الأمم المتحدة تتوقع انخفاضا حادا لمحصول الحبوب السوري

_22851_syr4يؤكد المراقبون والمنظمات الدولية أن إن محصول القمح السوري يقترب من ثلث مستوياته قبل الحرب الأهلية وقد يقل عن مليون طن للمرة الأولى منذ 40 عاما.

رجحت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أمس أن يتسبب الطقس الجاف في خفض محصول القمح عام 2014 بنسبة 18 بالمئة على أساس سنوي إلى أقل من مليوني طن.

وأضافت المنظمة أن محصول الشعير في سوريا التي تشهد حربا أهلية منذ عام 2011 سينخفض على الأرجح بنسبة 65 بالمئة في العام الحالي ليصل إلى 0.34 مليون طن.

وذكرت أن ضعف محاصيل الحبوب في سوريا سيرفع على الأرجح احتياجاتها من الواردات في سنة التسويق المقبلة التي تبدأ من يوليو 2014 إلى يونيو 2015.

وقال مراقبون في أبريل إن الحرب والجفاف أضعفا محصول القمح السوري. ويتوقع بعض الخبراء حاليا أن ينخفض إنتاج القمح إلى نحو ثلث مستواه قبل الحرب وقد يقل عن مليون طن للمرة الأولى منذ 40 عاما.

وأشارت فاو إلى أن محصول القمح سيقل 38 بالمئة عن متوسطه في خمس سنوات من 2009 إلى 2013.

وقالت إنه “في موسم حصاد 2013-2014 كان معدل سقوط الأمطار في الفترة من أكتوبر إلى أبريل أقل بكثير منه في العام الماضي ومن متوسطه على المدى الطويل.” وأضافت أن “بعض المناطق شهدت نقصا شديدا في الأمطار تراوح بين 55 إلى 85 بالمئة.”

وبلغ إنتاج سوريا قبل الحرب 3.5 مليون طن من القمح في المتوسط بما يكفي لتلبية الطلب المحلي ويسمح عادة بتصدير كميات كبيرة بفضل عوامل منها نهر الفرات الذي يوفر مياه الري للصحراء الشرقية الواسعة.

وقالت المنظمة “تعتمد الجمهورية العربية السورية بشكل كبير على الواردات الغذائية التي تشكل عادة نسبة كبيرة من إجمالي الاستهلاك المحلي.. وبناء على الإنتاج المقدر للحبوب في عام 2014 يتوقع أن تزيد واردات الحبوب في السنة التسويقية 2014-2015.”

وأضافت “تشير أحدث البيانات المتاحة إلى أن واردات الحبوب بين يوليو 2013 وفبراير 2014 بلغت نحو 1.3 مليون طن من بينها حوالي 890 ألف طن قمحا.”

وتبدو تقديرات المنظمة الدولية متفائلة عن مقارنتها بتقديرات الخبراء والتجار والمزارعين، التي تراوحت بين مليون طن و1.7 مليون طن في أفضل التقديرات.

وكانت آخر مرة لم يتجاوز فيها المحصول مليون طن عام 1973 وذلك رغم أن موجات جفاف دفعت المحصول للاقتراب من هذا المستوى في عامي 1989 و2008.

وقال مصدر بتجارة السلع الاساسية في منطقة الشرق الاوسط على دراية بأسواق الحبوب السورية “هذا العام أقصى ما ستحققه سوريا من حيث انتاج القمح المحلي لن يتجاوز مليون طن.”

وأضاف “أحد العوامل الرئيسية التي تحد من الانتاج هو تزايد صعوبة الانتاج في ضوء نطاق الحرب. هناك خوف حقيقي على الأرض في مناطق الانتاج التقليدية والمخاطر كبيرة.”

وقال هلال محمد الخبير الزراعي بالأمم المتحدة في عمان “هناك عوامل كثيرة بدءا من بداية الحرث لتخصيب التربة للحصاد والنقل والتسويق والعملية كلها دبت فيها الفوضى وكل شيء بلغ حده الأدنى.”

وقبل الحرب كانت الحكومة تشتري في العادة 2.5 مليون طن من محصول القمح كل عام لتوزيعه على المخابز لإنتاج الخبز المدعم وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية.

وتراجعت المشتريات الحكومية من القمح المحلي ومن المتوقع أن تنخفض أكثر من ذلك بسبب تأثر قدرة الدولة على تأمين الامدادات وسط الحرب الاهلية والجفاف. ويتشكك خبراء في قدرة الحكومة السورية على التنبؤ بدقة بالمحاصيل استنادا إلى صعوبة الوصول إلى معظم مناطق زراعة المحصول.

وفي مناطق كثيرة من شرق البلاد المعروف باسم الجزيرة والتي تمثل سلة الغذاء الرئيسية للبلاد وتشمل محافظات الحسكة ودير الزور والرقة لم تعد السيطرة للحكومة. وتنتج المناطق المحيطة بمدينة الرقة الخاضعة لسيطرة المقاتلين وحدها نحو ربع المحصول الاجمالي للبلاد. وتراجع إنتاج هذه المنطقة بشكل حاد في السنوات الأخيرة.

نقلا عن العرب

شاهد أيضاً

سوق الذهب في دمشق يشهد ارتفاع أجور الصياغة إلى ما يقارب الـ50 بالمئة

  رغم انخفاض سعر أونصة الذهب مؤخراً بالتزامن مع انخفاض سعر الدولار، إلا أن ما …

اترك تعليقاً