اللبواني يوجه رسالة للداخل محذرا من “أحصنة طروادة”، تُصنّع لمحو هوية سوريا وإنهاء الثورة

بناة المستقبل- زمان الوصل:
وجه المعارض كمال اللبواني ما اعتبره “رسالة للداخل”، حذر فيها من الخطر المتمثل في تمرير “الورقة الكردية” في الائتلاف، والمقرر طرحها يوم السبت، وما يحمله هذا “التمرير” من دلالات وتداعيات جدية، تؤثر على هوية سوريا ومستقبلها.

ورأى اللبواني أن الورقة الكردية لا تحمل تداعيات قانونية على هوية سوريا العربية السنية، التي يجري تقويضها تحت شعار الدولة المدنية، بل إن الورقة تنذر بتغيير ميزان القرار في الائتلاف لصالح من ليس من الثورة وليس معها، عبر ضم 11 عضوا كرديا جديدا لا علاقة لهم بأي فصيل ثوريا، وهو مايضمن -حسب قول اللبواني- الأغلبية المطلقة بيد الشيوعيين والتنسيق والفلول والإخوان والأقليات، ومن يعمل بأمر السفارات، لاستكمال عملية سرقة تمثيل الثورة.

ونبه اللبواني إلى أن سرقة الثورة، ستتبلور في إعطاء الشرعية لكل من:
* دستور الدولة الجديد (المدني الديمقراطي شكلا)، والعلماني المعدوم الهوية والدين مضمونا.
* مؤتمر جنيف وما ينتج عنه
* الحكومة الانتقالية، التي ستبني حلفا بين النظام والمعارضة المعتدلة، والتي ستحارب البقية المتطرفة، أي الثوار الحقيقيين.

وتنبأ اللبواني بأن يتم اعتبار الثوار الحقيقيين “قاعدة” وإرهابيين، وسحقهم، وإعادة تركيع وإذلال الشعب السوري لعقود طويلة.

وتابع: يجري الآن مشروع لتقسيم المعارضة، ورأس الحربة فيه الكتلة الديمقراطية (شيوعيون وأقليات وفلول) المتحالفة مع الإخوان، وعدد من المنتفعين، وهناك محاولة لتوحيد كل من يقبل بـ”جنيف”، وسوف يعقد لهم مؤتمر برعاية استخباراتية دولية في تركيا قريبا من 20 الشهر الحالي، وسوف تحضره هيئة التنسيق و”بي واي دي” (حزب صالح مسلم)، وغيرهم من حلفاء النظام، لكي تتمثل معظم “المعارضة” ويتشكل وفد يقبل الذهاب باسم الشعب، والحل السياسي، وحقن الدماء، وكل هذه الشعارات الديماغوجية التي تعني أمرا واحدا هو بقاء النظام وإعفاء القاتل وإنهاء الثورة.

واعتبر اللبواني أن خطة كيري (وزير خارجية أمريكا) الجديدة، تقضي أن يعقد “جنيف” بمن حضر، بعد أن فشلت خطته القديمة في جر كل المعارضة موحدة إلى المؤتمر المزمع.

ولفت إلى أن ملامح المعركة السياسية اليوم تدور على شرعية تمثيل المعارضة وتعريفها، وأن “المطلوب هو إسقاط كل المتسلقين والمندسين الذين لم ولن يكونوا إلا حصان طروادة الذي يحمل بداخله الهزيمة والاستسلام”.

وطالب اللبواني بـ”نزع الشرعية عن كل هؤلاء، والإسراع بتشكيل جسد سياسي موحد للمعارضة الحقيقية بالداخل، لا يقبل تغيير هوية سوريا ولا التنازل عن وحدتها ولا القفز فوق العدالة، ولا إعفاء القتلة، ولا نفوذ أي دولة أجنبية، والذي لا يرى مدخلا نحو أي حل من دون إسقاط النظام أولاً.

شاهد أيضاً

د. فيصل القاسم: كيف تصنع رأياً عامّاً بلمح البصر؟

  د. فيصل القاسم – القدس العربي من الظلم الشديد أن نصف «الرأي العام» بالبغل، …

اترك تعليقاً