«صنداي ميرور»: عصابات في إسطنبول لتهريب اللاجئين السوريين

بناة المستقبل- كشفت صحيفة “صنداي ميرور” امس عن قيام ما وصفته بـ”عصابات إجرامية” بتهريب لاجئين سوريين إلى بريطانيا، مقابل 11 ألف جنيه إسترليني للشخص الواحد (ما يعادل حوالي 18 ألف دولار). وقالت “إن أنشطة عصابات تهريب البشر أثارت مخاوف جدية من احتمال إقدام المنظمات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة، على استخدام تكتيكات مشابهة لتهريب المتشددين إلى أوروبا”.
وأضافت الصحيفة “أن عصابة تنشط في مدينة إسطنبول التركية أبلغت محققيها السريين أنها تقوم بتهريب اللاجئين السوريين إلى بريطانيا، باستخدام جوازات سفر مزورة ومرافقين مقابل 11 ألف جنيه للاجئ الواحد”، وتحدثت عن لقاء امرأة سورية كانت تعمل معلمة استخدمت مدخرات حياتها لكي تدفع للعصابة لتهريبها بعد تعرضها للتعذيب في وطنها الأم، وأضافت “أن المرأة التي أشارت إليها باسم عشتار لحماية هويتها، تعيش الآن في جنوب إنجلترا ونقلتها عصابة تهريب البشر جواً من تركيا إلى العاصمة النمساوية فيينا، ومن هناك إلى المملكة المتحدة بواسطة طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية (بريتيش إيرويز) بجواز سفر مزوّر”.
ونسبت الصحيفة إلى “عشتار” قولها إن المئات من اللاجئين السوريين يدفعون أموالاً طائلة للعصابات التركية لتهريبهم إلى بريطانيا لطلب اللجوء السياسي، وأنها استخدمت مدخراتها ومدخرات عائلتها لدفع 13 ألف يورو (11 ألف جنيه إسترليني) لعصابة مقابل مساعدتها على بدء حياة جديدة آمنة في المملكة المتحدة”. وأضافت “عشتار” “أن العصابة التركية أخذت صورتها وانتظرت 10 أيام مع مئات اللاجئين السوريين المذعورين في أحد فنادق إسطنبول، إلى أن اتصلت بها في نهاية المطاف وأرسلت لها شخصاً أطلق على نفسه اسم “ناصر” وطلبت منها عدم توجيه أي أسئلة إليه، حيث قام بنقلها إلى مطار إسطنبول، وتمريرها عبر النقاط الأمنية وهي تحمل تذكرة سفر إلى لبنان، حيث يُسمح للاجئين السوريين بالذهاب إلى هناك.
وأشارت “عشتار” إلى أن مرافقها وضعها في طائرة متجهة إلى فيينا بدلاً من بيروت، بعد أن زوّدها بجواز سفر مزوّر وبصحبة مرافق، ومن ثم توجهت برفقته إلى النرويج وإلى السويد قبل أن تستقل طائرة باتجاه لندن، في رحلة استغرقت 36 ساعة دون أن تتحدث إلى مرافقها بكلمة واحدة كما طُلب منها. وقالت “إن المرافق كان يسلمها جواز سفرها المزور عند الحاجة، وحين وصلا إلى مطار هيثرو القريب من لندن أخذ جواز السفر منها قبل وصولها إلى مكتب الهجرة، وطلب منها إبلاغ الموظفين بأنها تريد طلب اللجوء السياسي”.
وذكرت الصحيفة أن تجارة تهريب اللاجئين السوريين تدر ملايين الجنيهات الإسترلينية على العصابات التركية لتهريب البشر، والتي لديها أعضاء في جميع أنحاء أوروبا وفي بريطانيا لنقل اللاجئين المهرّبين إلى مختلف أنحاء أوروبا، وآخرون يعملون في المطارات لتسهيل إدخالهم إلى الدول المطلوبة. وأضافت أن هذه العصابات تقوم بنقل اللاجئين السوريين إلى إيطاليا وهولندا والدول الاسكندنافية مقابل مبالغ طائلة وتفرض مبالغ أعلى لتهريبهم إلى بريطانيا لطلب اللجوء السياسي بعد إدخالهم إلى أراضيها، حيث يتمكنون في كثير من الأحيان من الخروج من مطاراتها في غضون ساعات لأن سلطات الهجرة لا تريد إعادتهم إلى بلادهم بسبب العنف الدائر فيها. وأشارت “صنداي ميرور” إلى أن زعيم العصابة التركية المدعو (أبو نصار) أبلغها أن نقل اللاجئين السوريين إلى مطار هيثرو بجوازات سفر مزورة يتم في غاية السهولة.
إلى ذلك، طالبت بريطانيات وسوريون حاصلون على الجنسية البريطانية حكومة المملكة المتحدة بمنح أولوية لطلبات الحصول على تأشيرة، من قبل أزواجهم وأفراد أسرهم العالقين في سوريا جراء القتال الدائر، والاعتراف بأن ما يواجهونه هناك ظروف استثنائية.

شاهد أيضاً

د. فيصل القاسم: كيف تصنع رأياً عامّاً بلمح البصر؟

  د. فيصل القاسم – القدس العربي من الظلم الشديد أن نصف «الرأي العام» بالبغل، …

اترك تعليقاً