واعتبر أن «الثورة السورية ضحية حرب مفتوحة من النظام المدعوم من روسيا وإيران وحزب الله اللبناني والمنظمات الجهادية».

وأشار الجربا إلى أن كل هذا التعقيد يجب أن يدفع أوروبا لتقديم المزيد من المساعدة الفعالة، نظرا للخطر الذي يشكله انفلات الصراع السوري على الأمن والاستقرار في منطقة حوض المتوسط.

ولم تسنح للجربا فرصة لقاء كاثرين أشتون منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي لسفرها إلى فيينا للمشاركة في المفاوضات الدولية مع إيران.

وكان الجربا قال في خطابه أمام برلمان الاتحاد الأوروبي إن «القضية السورية اليوم ليست حربا أهلية ولا صراعا إقليميا أو طائفيا بل إنها أعنف مجزرة في العصر الحديث وتجسيد حي لمأساة الإنسانية وهي تكرر نفسها كل يوم في سوريا الذبيحة». وأضاف بأن قوات النظام تحاصر «أكثر من مليوني ونصف المليون نسمة في مناطق ومدن في سوريا حصارا كاملا.. ومن لم يمت بالبراميل الحارقة وسلاح المدفعية والدبابات والسلاح الكيماوي، يموت جوعا وعطشا بسبب الحصار المفروض على المدنيين».

شاهد أيضاً

فرنسا تناقض الرواية الروسية وتتوقع انتهاء العمليات ضد “داعش” في سوريا خلال شهرين

  أكد الرئيس الفرنسي “ايمانويل ماكرون”، أن العمليات العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، ستستمر في …

اترك تعليقاً