النظام السوري يكثف قصف مناطق في ريف اللاذقية لطرد الجيش الحر

352بناة المستقبل ـ أ ف ب : كثفت القوات النظامية السورية الاربعاء قصفها للمناطق التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في ريف محافظة اللاذقية في شمال غرب البلاد، سعيا لطردهم منها، بحسب ما اكد قادة ميدانيون لوكالة فرانس برس.

ويتواجد مراسل فرانس برس برفقة الجيش السوري في بلدة البسيط الواقعة الى مسافة 15 كلم الى الغرب من بلدة كسب، والتي سيطر عليها مقاتلو المعارضة الاحد، اضافة الى معبرها الحدودي مع تركيا. كما سيطر المقاتلون الاثنين على تلة استراتيجية وقرية السمرا ومخفر حدودي تابع لها.

وأمكن المراسل رؤية اعمدة من الدخان ترتفع من خلف التلال التي تفصل بين البسيط وكسب.

وقال ضابط ميداني سوري “هناك قصف مستمر على مدينة كسب من قبل الجيش السوري لمنع تمركز المسلحين وان يأخذوا نقاط ارتكاز، كما هو الامر في قرية السمرا التي هي تحت سيطرة المسلحين ايضا”.

واشار الى ان “الآلاف” من مقاتلي المعارضة شنوا هجوما على المنطقة، بدءا من بلدة كسب الحدودية. واوضح ان المعارك المستمرة ادت الى “استشهاد 50 عنصرا من الجيش”، اضافة الى “مئات الارهابيين”.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، ادت المعارك الى مقتل اكثر من 100 عنصر من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، اضافة الى حصيلة مماثلة بين المقاتلين.

وافاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن فرانس برس في اتصال هاتفي الاربعاء ان النظام “استقدم آلاف العناصر من القوات النظامية والدفاع الوطني لاستعادة المناطق التي سيطر عليها المقاتلون”، مشيرا الى وجود “العديد من الشبان الموالين للنظام، وغالبيتهم من العلويين، تطوعوا للمشاركة في المعارك الى جانب القوات النظامية”.

واعتبر ان “النظام لم يكن يتوقع هذا الهجوم المفاجىء في معقله، والاكيد انه سيقوم بما في وسعه لئلا يحتفظ المقاتلون بسيطرتهم”.

وافاد المرصد الاربعاء عن استمرار “الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين موالين لها من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة وكتائب اسلامية مقاتلة من جهة اخرى، في منطقة كسب وقرية النبعين ومحيط المرصد 45″ وهو مركز عسكري على تلة مرتفعة.

وتدور معارك عنيفة في محيط قرية السمرا، ومناطق قسطل معاف ونبع المر وتلة النسر، والشريط الحدودي مع تركيا، بحسب المرصد.

واوضح المرصد ان القوات النظامية تستهدف مناطق الاشتباكات باستخدام الطيران الحربي والمروحي والمدفعية الثقيلة.

واحتدمت المعارك في ريف اللاذقية منذ الجمعة، مع بدء كتائب اسلامية بينها جبهة النصرة التي تعد بمثابة الذراع الرسمية للقاعدة في سوريا، هجوما للسيطرة على مناطق في هذه المحافظة الساحلية. وسيطر المقاتلون الاثنين على تلة “المرصد 45″ وبلدة كسب ومخفرها البحري، وذلك غداة سيطرتهم على كسب ومعبرها الحدودي. كما قتل في المعارك قائد قوات الدفاع الوطني في اللاذقية هلال الاسد، احد اقارب الرئيس السوري.

واتهمت دمشق تركيا بتوفير “تغطية” لمقاتلي المعارضة. واسقطت انقرة الاحد مقاتلة سورية كانت تشارك في المعارك، قائلة انها انتهكت مجالها الجوي. ورأت دمشق في العملية “اعتداءا سافرا”.

وقال الضابط السوري لفرانس برس اليوم انه “عندما اقتحم المسلحون معبر كسب بين سوريا وتركيا، كان هناك دعم من الجيش التركي. الجيش (السوري) رصد دبابة تركية كانت تطلق النيران باتجاه مواقع″ له.

وقال الناشط في اللاذقية عمر الجبلاوي لفرانس برس في اتصال هاتفي ان الجيش السوري “يقصف كسب اليوم باستخدام الطيران والدبابات”.

وقال مقاتل مشارك في الاشتباكات في اتصال هاتفي ان “المعارك شرسة”، مؤكدا وجود “آلاف المقاتلين المستعدين لصد هجمات القوات النظامية”.

اضاف “سنقاتل حتى الموت او الانتصار”.

ويأتي تقدم المقاتلين في ريف اللاذقية بعد استعادة القوات النظامية في الاسابيع الماضية، مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني، مناطق استراتيجية في ريف حمص وريف دمشق.

وتواصلت اعمال العنف في مناطق عدة من سوريا الاربعاء.

في محافظة حلب (شمال)، قتل ثمانية اشخاص في قصف “بالبراميل المتفجرة” على بلدة عندان في ريف المحافظة، بحسب المرصد.

وفي مدينة حلب، قتل ثلاثة اشخاص واصيب اربعة آخرون في سقوط قذائف على حي السليمانية الواقع تحت سيطرة النظام، بحسب المرصد.

وادى النزاع السوري المستمر منذ ثلاثة اعوام الى مقتل اكثر من 146 الف شخص، بحسب المرصد.

شاهد أيضاً

حصار نظام الأسد للغوطة الشرقية يقضي على رضيع عمره أيام

  يواصل الحصار الذي يفرضه نظام بشار الأسد وحلفائه، خطف مزيد من الأرواح في الغوطة …

اترك تعليقاً