25 وثيقة تدين النظام السوري باستخدام السلاح الكيميائي

_20751_syrie700تزيد الوثائق التي تقدم بها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والتي تفيد باستخدام النظام السوري لأسلحة محرمة دوليا من عزلة النظام السوري وتفتح المؤيدات الجديدة إمكانية بحث جرائمه أمام الهيئات الدولية خاصة وأنها تزامنت مع تصريحات فرنسية رسمية متطابقة.

أعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أمس الأحد، تقدمه بحوالي 25 وثيقة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، تدين النظام في استخدام السلاح الكيميائي، والاغتصاب، واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا، تمهيدا لإحالته إلى المحاكمة.

وقال هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية بالائتلاف، خلال مؤتمر صحفي ظهر أمس بمقر الائتلاف في العاصمة المصرية القاهرة، إنهم أرفقوا مع الوثائق “مذكرة شارحة بالجانب القانوني الذي يجعل الائتلاف ممثلا للشعب السوري”، متوقعا أن يكون هناك تحرك إيجابي خلال الفترة القادمة في تحريك الدعوى.

وتوقع عدم إجراء مؤتمر جنيف 3، بعدما وجدوا فشلا وتعنتا من جانب السلطة، ووفدا لا يملك سوى الشتائم والسباب وكيل الاتهامات دون دليل.

وأشار المالح إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يسير مع الثورة السورية، كاشفا أنهم بصدد إصدار قائمة سوداء للقتلة تضم 100 شخصية.

وأضاف: “نحن لا نواجه النظام السوري وحده، ولكن نواجه 25 فصيلا آخر يتآمرون ضد الشعب السوري”. وبحسب إحصائية عرضها المالح، فإن 3 سنوات من الثورة السورية أسقطت أكثر من 200 ألف شهيد، خلال 1939 مذبحة، سقط فيها 10 آلاف و890 امرأة، و10 آلاف و882 طفلا.

وأوضح أن هناك 5 ملايين ونصف المليون طفل بحاجة إلى مساعدة، منهم 4 ملايين و300 ألف داخل سوريا، و2.8 مليون طفل سوري خارج التعليم، و8 آلاف حالات اغتصاب.

وأشار إلى أن حصاد 3 سنوات من القمع للثورة كشف عن 8.8 ملايين نازح داخل سوريا، 3.2 ملايين لاجئ خارج سوريا، و94 ألف مفقود، و252 ألف معتقل، و120 ألف عائلة دون معيل، فضلا عن تدمير 3 آلاف مدرسة، و1485 دار عبادة ما بين مسجد وكنيسة، و3 ملايين منزل، و224 مستشفى.

ووجه كلمة إلى الشعب السوري قائلا: “الثورة هي الرد الطبيعي على نظام يتفشى فيه الفساد، وعلى مدار الثلاث سنوات الماضية نتحرك من نصر إلى نصر، ولكن هذا يحتاج مزيدا من الصبر والجهد”.

واستنكر المالح موقف المجتمع الدولي وعدد من الدول العربية بعدم دعم الشعب السوري “الذي يعاني من مجازر وشلالات دم يومية”، وطالبهم بـ”حماية حقوق الإنسان في ظل الانتهاكات التي ترتكب يوميا داخل الأراضي السورية”.

وقال: “لو أراد المجتمع الدولي أن يتحرك، فعليه أن يطرد ممثلي بشار من الأمم المتحدة والسفارات، وأن يعلن رفضه التام لما يحدث ويتحرك لإنقاذ الشعب السوري”.

وأشار إلى أن “الأمم المتحدة قادرة على اتخاذ قرارات ملزمة تساوي قرارات مجلس الأمن، ولكن هذا لم يحدث حتى الآن”.

ومنذ مارس 2011 اندلعت ثورة شعبية ضد حكم بشار الأسد الذي تولى مقاليد الحكم في سوريا عام 2000، مواجها نظام الأخير بالعنف، ما دفع لاندلاع صراع مسلح أدّى إلى مقتل أكثر من 150 ألف شخص فضلا عن نحو 10 ملايين لاجئ ونازح عن دياره داخل سوريا، بحسب مصادر أممية.

وفي سياق متصل أعلن الرئيس فرنسوا هولاند الأحد في مقابلة صحفية أن فرنسا تملك “بعض العناصر” التي تفيد عن استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية في شمال غرب البلاد على مقربة من الحدود اللبنانية ولكن دون أن تملك “أدلة” على هذا الأمر. وردا على سؤال صحافي عما إذا كان صحيحا أن نظام الرئيس بشار الأسد لا يزال يستخدم أسلحة كيميائية، قال هولاند “لدينا بعض العناصر (حول هذا الأمر)، ولكنني لا أملك الأدلة ما يعني أنه لا يمكنني تقديمها”.

وأضاف “ما أعلمه أن هذا النظام أثبت فظاعة الوسائل التي يمكنه استخدامها وفي الوقت نفسه رفضه أي انتقال سياسي”.

من جانبه قال وزير الخارجية لوران فابيوس “وردت إلينا مؤشرات ينبغي التثبت منها تفيد وقوع هجمات كيميائية مؤخرا”.

وأوضح أن هذه الهجمات “أقل أهمية بكثير من الهجمات التي وقعت في دمشق قبل بضعة أشهر لكنها هجمات فتاكة للغاية وموضعية في شمال غرب البلاد على مقربة من لبنان”.

وقال مصدر فرنسي قريب من الملف أن “التقارير” حول هذه المعلومات “نابعة من عدة مصادر من بينها المعارضة السورية”.

وفي إطار اتفاق روسي أميركي في سبتمبر 2013 أتاح تجنب توجيه ضربة عسكرية أميركية لسوريا، التزمت دمشق بتدمير ترسانتها من الأسلحة الكيميائية قبل 30 يونيو المقبل.

وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن النظام السوري قام حتى 14 أبريل بنقل نحو ثلثي ترسانته الكيميائية من أراضيه.

والاتفاق الروسي الأميركي الذي أعقبه قرار أصدره مجلس الأمن الدولي، تمّ التوصل إليه بعد هجوم بالسلاح الكيميائي أسفر عن مئات القتلى في ريف دمشق في أغسطس 2013 وحمّل كلّ من النظام والمعارضة الطرف المقابل مسؤولية تنفيذه. وتابع هولاند في المقابلة إن “فرنسا تسعى إلى أن تستعيد سوريا الحرية والديمقراطية.. أردنا أن يتمّ تدمير الأسلحة الكيميائية ونبذل كل ما هو ممكن للسماح بـ(إجراء) مفاوضات لإفساح المجال أمام انتقال سياسي”.

شاهد أيضاً

سرقات بمئات الملايين في جمعية “خيرية” بطرطوس تلقت دعما من برنامج “الأغذية العالمي”

  يوما بعد آخر، ينكشف الفساد الإداري والمالي المستشري بصورة كبيرة في مؤسسات نظام بشار …

اترك تعليقاً