سلمان بن سلطان في واشنطن لتحريك جمود الملف السوري

_18246_600بناة المستقبل ـ العرب: معلومات حصلت عليها صحيفة “العرب” تؤكد أن الملف السوري غلب على محادثات واجتماعات نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير سلمان بن سلطان في واشنطن بعد أن عُهد إليه هذا الملف لمساندة وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في ظل غياب الأمير بندر بن سلطان.

عقد نائب وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن سلطان في واشنطن، عددا من الاجتماعات التي أعلن عن بعضها بينما غاب الإعلان عن بعضها الآخر، قبل أيام من زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الرياض، التي تهدف إلى إعادة العلاقات بين السعودية وأميركا، إلى ما كانت عليه من قوة ومتانة قبل أن يعتريها الفتور مؤخرا بسبب خلافات على بعض الملفات أهمها الملف السوري، والملف النووي الإيراني.

المعلومات التي حصلت عليها “العرب” تؤكد أن الملف السوري غلب على محادثات واجتماعات الأمير سلمان بن سلطان الذي عهد إليه هذا الملف لمساندة وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، وفي ظل غياب الأمير بندر بن سلطان المتواجد حاليا في مراكش المغربية لقضاء إجازة نقاهة بعد عمليتين جراحيتين أجراهما في العاصمة الرياض.

وجاءت الزيارة التي تم ترتيبها بشكل عاجل، بناء على رؤية الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولإثبات أن عدم الرضا الذي تشكل لدى السعوديين مؤخرا تجاه السياسات الأميركية كانت أزمة سوريا هي المحرك الأساسي له، وسط زيارات متكررة من وزير الخارجية الأميركي جون كيري الهادفة إلى إزالة الجمود وتبديد عدم الرضا السعودي، وكان آخر تلك الزيارات في أوائل العام الحالي.

واجتمع الأمير سلمان بن سلطان بنائب وزير الخارجية الأميركية وليام بيرنز، وكذلك مدير الاستخبارات الوطنية الأميركي جيمس كلابر، في ضوء تطورات الأزمة السورية التي تمارس فيها الإدارة الأميركية لعب الدور الدبلوماسي الكبير لحل الأزمة بين الأطراف المتنازعة، رغم قول مراقبين إن أوباما يظهر وكأنه مساند لدور بشار الأسد في سوريا.

وتشهد العلاقات السعودية الأميركية، فتورا ملحوظا على كافة الأصعدة نظرا لفشل إدارة أوباما وموقفها من بعض الملفات منها أزمة سوريا، وكذلك التقارب الأميركي مع النظام الإيراني، ومن ثم ستكون زيارة الرئيس الأميركي الوشيكة إلى السعودية استثنائية بكل المقاييس، وسيعمل أوباما خلال لقائه الملك عبدالله على شرح أسباب ذلك التغيير لإعادة الود السعودي مع الولايات المتحدة.

ويتوقع مراقبون أن يحضر الملف المصري في نقاشات الملك عبدالله وأوباما للوقوف خاصة على أسباب تجميد الأميركيين للمساعدات العسكرية لمصر فيما ستطلع السعودية، وفق توقعات المراقبين، الإدارة الأميركية على أسباب موقفها الحازم من تنظيم الإخوان وبعض الجماعات الإرهابية الأخرى المتواجد بعضها في سوريا وتتفرع من تنظيم القاعدة.

وفي المقابل يستبعد المراقبون أن تكون أزمة الخليجيين مع دولة قطر بخصوص دعمها للإخوان وبعض الحراك المعارض داخل الخليج على طاولة النقاش بحكم أنها شؤون داخلية من اختصاص الأسرة الخليجية، بينما يرى آخرون أن ذلك سيكون بمثابة رسالة للإدارة الأميركية بأن الخليجيين، وفي مقدمتهم السعودية لا يرون إمكانية لإهمال أي شقيق أو مجاور لهم، يدعم جماعات تهتم بزرع الفتن وتهدد الأمن الإقليمي.

وستكون قضية السلام حاضرة كذلك بعد بوادر حسن النية التي عرضها وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائه الأخير بالملك عبدالله وتحميل الأخير واشنطن سبب تراجع العمل على درب تحقيق السلام، إضافة إلى القضايا اللبنانية وتأثير وجود حزب الله في الإقليم على سيل الدماء وتعريض السلم اللبناني للخطر بعد تشكيل الحكومة اللبنانية التي تحاول إعادة البناء.

وكان مقررا أن يلتقي أوباما بمجلس خليجي في الرياض، لكن السعودية ألغت ذلك اللقاء بعد سحبها ودولة الإمارات ومملكة البحرين سفراءها لدى قطر، فيما لم تعلق الإدارة الأميركية على ذلك وجعلت سير رياح اللقاءات وعقدها بيد السعوديين الغاضبين، رغم تأكيد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في يناير الماضي على أن العلاقات السعودية الأميركية قوية.

شاهد أيضاً

بوتين يستدعي بشار الأسد إلى حميميم ليلتقيه هناك

  وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين الى قاعدة حميميم في ريف اللاذقية، بعد …

اترك تعليقاً