النظام السوري نفذ 41 هجوما كيميائيا خلال 3 سنوات من الصراع

_20165_sourya700بناة المستقبل- العرب: رغم نفيه لاستخدامه الأسلحة الكيميائية، إلا أن الدلائل و المعطيات القائمة في سوريا أكدت تورط النظام السوري في مجازر عديدة استخدم خلالها السلاح الكيميائي في أحياء مدنية بحتة، مثلما فعل في مجزرة الغوطة شرق دمشق، والتي راح ضحيتها المئات من سكان المنطقة بسبب استنشاقهم لغازات سامة ناتجة عن هجوم بغاز الأعصاب.

من جهته، أعلن مكتب لتوثيق الملف الكيميائي السوري، مؤخرا، أن عدد الهجمات التي استخدمت فيها قوات النظام السوري الأسلحة الكيميائية والغازات السامة خلال 3 سنوات من الصراع بلغ 41 هجوما، كان آخرها قبل أيام قليلة.

وقال نضال شيخان، مسؤول العلاقات الخارجية في “مكتب توثيق الملف الكيميائي في سوريا”، الذي يضم عسكريين منشقين عن جيش النظام ويصف نفسه بأنه “مستقل”، إن المكتب تمكن من توثيق 41 هجوما استخدمت فيها قوات النظام الأسلحة الكيميائية والغازات السامة، لافتا إلى وجود بعض الهجمات التي لم يتمكن من توثيقها بسبب “صعوبة التواصل والتنقل داخل الأراضي السورية”.

وأضاف شيخاني أن آخر مرة استخدمت فيها قوات النظام الغازات السامة كانت، الجمعة الفارطة، حيث سقط أربعة قتلى بينهم طفل، وعشرات المصابين بحالات اختناق بين المدنيين في قصف نفذته قوات النظام، على بلدة “كفر زيتا” بريف حماة الشمالي ومدينة “حرستا” بريف دمشق الشمالي.

ورجّح المسؤول وقوع وفيات جديدة بين المصابين وذلك لكثرة عددهم، والنقص الحاد في الكوادر الطبية والمواد الإسعافية في المنطقتين المستهدفتين.

وتم تأسيس مكتب “توثيق الملف الكيميائي في سوريا”، في أكتوبر 2012، بهدف توثيق انتهاكات النظام واستخدامه للأسلحة الكيميائية في المناطق السورية، وجمع الدلائل والشهادات بخصوص ذلك.

وعمل المكتب الذي يتخذ من بروكسل مقرا له، على متابعة عملية نقل المخزون الكيميائي لدى النظام بعد قرار الأخير تسليمه نهاية العام الماضي، من خلال ناشطين سوريين على الأرض والمنظمات الدولية المختصة.

وبعد تهديد الولايات المتحدة بشن هجوم عسكري ضد النظام السوري على خلفية اتهامه بارتكاب الهجوم الكيميائي “الأكبر” على ريف دمشق في أغسطس الماضي والذي أودى بحياة 1400 قتيل، وافق النظام على مقترح حليفته روسيا بتسليم ما بحوزته من أسلحة كيميائية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتدميرها.

وبدأت عمليات نقل تلك الأسلحة، التي تقدر بنحو 1300 طن، حسب ما أعلنت دمشق العام الماضي امتلاكه، عبر ميناء اللاذقية على البحر المتوسط مطلع العام الجاري، إلا أن تسليم بعض الدفعات من الأسلحة تأخر عن البرنامج الزمني المحدد.

وأمام سوريا الآن مهلة حتى 30 حزيران للتخلص من برنامجها للأسلحة الكيماوية حيث قال مسؤولون في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن النظام سلم بالفعل أكثر من نصف مخزونه الذي جرى تحميله على سفينة شحن نرويجية وأخرى دنماركية في ميناء اللاذقية.

وكانت عملية تسليم ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية قد تباطأت مما دفع الولايات المتحدة إلى انتقاد نظام الأسد على مماطلته في تسليم الأسلحة، معلنة أن على سوريا ” اتخاذ الخطوات الضرورية اللازمة” للانصياع لتعهداتها بشأن التخلص من الأسلحة الكيماوية، بناء على ما تم الاتفاق عليه لتجنب الضربة العسكرية المحتملة ضد النظام.

ويرى مراقبون أن النظام السوري يتعمد التلاعب بالمجتمع الدولي والقوى الغربية، التي تراجعت عن توجيه ضربة عسكرية لأهدافه بعد تعهده بتسليم الأســلحة الكيماوية.

شاهد أيضاً

اغتصاب وإذلال.. صحيفة تستقصي قصص تعذيب الرجال جنسياً في سوريا

  طلب رجل فلسطيني عاش حياته في سوريا أن يتحدث مع الكاتبة، وأخبرها بأن رجالًا …

اترك تعليقاً