أنقذوا حلب ….أنقذوا كسب

كمال السروجي- بناة المستقبل ع7/ 4- 2014

Untitledأطلق ناشطون في مدينة حلب حملة جديدة على شبكة الانترنيت بعنوان ” أنقذوا حلب” ,بهدف نقل صورة ما يجري في المدينة من مجاذر وحرب إبادة يومية من جراء القصف بالبراميل المتفجرة من قوات النظام ,ويذكر أن الجزء الخاضع لسيطرة الثوار من المدينة  يتعرض منذ ما يزيد عن خمسة أشهر لقصف يومي ممنهج  بالبراميل خلف الآلاف من الضحايا المدنيين, حيث سقط 1257 قتيلا في شهر آذار فقط ,وتم القاء 344 برميل على حلب في نفس الشهر .

ويقول الكثيرون أن الحملة جاءت رداً على حملة “أنقذوا كسب ” والتي كان قد أطلقها موالون للنظام والتي جاءت متزامنة مع معركة  فتح  الساحل, والتي سيطر فيها الثوار على كسب البلدة الحدودية مع تركيا وذات الغالبية الأرمنية, وجاءت حملة “أنقذوا كسب” لإظهار أن الارهابيين يقتلون الأقليات في سوريا,ولكن جاءت زيارة البرلمانيين الأرمينيين إلى سوريا وكسب لـتأكد عكس ما تحدث به الحملة.

وعن الحملة يقول الناشط نادر خيام أحد المشرفين عليها:

” هي حملة الكترونية أطلقها ناشطون من مدينة حلب يوم الجمعة 4-4-2014 من أجل لفت انتباه العالم إلى المجازر التي يرتكبها نظام الأسد بحق المدنيين من قصف واستهداف للمناطق التي يقطنها مدنيون بالبراميل المتفجرة, التفاعل مع الحملة كان كبيراً, أكثر من 39 ألف معجب بصفحة الحملة على فيسبوك, وأكثر من 60 مليون تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر, تفاعل عدد كبير من الناس  حول العالم عبر كتابة لافتات ورفعها دعماً لحلب وصمودها في وجه آلة القتل الهمجية للنظام الأسدي ,كما قامت الحملة بعدة اعتصامات في مدن داخل سوريا وخارجها  كالاعتصامات في مدينة حلب ودير الزور في الداخل السوري. واعتصامات ومظاهرات في الخارج  أهمها اعتصام استنبول امام القنصلية الروسية واعتصام استنبول أمام القنصلية الإيرانية, واعتصام في أزمير وآخر في باريس.. واعتصام في برلين, شيكاغو والعديد من المدن الأخرى, كما نجحت الحملة بإطلاق اسم “أنقذوا حلب” على جمعة 11-4-2014 عبر حشد عدد كبير من المتعاطفين والمشاركين بالحملة للتصويت على هذا الاسم, الحملة غير مدعومة مادياً ومستقلة لا تتبع لأي جهة حكومية أو غير حكومية أو تيار أو حزب أو تجمع أو جمعية أو حركة سياسية”.

جهود ذاتية لناشطين في بحر من منظمات العمل المدني:

تأتي حملة “أنقذوا حلب” في وقت تشهد المدينة معارك شرسة للسيطرة عليها من قبل الثوار, وفي وقت تتعالى فيه أصوات الكثير من الشباب السوري للابتعاد عن التمويل الخارجي والأجندات التي تفرض من الدول ذات المصالح في طريقة عمل الناشطين, وضرورة عودة القرار الوطني المستقل.

تقول الناشطة سمية الحلبية أحد المساعدين في نشر الحملة :

“اليوم نحن جيل الشباب نمتلك رؤية مختلفة للعمل المدني والجماعي ,أغلب منظمات العمل المدني المشكلة وقت الثورة في سوريا ودول الجوار وخصوصاً تركيا أصبحت أشبه بمؤسسات الدولة واجتماعاتها قريبة للاجتماعات البعثية يسودها التنافس والتفكير الضيق ,وتعتمد على التمويل الخارجي والتبعية للجهات الممولة  ,و حاولت بعض منظمات العمل المدني السورية سرقة جهودنا ,وتبني الحملة وادعائها ملكيتها ,مع اننا منذ أول لحظة أكدنا  أنها حملة لكل السوريين وليست لجماعة واحدة”.

هذا وتعتبر البراميل من سلسلة قنابل FAB السوفيتية الصنع والتصميم, , وهي عبارة عن حاويات مثل البراميل وخزانات المياه وحاويات القمامة مليئة بالمواد المتفجرة والشظايا كقطع الحديد والمسامير وكتل معدنية تالفة, تركب عليها زعانف ومراوح توجيه في مؤخرتها من أجل التوازن عند السقوط الحر, وصممت من أجل القصف من ارتفاعات تتراوح من 500م حتى 10 كم, استخدمت للمرة الأولى في الحرب العالمية الثانية ,هدفها الوحيد تدمير المدن وترويع السكان, وسبب القصف بالبراميل نزوح حوالي الثمانمائة ألف مدني عن مدينة حلب مع الألوف من المصابين والمبتورين الأطراف في مأساة شببها الكثيرون بـ”هولوكوست القرن 21 “!!!

شاهد أيضاً

الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” يكرم في إفريقيا وينال جائزة الإدارة العالمية للقيادة

  حصلت مؤسسة الدفاع المدني السوري ” الخوذ البيضاء”، على جائزة الإدارة العالمية للقيادة عن …

اترك تعليقاً