المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني في حوار مع بناة المستقبل

– حسن عبد العظيم أخيراً: الخيار الأمني العسكري الذي اتبعه النظام أجبر الثورة على حمل السلاح وخاصة العسكريين الذين انشقوا ورفضوا قتل المواطن السوري.

ـ فشل جولتي جنيف 2 سببه الموقف الأمريكي المزدوج .

ـ ليس صحيحاً خبر ترشحي للرئاسة، ولا نية لدي لمنافسة أحد وأنا في سن الثمانين، و لست طامحاً بمنصب سياسي رسمي، ما يهمني هو سوريا ديمقراطية مدنية تعددية.

ـ  لو كان الاهتمام حقيقياً بالدكتور عبد العزيز الخير ورفاقه، لشاهدنا بيانات بدلاً عن  الصور .

ـ  اللقاء التشاوري للمعارضة السورية خطوة لإيجاد القواسم المشتركة لبرنامج المعارضة

ـ النظام السوري لا يعترف بالمعارضة الداخلية أو الخارجية

ـ الرصاص يسبق كل حراك في سوريا الآن

حاوره بسام سفر- بناة المستقبل- ع7/ 4 – 2014 

hgfgf

ـ كيف تقيم الوضع الميداني بعد معركة يبرود؟!

– نستطيع القول فيما يتعلق بالمعارضة المسلحة أن بعض شرائح الشعب السوري أجبرت عليها  نتيجة الخيار الأمني العسكري الذي اتبعه النظام مع الثورة السورية منذ بدايتها حتى الآن خصيصاً العسكريين الذين انشقوا عن الجيش العربي السوري، ورفضوا قتل الموطن السوري، لكن مع تطور الوقائع السورية، وطول زمن الأزمة السورية، أصبحت هناك واقع جديدة، حيث دخلت قوى إسلامية أصولية ذات فكر تكفيري تنتمي إلى القاعدة والنصرة لتقاتل بحجة نصرة الشعب السوري والجهاد بتسهيل وتمويل وتسليح دول عربية وإقليميه وسكوت الدول الغربية بقصد التخلص من هؤلاء المتشددين في بلدنهم، وإسقاط النظام بالقوة مع أن هؤلاء لم يأتوا لنصرة الثورة السورية في الحرية والعدالة والديمقراطية والتعددية، بل لهم برامجهم الخاصة دولة الخلافة، أو إمارة إسلامية مثل دولة العراق والشام (داعش)، هذا الأمر جعل النظام يستفيد من تحالفاته السابقة مع حزب الله ومع بعض الفصائل العراقية لدعوتهم للوقوف إلى جانبه لأنه في حال سقوطه بالقوة، لا يكون هو المستهدف، وإنما محور المقاومة والممانعة، وبالتالي حدث تحول نوعي منذ أن تدخلت هذه الأطراف في القصير في حمص وحلب وريف دمشق بالنبك والقلمون ومنها يبرود، قد تكون معركة يبرود تحول نوعي جديد يؤدي لسيطرة الجيش وقوات النظام على المناطق المحاذية لحدود اللبنانية لقطع طرق الإمداد والتموين، ودخول الجماعات المسلحة، وتضمن طريق دمشق حلب، ودمشق الساحل، وبدأ هناك تفوق لقوات النظام على المعارضة المسلحة، ويبدو ذلك في إطار توافق أميركي روسي بعد أن اجبر النظام على تسليم السلاح الكيماوي وحقق إرضاء للإدارة الأميركية باعتبار التخلص من هذا السلاح هدف من أهداف الغرب والكيان الإسرائيلي، ونزع سلاح حزب الله، يأتي هذا الهدف تمكين النظام من القضاء على الجماعات المتطرفة خشية أن يكون مستقبل سوريا تحت سيطرة مجموعات القاعدة وداعش وانعكاسات ذلك على بلدان عربية مثل لبنان والأردن والعراق، وحتى تركيا.

نستطيع القول أن النظام أكثر ارتياحا وبدأ يحقق تقدماً، إلا أننا لا نستطيع أن نعتبر ذلك انتصارا لأنه لا يترافق مع مطالب الشعب السوري.

ـ  هناك إطراف في المعارضة مثل كمال اللبواني طلب من إسرائيل أن تتدخل في الصراع الدائر في سوريا لإقامة حظر جوي، ما هو موقفكم من هذا الطلب؟!

– مع الأسف هناك شخصيات من المعارضة الخارجية كانت تراهن على التدخل الخارجي والضربة العسكرية، وكمال اللبواني من اللذين راهنو على أن تأتي جماعات القاعدة لإسقاط  النظام وهذا رجل يبحث عن الوصول للسلطة بأي ثمن مستعد للتحالف مع الشيطان، إسرائيل هي عدو للشعوب المنطقة كلها العربية والإسلامية، من يستنجد بإسرائيل للوصول للسلطة، نحن ضد هذا المنطق، وهذا ليس وجهة نظر، وإنما خيانة وطنية.

تعطل مؤتمر جنيف(2) بعد الجلسة الثانية، برأيك هذا توقف لمسيرة المفاوضات مع النظام، أم هناك جولات قادمة؟!

– إن مقومات نجاح مؤتمر جنيف(2) في إيجاد حل سياسي يستند إلى بيان جنيف(1) هو مجموعة من التوافقات أولا بين المجموعة الدولية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، ومقدمته التوافق الأميركي الروسي، والتوافق التركي الإيراني لأن الطرفين منغمسين في الأزمة السورية، ثم التوافق العربي بين قطر والسعودية والخليج العربي وبين بقية الدول العربية والجامعة العربية من جهة أخرى، بالإضافة إلى ذلك لابد أن يكون توافق وطني بين قوى المعارضة السياسية والمسلحة بحيث ينجز حلا سياسيا للأزمة، غياب هذا التوافق يبقي هذه التعارضات والتشابكات والخلافات قائمة، وتستمر الأزمة.

فشل الجولتين في “جنيف 2” من أسبابه ازدواجية الموقف الأميركي، وعدم الوصول إلى التوافق الحقيقي نهائي كامل لدى المجموعة الدولية وخاصة التوافق الروسي الأميركي.

ثانيا: عدم تمثيل إطراف المعارضة السورية في الوفد الوازن والمقبول، وبيان جنيف1  وازنا ومقبولا فالبيان لم يقل على الائتلاف أو هيئة التنسيق، إذا لا بد أن تكون المعارضة السورية ممثلة بكل أطرافها التي تقبل بالحل السياسي عبر وفد وبرامج واحد، لكن تسليم تشكيل الوفد إلى الإدارة الأميركية التي هي منحازة إلى الائتلاف وتريد أن يكون قوامه الأساسي من الائتلاف وتطعيمه من بعض الشخصيات من المعارضة الداخلية أو من هيئة التنسيق هو الذي أدى إلى نقص في التمثيل، والوفد الحكومي موجود ومتماسك يحمل برنامج واحد ووفد واحد، ووفد المعارضة حتى لا يمثل وفد كل الائتلاف، ووفد الحكومية يريد أن يحول مؤتمر جنيف إلى محاربة الإرهاب، ووفد الائتلاف يريد تقاسم السلطة، وبالتالي فشلة الجولة الأولى والثانية، لكن هناك إدراك حقيقي لدى الإدارة الأميركية والاتحاد الأوربي بأنه استمرار القتال والعنف والفوضى أدى إلى انهيار النظام بشكل مفاجأ سوف يكون البديل الجماعات المتطرفة والمتشددة التي تعطي القاعدة مجالا أوسع، بالتالي جنيف مستمر لان المجموعة الدولية أخذا العبرة من الجولات الأولى، بتقديري سوف يعاد تشكيل الوفد من معارضة الداخل والخارج وهناك جولات أخرى من مؤتمر جنيف.

مفاوضاتكم مع الائتلاف من اجل تشكيل وفد وازن للمعارضة توقفت قبيل الجولة الثانية

من مفاوضات “جنيف 2″، هل هناك اتصالات جديدة للتوصل الى وفد وازن ويمثل كافة أطياف المعارضة السورية؟!

– في 15 كانون الثاني من العام الجاري أي قبل مؤتمر “جنيف  2” بيومين اتصل بنا الائتلاف، قلنا له مستحيل، لأنه لا نستطيع أن نلتقي  قبل أن  نعقد اللقاء التشاوري مع بقية قوى المعارضة، ونضع برنامج موحد، وطلبنا منهم تأجيل مؤتمر جنيف، ولم يؤجل، لذلك اعتذرنا عن حضور الجولة الأولى.

وفي 4 شباط اتصل عضو من الائتلاف  بالهيئة، وطلب لقاء مع احمد الجربا في 5/6/ شباط 2014، قبل موعد جولة المؤتمر بأربعة أيام المحددة ب (10 ) شباط،  فالتقينا به بالقاهرة بقرار من المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق، وقدمنا له مشروع رؤية سياسية تفاوضية تلخص المذكرة التنفيذية للهيئة، وقدمنا له مشروع  توافق تنظيمي على تشكيل وفد من الهيئة والائتلاف على أن يتم عقد لقاء تشاوري بعد الجولة الثانية من اجل استكمال توسيع الوفد. وبعد أن اتفقنا معهم على الرؤية السياسة والتنظيمية عندما استشاروا الدول الراعية لهم تم تراجع عن هذا الاتفاق، وتأكد لنا في الهيئة أنهم لا يستطيعوا إن يبرموا أي اتفاق مع هيئة التنسيق الوطنية بسبب عدم  موافقة الدول الراعية لهم التي تريد إن يكون الائتلاف هو الممثل. مع أن الهيئة تعلم الدول الـ 11 أصدقاء الشعب السوري اعتبرت الائتلاف هو ممثل المعارضة.

ثلاث دول فقط منحوا سفارات شكلية له، وبالتالي اعتذرنا، واتصلوا بنا  لحضور الجولة الثانية بشكل شخصي إنا وعارف دليلة، اعتذرنا، وبدا واضحاً رغبة بعض الدول  الخارجية والإقليمية والعربية بعدم حضور هيئة التنسيق حتى عندما توجهت الدعوة توجهت إلى شخصيات من أحزاب معينة، وليس هيئة وهذا محاولة لتجاهل الهيئة وشقها ونحن ندركها تماماً، لذلك اعتذرنا.

رفعت صور المناضل المعتقل الدكتور عبد العزيز الخير في أروقة “جنيف 2″، كيف تقدر المطالبة به في مؤتمر جنيف؟!

–  هذا موقف تكتيكي يراد منه كسب الرأي العام، وأنهم معنيين بمصالحهم كائتلاف فقط، وأنهم معنيين بشخصيات من المعارضة لها قيمتها ووزنها لو كانت من هيئة التنسيق، و كسب تعاطف شعبي وتعاطف معارضة على أنهم مهتمين بشخصيات معارضة تتعرض لاعتقال.

لو كان الاهتمام حقيقي بالدكتور عبد العزيز الخير ورفاقه، كنا شاهدنا بيانات تطالب به، لم يصدر أي بيان من قبلهم، لقد اتهموا الهيئة بأنها صنيعة النظام، وموقفها يخدم النظام، لكن تعثر عملية التفاوض، وعدم تقديم وفد الحكومة أي تنازلات، وعدم نجاح التفاوض، لذلك حاولوا  توظيف الأعلام لصالحهم بكسب العطف الدولي والإقليمي والعربي والداخلي بحركة رفع صورة الرفيق عبد العزيز الخير.

والهيئة عندما شكلت وفدها  المفاوض وضعت في مقدمته الدكتور عبد العزيز الخير وهذا موقف استراتيجي عن قناعة من انه من خيرة شخصيتنا ولعل يحصل ضغط دولي لإطلاق سراحه  قبل انعقاد مؤتمر جنيف لكن موقف الائتلاف تكتيكي  لكسب الرأي العام.0000000000000000

الهيئة طرحت اللقاء التشاوري على طريق إيجاد قواسم مشتركة للعمل السوري المعارض، أين أصبح هذا الخيار؟!  

– بعد فشل الجولة الثانية أصدرنا بيان المكتب التنفيذي وقررنا الإسراع في عقد اللقاء التشاوري ودعوة كل أطراف المعارضة بما فيها الائتلاف لهذا المؤتمر، وشكلنا لجنة تحضيرية واتصلت بشخصيات صديقة للائتلاف طالبتنا أن تؤمن مشاركة من يمثل الائتلاف باللجنة التحضيرية، وكانت قد حددت اللجنة التحضيرية يوم 1 آذار موعدا لاجتماعها في القاهرة  من اجل وضع الوثيقة السياسة التي هي البرنامج التفاوضي، وأعداد الأوراق التي تطرح على اللقاء التشاوري كنا نتوقع أن ينعقد اللقاء التشاوري بمنتصف آذار إلا أن رئاسة الائتلاف أو من يمثل الائتلاف اعتذار، ولم يسمي من يمثله باللجنة التحضيرية، وقالوا أنهم مشغولين بإعادة الائتلاف إلى ما كان عليه، ولهم موعد مع المجلس الوطني  الذي عبر عن استعداد العودة إلى الائتلاف، وكان الموعد ب 7/ 8 آذار وهو ما أدى إلى عدم انعقاد اللجنة التحضيرية، وعدم تحديد موعد للقاء التشاوري حتى ينتهوا من إعادة ترتيب الائتلاف، وبالتالي هيئة التنسيق مصرة على دعوة كل أطراف المعارضة أن كان الائتلاف أو الشخصيات المستقلة واو من يمثل الحركة الكردية وهي جادة بهذا الأمر.

متى تتوقع أن يعقد اللقاء التشاوري؟!

– الآن يوجد أطراف دولية وعربية و تنتظر جهود الهيئة بموضوع اللقاء التشاوري وعرض على الهيئة استضافته بمصر أو سويسرا أو روسيا، الهيئة تفضل أن يعقد بالقاهرة وعدم  تحديد موقف من قبل الائتلاف للمشاركة في اللقاء التشاوري هو الذي آخر تحديد موعد لذلك سوف ننظر وإذا رفض حضور اللقاء التشاور لك حادث حديث.

سوف ننتظر إلى نهاية آذار وسوف نفكر في الاستمرار بالتحضير للقاء التشاوري والاتصال بشخصيات مستقلة وبقوى تتبنى الحل السياسي في الداخل والخارج إلى أن ينضج أو يتخذ القرار بموقف بالنسبة لهذه المسالة عند ذلك يتم تحديد الموعد وغالبا سيكون في شهر نيسان المقبل.

قاد وفد الائتلاف التفاوضي المهندس في إدارة المشاريع ونظم الإدارة هادي البحرة خريج جامعة ويتشيتا من الولايات المحتدة الأميركية، فهل كان وجود وفد هيئة التنسيق سوف يحقق إضافة نوعية؟!

– حتماً مع الاحترام لـ هادي البحرة قد يكون الأفضل في الائتلاف لكن في هيئة التنسيق خبرات وشخصيات ذات كفاءة، وهناك برنامج تفاوضي ورؤية تنفيذية، بالإضافة إلى انه عندما يتشكل وفد المعارضة من شخصيات هامة من كل الأطراف ولها تاريخ ولها خبرة ومن كل الأطراف هذا يضيف  إلى قيمة الوفد ودور وأهمية الوفد، وهذا يفرض احترمه على المجموعة الدولية والدول الإقليمية والدول العربية والمنظمات سواء الأمم المتحدة والجامعة العربية أو الاتحاد الأوربي ويقطع الطرق على تسرع الوفد الحكومي بأن الذين يفوضهن هم مرتبطين بالخارج وعملاء له ويطالب بالمعارضة الداخلية.

لم تنقطع رسائل النظام إلى الهيئة منذ بداية الثورة السورية، وحمل بعض هذه الرسائل مناف طلاس قبل انشقاقه، كيف تتعاطى الهيئة مع هذه الرسائل؟!

– أولاً النظام لا يعترف حقيقة بقوى المعارضة لا الداخلية ولا الخارجية وأخر خطاب للرئيس الأسد في العام الماضي قال: أن المعارضة الوطنية الداخلية هي الموجودة معنا بهذا الاجتماع، وهو يقصد حزب الإرادة الشعبية وحزب السوري القومي الاجتماعي من يسير على نهجهما، ويقبل بما يقدمه هو المعارضة ويعتبر أن غيره عميل سفارات ويعتمد على الخارج أو عميل دول أخرى.

نقطة ثانية: هيئة التنسيق تدرك أن الأزمة لم تعد بين المعارضة والسلطة لان تدخلت فيها أطراف دولية عربية وإقليمية ودولية، وأي حل يقدمه النظام لن ينجح، وأي اتفاق بين طرف من المعارضة بين النظام لن ينجح.

ثالثا: النظام لا يريد تغييراً ديمقراطياً كاملاً وشاملاً، لا يريد انتخابات ديمقراطية حقيقة يعتبر نفسه أن قام بإصدار دستور جديد وإصدار قانون الانتخابات والأحزاب وقانون الأعلام، وهذا هو الإصلاح المفروض وهذا هو التغيير المطلوب، وأن أي إصلاح ينبغي أن يتم بقيادته، النظام مستعد لإعطاء مناصب أو مكاسب للهيئة أو الائتلاف، ونحن نعرف لا المناصب الوزارية ولا أعضاء مجلس الشعب هم أصاحب القرار السياسي، وبالتالي الهيئة وجدت أن الأزمة السورية بتعقيداتها وتشابكها لا تحل إلا بالتوافق الدولي والإقليمي والعربي والوطني، والهيئة لن نقبل بالإصلاحات التي قام بها النظام، ولن نقبل بأن يقود النظام عملية الإصلاح، لأنه لم يقدم إصلاح حقيقي وجذري، والهيئة ترى أن الحل السياسي الحقيقي هو عبر “جنيف 2″على قاعدة “جنيف 1″، وهذا يمثل خارطة الطريق لإقامة نظام جديد بديل للنظام القديم فيه شراكة وطنية وتسوية تاريخية.

هاجمت العديد من القوى والتحالفات السياسية هيئة التنسيق الوطنية، ومازال الهجوم مستمراً، لماذا تهاجم هيئة التنسيق؟!

– لأن الهيئة منذ بداية تأسيسها حتى اليوم تمسكت بثوابت وطنية، لا للاستبداد الداخلي لا للتدخل العسكري لا للعنف لا للتسلح لا للطائفية والمذهبية، وسارت على هذا النهج من يؤيد الاستبداد الداخلي يرفض الهيئة، ومن يؤيد التدخل العسكري الخارجي والحظر الجوي والمناطق العازلة يهاجم الهيئة، ويعتبرها تخدم النظام، ومن يؤيد التطرف ويريد دولة إسلامية  وإمارة إسلامية وبرامج خارجة عن سياق مطالب الشعب السوري يهاجمها، لكن القاعدة الشعبية العريضة في سوريا هي مع وجهة نظر الهيئة، وأدركت أن الهيئة كانت على حق، وانه لو تم الاستجابة لمطالبها لكانت الأزمة لم تصل إلى هذا المستوى من الدمار ومن الخراب، وحجم الدماء التي قدمها الشعب السوري، لكن أريد أن أضيف أن كل هذا انتهى بعد أن استبعدت الهيئة من حضور جنيف ورغم انه استدعيت شخصيات من الهيئة للمشاركة في جنيف لم يعد أي من رموز الائتلاف يهاجم الهيئة، أو يتهمها بأنها في خدمة النظام أو صنيعة النظام ووسائل الأعلام ترى في الهيئة طرف أساسي لا يمكن تجاهله، ولا يمكن إغفاله، وهناك تغيير واضح جدا في تعامل القوى الدولية والإقليمية والدول عربية، حيث بدأت تعيد النظر في مواقفها من هيئة لأنها فرضت احترامها على الجميع أولا برفضها الانسياق في الإصلاحات الجزئية التي قدمها النظام أو رفضها للعنف والتسلح والفوضى التي لها انعكاسات سلبية وخطيرة على التشعب السوري.

كيف تقيم حضور هيئة التنسيق الوطنية في الشارع الشعبي، وعلى مستوى الحضور السياسي؟!

– من الواضح انه بعد أن ساد العنف والتطرف أصبح إطلاق النار يسبق كل الحراك الذي يجري في سوريا، صوت الرصاص سواء كان من قوات السلطة أو قوات المعارضة المسلحة، ولهذا لا يستطيع الائتلاف إنزال مظاهرات ولا الهيئة ولا المستقلين ولا إي طرف معارض، لأنه الرصاص له بالمرصاد  من قوات السلطة أو من قوات المعارضة المسلحة والمتطرفين، وبالتالي الحراك السلمي الحراك الشعبي والثوري تم وضع حد له.

الهيئة ليس لها علاقات مع المعارضة المسلحة من منشقين عن الجيش أو الذين حملوا السلاح، لكن هناك إشارات واضحة غير مباشرة من خلال الكثير من المعارضة المسلحة الموجودة بالداخل كانت تخبرنا انه إذا كان صدر قرار بوقف القتال، فهي على استعداد لوقف القتال، وكثير منهم يقول: كنا نرى أن الهيئة هي صنيعة النظام أو بخدمة النظام وتبين لنا أن الائتلاف ركض يفاوض النظام والهيئة لم تفاوض النظام، وإنما الهيئة حتى الآن لم تدخل جنيف ولم تفاوض النظام.

والمسألة ليست بيننا أو بين المعارضة المسلحة، يعني هذه علاقة تحتاج إلى تمويل وتسليح، والهيئة  ليس لديها أموال، ولن تقبل بالتسليح، وبالتالي هناك أدراك شعبي بين المدنين والعسكريين أن السلاح جر ماسي على الشعب السوري، وأعطى النظام   فرصة للقول: أنه يواجه عصابات مسلحة، وأن أطراف أخرى غير سورية دخلت إلى الحلبة والاقتتال، ولها مشاريع أخرى، بدأ الجميع يجدون أن تمسك الهيئة بالحل السياسي، هو رؤية واضحة ومستقبلية، وبالتالي هم يؤيدون خط الهيئة ووجهة نظرها، لهذا يتمسكون بالحل السياسي، فالقضية ليست في العلاقة أو الارتباط أكثر ما هي بالفكر والتأثير للخط السياسي للهيئة الذي هو ينقذ البلاد والعباد.

سرت إشاعات أن الروس خدعوا هيئة التنسيق بالنسبة لوفد المعارضة المفاوض، ما رأيك بهذه الإشاعات؟!

– لا نستطيع القول بأن الروس خدعوا هيئة التنسيق، فهم ينظرون إلى الهيئة قوة سياسية هامة وأساسية تتوافق مع رؤيتهم، أنهم ضد التدخل العسكري ومع الحل السياسي، وهم ضد العنف والتطرف، لكن فهمنا من الروس، وأكد ذلك الأخضر الإبراهيمي ومساعده دكتور ألماني، وأكده وزير الخارجية المصرية، إذ أن الروس  وقعوا بين خيارين، إما أن ينعقد مؤتمر جنيف، بما يعني أن تقنع الإدارة الأمريكية الائتلاف بالحضور والحل السياسي، ويعقد مؤتمر جنيف أو لا يعقد.

لذلك ترك الروس شأن تشكيل وفد المعارضة للإدارة الأمريكية، فكان الوفد الأساسي للمعارضة هو من الائتلاف، ولم تعمل الإدارة الأمريكية المكلفة على تشكيل وفد وازن ومقبول، والروس يعلمون أن الإدارة الأمريكية ستصطدم بالجدار، وتفشل الجولات الأولى للتفاوض، وبالتالي سيعودون إلى الروس لإدخال وإقناع هيئة التنسيق بالمشاركة، هم اختاروا عقد جنيف حتى لو استبعدت الهيئة في المراحل الأولى أو همشت على أن لا ينعقد جنيف، لأن الأزمة لا تحل إلا بالطرق السياسية، لأنه بعد ما وصل الحسم العسكري من قبل الطرفين إلى الطريق المسدود.

بعد فشل جولتي جنيف (2)، هل ترى المؤتمر الوطني مدخلاً للحل السياسي؟!

– هيئة التنسيق ترى أن المدخل  للحل السياسي هو مؤتمر جنيف عبر التفاوض بسبب ضرورة التوافقات، ممكن أن يكون الحل السياسي أو بداية التفاوض في مؤتمر جنيف هو الذي يحل العقد، ويضع حلول، ومن ثم يأتي المؤتمر الوطني الواسع بعد جنيف، ليكون وسيلة من وسائل إنجاح جنيف الآن التركيز ينبغي أن يتم على جمع قوى المعارضة بالداخل والخارج بما فيها المعارضة المسلحة التي تقبل بالحل السياسي، ومن ثم عندما يبدأ التفاوض بين المعارضة وفي المعارضة من كل الإطراف مع الوفد الحكومي، هناك ينفتح أفق لكثير من الوسائل بما فيها المؤتمر الوطني العام والشامل، وأي مؤتمر وطني عام وشامل ينبغي أن يكون جزء من العملية السياسية بإشراف دولي وإقليمي وعربي.

على صفحات الفيس بوك إشاعة انك سوف تترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، هل ذلك صحيحاً

– أولا النظام يعتبر نفسه قدم إصلاحات وأنه من خلالها يمكنه إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، واستفاد من تعثر جنيف في جلستيه الأولى والثانية وقرب الاستحقاق الانتخابي وطرح قانون انتخابات رئاسية وتشريعية.

ترشيحي لانتخابات رئاسية أو نيابية لمجلس الشعب يقطع الطريق على الحل السياسي في جنيف من جهة، ومن جهة ثانية في ظل الفوضى والقتل والدمار والنزوح بالملايين في الداخل والخارج لا يمكن إجراء إي انتخابات.

نحن في تصورنا بأنه جوهر الاستحقاق هو العملية السياسية والحل السياسي عبر “جنيف 2” على قاعدة بيان جنيف1 وعندما تتشكل الحكومة الانتقالية عبر التفاوض بعد وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى وتسهيل مرور الإغاثة. تتشكل حكومة انتقالية هي تمثل الشعب السوري في المعارضة وقوى الثورة وفي الحكم، وهي وحدها المخولة بإدارة المرحلة الانتقالية من خلال وضع دستور جديد أو إعلان دستوري، وإجراء انتخابات رئاسية ونيابية بإشراف منظمات دولية تضمن قواعد القواعد الدولية لحرية الانتخابات الشفافية النزاهة، الأشراف القضائي.

هنا تكون الأزمة قد وضعت على سكة الحل باردة السلطة والمعارضة وبتوافق دولي، وأي إجراء آخر من جانب النظام، أو من طرف المعارضة، أو من جانب مجموعات جاءت إلى سوريا لن يحل المشكلة، بل سيزيدها تعقيد هذا من جهة، ومن جهة أخرى عندما يحدث حل سياسي عن طريق “جنيف 2 ” على قاعدة جنيف 1 تتشكل حكومة انتقالية وتجري انتخابات قوى المعارضة وتحالفاتها.

طبعاً سيكون هناك مرشحون من قبل السلطة القديمة المشاركة بالحكومة الانتقالية، ومرشحون من المعارضة، وبالتالي ينبغي أن يكون مرشح المعارضة متوافق عليه من كل القوى أو من معظم القوى ضمن مواصفات معينة.

بالنسبة لي أنا موجود في المعارضة من العام 1961 حتى اليوم وعمري الآن تجاوز ال 80 وبالتالي المواقع السياسية كرئاسة الجمهورية واو رئاسة مجلس الوزراء تحتاج إلى قدرات بدنية وافق مفتوح ينبغي أن يكون هناك بحث عن آليات لمشاركة قوى وشخصيات هامة  بالانتخابات يكون لديها من الخبرة ولديها إمكانيات الجسمية وطاقات، وهذه مسائل سابقة لأوانها، وبالنسبة لي شخصيا لست طامحا لا منصب رئاسة أو رئاسة مجلس وزراء، أنا ما يهمني أن تخرج سوريا من هذا الوضع إلى وضع جديد دولة مدنية ديمقراطية والبركة بقوانا وشخصيتانا وشبابنا، وأنا الجائزة الكبرى عندما تنجو سوريا من هذا الوضع الخطير.

هناك اتهامات لهيئة التنسيق أنها لم تأخذ موقف من حزب الله وتدخله في الشأن السوري، ما رأيك بذلك؟!

– هيئة التنسيق الوطنية أولا كانت ضد العنف من البداية عنف النظام وعنف المعارضة، حتى لما أيدت ظاهرة الجيش الحر كظاهرة اضطرارية وموضوعية، طالبت من الجيش الحر أن يلتزم حدود الدفاع عن النفس والحراك السلمي، وطلبت منه أن لا يقوم بمهاجمة منشات عامة حتى لو كانت عسكرية أو مدنية، لذلك نحن ضد العنف والتطرف والفوضى، وأدنت الهيئة المجموعات المتطرفة التي دخلت سوريا للقتال إلى جانب المعارضة المسلحة، وأيضا عندما تداخل حزب الله وقوات عراقية أخرى إلى جانب القوات الحكومية أصدرنا بيان، وأدنت الهيئة ذلك، وطالبنا بقرار من مجلس الأمن تحت الفصل السادس لخروج جميع المجموعات والقوات التي دخلت للقتال إلى جانب المعارضة أو جانب النظام.

المشكلة أن البعض من أطراف المعارضة الخارجية كان يفرح بقدوم المجموعات المتطرفة من كل حدب وصوب للقتال في سوريا حتى لو عندها برامج أخرى أو مشاريع أخرى، وعندما تتدخل قوات إلى جانب النظام، وكان على المعارضة أن تدرك أن هذا الفعل سيأتي برد فعل، وبالتالي الهيئة أدنت تدخل إي قوات غير سورية تدخل إلى سوريا، وهذا موقف متوازن وصحيح.

في مجال الإعلام يظهر ضعف أداء الهيئة، هل سيستمر ذلك الأداء الإعلامي الضعيف؟!

– في بداية الأمر عندما شكلت المكاتب التابعة للمكتب التنفيذي (مكتب العلاقات الخارجية، مكتب الأعلام، مكتب الشباب والحراك، ومكتب الشؤون القانونية والدستورية)، بقيت هذه المكاتب محصورة برئاستها، ولم تفعل ما يكفي لتعبر عن فاعلية ودور الهيئة، بالمرحلة الأخيرة تم تفعيل مكتب الأعلام الذي كان يقتصر على مسؤول الأعلام ونائبه، والآن تم توظيف طاقات فكرية وإعلامية فيه، وأصبح عمله جماعي، لذلك تحسن أداء مكتب الأعلام، وتم تفعيل مكتب الشباب ويتم تفعيل بقية المكاتب والفعاليات.

بتقديري انه بعد الاجتماع المجلس المركزي، وما ظهر من طاقات جديدة وكفاءات شبابية، وطاقات المرأة والمستقلين سيعمق أداء المكاتب، وأداء المكتب التنفيذي وأداء الفروع،الهيئة أمام تغير نوعي في بناء مؤسساتها ومكاتبها وتفعيل دورها.

قضية المعتقلين في الهيئة وخارجها، قضية مهمة، ماذا فعلت الهيئة لقضية المعتقلين؟!

– بتصوري أن المكتب التنفيذي لم يبخل بأي جهدا منذ اعتقال الدكتور عبد العزيز الخير، ورفيقيه إياس عياش وماهر الطحان عن إثارة قضية اعتقالهم مع الخارجية الروسية والسفارة الروسية بدمشق، ومع الخارجية الصينية والسفارة الصينية بدمشق، ومع الاتحاد الأوربي ومع كل السفراء الذين نلتقي بهم ومع الإيرانيين ومع الدول الأوربية، وبكل المناسبات إصدارنا البيانات التي تطالب بهم، ومنذ اعتقال رجاء الناصر حتى اليوم، وفي كل لقاءات المكتب التنفيذي يثير قضية الاعتقال، ونقول للروس والصينيين انه انتم قدمتم لنا ضمانات أن ينعقد المؤتمر الإنقاذ الوطني في الداخل وان لا تعتقل المعارضة الخارجية إذا دخلت الداخل، ولا انتم تستطيعوا أن تطلبوا من النظام إطلاق سراح المعتقلين، وأسمينا دورة المجلس المركزي الخامس للهيئة دورة عبد العزيز الخير وإياس عياش ورجاء الناصر وماهر طحان، لكن المشكلة بان النظام لا يعترف بوجودهم، وذلك ليخفف الضغوط عنه، ونحن مهما فعلنا نشعر بأننا لم نوفيهم حقهم وأننا مقصرين، لكن نحن لا نترك مناسبة سواء بالداخل أو عندما نقوم بزيارات إلى دول خارجية عربية أو إقليمية أو دولية نثير موضوع المعتقلين.

أثار لقاء هيئة التنسيق مع السفير الأمريكي فورد ردود فعل كبيرة، كيف ترى العمل الدبلوماسي للهيئة؟!

– تدرك الهيئة أن هناك اختلاف كبير بين نهج الإدارة الأمريكية ومواقفها وبين نهج هيئة التنسيق الوطنية وقوها وشخصياتها، وتدرك أن أمريكا دول كبرى دولة عظمة، ولها مصالح في سوريا والدول العربية، وفي منطقة الشرق الأوسط منها النفط وأسواقه، وحماية الكيان الصهيوني، وهي شاركت بإنشائه، وهي طرف في أزمة، وطرف أساسي، وعندما كان السفير بدمشق طلب لقاء مع هيئة التنسيق، ونحن لدينا قاعدة منذ عام 2000، بالتجمع الوطني الديمقراطي أن من يزورنا من إي دولة في مقرنا، نستقبله ونبين له وجهة نظرنا، لكن هذا لا يعني أننا نحن تابعين له أو لسياسته أو لمواقفه وبالتالي، عندما التقيت بالسفير فورد رفضت اذهب على السفارة أو التقية بصالة أو مطعم أو فندق، وزارنا بمكتب الهيئة وعرضنا له موقف الهيئة ضد التدخل العسكري الخارجي هذا من جهة، ومن جهة أخرى التقى هيثم مناع معه في باريس وجنيف ومع البريطانيين، ومع كل السفراء والفرنسيين، وكل السفراء الأوربيين والاتحاد الأوربي فرادة ومجتمعين، ونحن نقول أن المجموعة الدولية الكبرى الخمس دائمة العضوية لها تأثير في الأزمة، وينبغي أن نكون على تواصل معها من اجل تخفيف الخسائر، ومن أجل حل سياسي، ويجب أن نلتقي تركيا وإيران وأمريكا وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا ودول البركس والاتحاد الأوربي كل ما يخدم الشعب السوري، والقضية السورية والحل السياسي نحن نمارسه بشكل علني ومكشوف دون إي علاقات سرية أو مستورة.

الثورة في بداية عام جديد، ماذا تحب أن توجه للشعب السوري عبر مجلة بناة المستقبل؟!

– نحن الآن في بداية السنة الرابعة لثورة الحرية والكرامة والعدالة للشعب السوري الشعب العظيم الذي صمد طويلا، وعانى الكثير، وقدم تضحيات كبيرة، الشعب بكل فئاته من الشباب والنساء وكل الأجيال وكل القوى والفعاليات، فالأزمة طالت، ومعروف سبب طولها وتعقيداتها، هذا الشعب صابر ويريد الخلاص من الأزمة بحل سياسي، لكن لا يريد أن يبقى الاستبداد، يريد حلاً سياسياً وانتقالاً إلى دولة مدنية ديمقراطية، ونظاماً جمهورياً تعددياً، تحية إلى هذا الشعب، ونحن نأمل في قريب العاجل أن نرى جولات تفاوضية جديدة في جنيف، وأن تكون كل قوى المعارضة ممثلة فيه.

شاهد أيضاً

بوتين يستدعي بشار الأسد إلى حميميم ليلتقيه هناك

  وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين الى قاعدة حميميم في ريف اللاذقية، بعد …

اترك تعليقاً