أوباما يتعهد للجربا بدعم المعارضة المعتدلة

 317127bb-739a-4cbc-964b-da64ccee812d_16x9_600x338استغرقت زيارة الجربا والوفد المرافق له أسبوعاً، واستغرق الاجتماع مع سوزان رايس ساعة ونصف، وانضم إليه أوباما لفترة ثلاثين دقيقة أكد خلالها الرئيس الأميركي أنه يرفض أي شرعية للرئيس السوري بشار الأسد، وقال إنه لا مكان له في مستقبل سوريا، بالمقابل رحّب الرئيس الأميركي بمقاربة الائتلاف للحوار وشجّع المعارضة السورية على تطوير رؤيتها لحكومة شاملة تضم كل الأطراف السوريين.

أهم ما كان يأمله الائتلاف ورئيسه أحمد الجربا هو التزام الرئيس الأميركي بدعم المعارضة، وقال بيان البيت الأبيض صراحة إن الرئيس الأميركي ومستشارة الأمن القومي عبّرا عن وقوف الولايات المتحدة إلى جانب المعارضة المعتدلة والشعب السوري في سعيه لإنهاء النزاع وفي تيسير الانتقال السياسي.

نقلت ريم العلاف عضو وفد الائتلاف لـ”العربية” والتي حضرت الاجتماع أن الرئيس الأميركي باراك أوباما شدد جداً على أمرين هما وحدة المعارضة السورية وتنظيم العلاقة بين الأطراف السياسيين والأطراف العسكريين، وأيضاً شدد على أن الولايات المتحدة لا تنظر إلى سوريا فقط من باب مكافحة التشدد والإرهاب، بل أيضاً يريد أن ينظر إلى المستقبل.

كان أحمد الجربا جاء إلى واشنطن منذ أسبوع وأجرى سلسلة طويلة من المحاضرات، وألقى خطابات عدة شدد في أولها في معهد السلام الأميركي على ضرورة أن تحصل المعارضة السورية على الوسيلة لوقف القصف الجوي والبراميل التي يسقطها النظام السوري على رؤوس السوريين وفيما بقي بعيداً عن ذكر مطلب محدد سئل أكثر من مرة عن طلبه صواريخ مضادة للطائرات، لكنه كان لا يدخل في التفاصيل، لكنه في مقابلة مع “العربية” يوم الأحد أشار إلى أنه يفضل منطقة حظر جوي، بعد ذلك دعا بوضوح في جامعة جورجتاون إلى فرض منطقة حظر جوي لتتمكن المعارضة السورية من السيطرة على أرض محددة بدون تهديد من طيران النظام.

أجرى الجربا لقاءات بعيدة عن الأضواء مع مراكز أبحاث، وذكر نائب وزير الدفاع الاميركي السابق رودي ديليون في مقابلة مع “العربية” أن الجربا طلب بالأخص التزاماً أميركياً، وإن لم تقبل أميركا بالتسليح، ألا تعرقل واشنطن اطرافاً أخرى تريد ان تعطي المعارضة السورية اسلحة تردع القصف الجوي والبراميل.

زيارات الجربا ووفد الائتلاف إلى الكونغرس الأميركي لا تقلّ أهمية عن لقاءاته في البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع الأميركية، فهناك مؤيّدون للمعارضة السورية وهناك مشككون، وقد سعى الجربا إلى تعريف أعضاء الكونغرس بالمعارضة السورية ورؤيتها وشدد على أنه والائتلاف يمثّلون أطياف الشعب السوري ولديهم رؤية لسوريا ديموقراطية تعددية تعيش فيها الأكثرية مع الأقلية بكل حقوقهم، كما كرر رفضه للإرهاب والتطرف.

كان من المهم أيضاً للجربا وأعضاء الائتلاف أن يؤكدوا للأميركيين أنهم الطرف الثالث الذي يستحق المساعدة وأنهم البديل عن النظام الدكتاتوري والتنظيمات الإرهابية، وحذّر الجربا في خطاب بجامعة جورجتاون من أن ما يحدث في سوريا يجب التعامل معه لأن ما يحدث في سوريا لن يبقى في سوريا.

نتائج الزيارة

كما يذكر أن كثيرين توقعوا أن الهدف من زيارة الجربا والوفد المرافق له إلى واشنطن هو طلب مساعدة عسكرية مثل الصواريخ المضادة للطائرات، لكن الجربا ومعدّو الزيارة رسموا إطاراً مختلفاً لها وقالوا لـ”العربية” إن الجربا يريد إقامة علاقة استراتيجية مع الولايات المتحدة، وإنه يعرف تماماً أن الزيارة ستكون بداية فقط.

ووفقا لمراقبين، يبدو أن الجربا حقق هذا الهدف، لأنه حظي بمعادلة مهمة رسمها بيان البيت الأبيض بعد لقاء أوباما ورايس مع الجربا ووفد الائتلاف، حيث قال من جهة إن “الولايات المتحدة لا تعترف بالانتخابات المقبلة في سوريا”، ومن جهة أخرى “إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب المعارضة المعتدلة والشعب السوري في جهدهم لإنهاء هذا النزاع وفي تسهيل الانتقال السياسي”، أما نتائج هذه المعادلة فستظهر لو تماسكت المعارضة السورية وأثبتت جدارتها على الساحة.

نقلا عن العربية نت

شاهد أيضاً

فرنسا تناقض الرواية الروسية وتتوقع انتهاء العمليات ضد “داعش” في سوريا خلال شهرين

  أكد الرئيس الفرنسي “ايمانويل ماكرون”، أن العمليات العسكرية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، ستستمر في …

اترك تعليقاً