وزراء التقدمي والمشنوق يُحبطون خطة ‘طرد النازحين’

تنزيل (2)لم تخرج الحكومة عن الإطار المنتهج منذ تشكيلها. جلسة جديدة وتعيينات جديدة. الوحيد المختلف أنها عقدت في السرايا الحكومية وليس في بعبدا، وسط ترجيحات بأن تكون الجلسة المقبلة، الأخيرة في عهد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، في قصر بعبدا. أما المفاجأة فكانت بعدم إقرار التدابير “المشددة” وفق توصيف بعض الوزراء، والمتعلقة بملف النازحين السوريين، مرحلة إياها الى الجلسة المقبلة.

 

في جلسة السرايا، نجا النازحون السوريون من خطة “طردهم” غير المنظم، ومنع هروب الباقين في الداخل السوري من نار المعارك في بلاده. في الخطة التي قدمتها اللجنة الوزارية المشكلة من أجل هذه الغاية، مجموعة من القرارات التي أقل ما يُقال فيها أنها آتية من عالم آخر. فهي تنص، على إقفال الحدود أمام النازحين، وإقامة مخيمات في أراضٍ مشتركة بين لبنان وسوريا بإشراف الأمم المتحدة

 

وبعد نقاش طويل، تبيّن أن غالبية الوزراء لا مانع لديهم بإجراءات كهذه. فريق 8 آذار بالكامل معها. غالبية فريق 14 آذار لم يعترض عليها، بل سجل الوزير سجعان قزّي تأييده، وتحفظ على مخيمات داخل الأراضي اللبنانية، فحصل تلاسن بينه وبين الوزير وائل أبو فاعور الذي انتقد “عنصرية البعض” تجاه النازحين، وكيفية التعاطي غير المنطقي مع هذا الملف

 

النقاش في هذا الموضوع استمرّ أكثر من ساعة ونصف، اعترض في خلالها كُل من وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الزراعة أكرم شهيب وأبو فاعور على ما تضمنته الخطة، لا سيما في موضوع إقفال الحدود، تحت شعار “هذا الأمر غير مقبول مهما كانت الظروف”، فرد وزراء 8 آذار بإمكانية تعديل هذه الفقرة، كي تُصبح “السماح للنازحين بالعبور في الحالات الطارئة”، فما كان من الوزراء الثلاثة، إلا أن رفضوا هذه الصيغة أيضاً

 

أما في موضوع المخيمات، فسأل الوزراء المعترضين على الخطة: كيف ستقام مخيمات بإشراف الأمم المتحدة، وبشار الأسد لم يستمع إلى الأمم المتحدة في ما يقوم به، وتحديداً في الانتخابات الرئاسية التي سيجريها، فكيف سيسمح بإدراة مخيم لمن يريد قتلهم، ويهربون من قصف قواته؟ لم يأت الرد، بل أجل النقاش إلى الجلسة المقبلة، بعد أو وزعت الخطة على الجميع، للعودة باقتراحات كل فريق عليها

 

وقالت مصادر وزارية لـ”المدن” إن “الخطة لم تمرّ ولن تمرّ بهذه الصيغة”، لكن اللافت في ما حصل، أن الوزير المشنوق وحده من فريق 14 آذار اعترض عليها، فيما كان الباقون مرحبين ضمنياً بحسب ما لاحظت المصادر من كيفية النقاش والصمت المطبق. كما كان لافتاً أن اعتراض المشنوق أتى على خطة شارك وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس في وضعها

 

وكان رئيس الحكومة تمام سلام إستهل الجلسة بالتأكيد على الاجواء المريحة في لبنان، ومتابعة مهام الحكومة بتعزيز الامن والنمو، وأمل ب”انتخاب رئيس للجمهورية قبل إنتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان”. وتطرق إلى موضوع النازحين السوريين وإجتماع اللجان الوزارية المختصة بموضوع اللاجئين والنفايات الصلبة إضافة إلى موضوع النفط.

 

وتضمن جدول الأعمال الذي بحث 61 بندا إضافة إلى أخرى من خارج جدول الأعمال. وعلم أن المجلس لم يناقش تعيينات السلك العسكري، وسط توقعات بأن تطرح في الجلسة المقبلة. واقر المجلس مشاريع عديدة ابرزها تخفيض بعض تعريفات التخابر على الخطوط الخليوية، وتخفيض كلفة الانترنت، وهنا حصل نقاش حاد بين الوزير بطرس حرب والوزير جبران باسيل على خلفية هذا القرار، لكنّه لم يتطور إلى الاعتراض على قرار حرب الذي وافقت عليه الحكومة

 

واستكمالاً لملء الشواغر، مدد تعيين معين حمزة امينا عاما للمجلس الوطني للبحوث العلمية لمدة سنتين، وأقر تعيين ياسر ذبيان رئيسا لمجلس الادارة ومديرا عاما للمؤسسة العامة للاسواق الاستهلاكية، وفيصل شاتيلا رئيسا لمجلس ادارة مستشفى بيروت الحكومي ومديرا له، ويحيى خميس مديرا عاما لتعاونية موظفي الدولة

نقلا عن المدن

شاهد أيضاً

خسائر جديدة لـ”الحرس الثوري” الإيراني في معارك حماة

  تكبَّد “الحرس الثوري” الإيراني، خسائر جديدة في معارك حماة، التي يخوضها “نظام الأسد” ضد …

اترك تعليقاً