إن هذا خطٌّ أحمر لايجب السكوت عليه!

3ef52921-e0a1-4e45-8127-3e51f2e39f47_3x4_142x185صالح القلاب ـ الرأي الأردنية: إذا كان صحيحاً انَّ هناك مجموعات من ميليشيات حزب الله باتت تقاتل بالقرب من حدود الأردن على الأراضي السورية ،كما يقول «وكلاء» النظام السوري، فإن هذا يجب أن يعتبر تطوراً لا يجوز السكوت عليه على الإطلاق فهو يهدد الأمن الوطني لبلدنا وهو سيكون خطوة لإستدراج الشراذم الطائفية التي تجاوز عددها الخمسة عشر تنظيماً والمستقدمة من العراق وحتى من أفغانستان.. وأيضاً من اليمن كما يقال.


إنه بالإمكان إحتمال أن تقاتل القوات النظامية السورية قوات المعارضة في بعض مناطق درعا القريبة من الحدود الأردنية لكن أن يتم إستقدام حزب الله و»أبو الفضل العباس» وفيلق «أسد الله المنتصر» و»داعش».. والشراذم المذهبية الأخرى المعروفة ومن بينها بعض المجموعات المستقدمة من أفغانستان «الهزارا» ومن الباكستان فإن هذا يؤكد على أنَّ نوايا هذا النظام السوري سيئة جداً وأنه عاقد العزم فعلاً على تنفيذ تهديداته المتكررة التي قال فيها أنه سينقل الفوضى والعنف إلى الدول المجاورة.. وها هو نقلها إلى لبنان ونقلها إلى تركيا من خلال التفجيرات الدامية على حدودها ومن خلال التحرشات المتلاحقة إن بالطيران وإنْ بغيره.


لقد بقي الأردن يلتزم النأي الإيجابي بنفسه تجاه الأزمة السورية ،التي تحولت إلى كل هذه الحروب الطاحنة بسبب إصرار هذا النظام على تركيع الشعب السوري بالقوة، ويبدو أنَّ هذا أُعتبر ،من قبل الذين أوصلوا سوريا إلى ما وصلت إليه من دمار وخراب وغرقٍ في الدماء، دلالة ضعف ولهذا فإنهم بقوا يلجأون إلى إستفزازاتهم التي يقف وراءها فيلق القدس.. وحسن نصر الله وأنهم بقوا يبعثون إلى بلدنا بسيارات الأسلحة والمتفجرات وبالمتسللين من مخابراتهم ومن القتلة الذين أستقدموهم من الدول التي تصدر لهم الشراذم الطائفية.


كان الأردن يصبر صبر أيوب على إستفزازات الأنظمة المتعاقبة في الجارة الشمالية الشقيقة والعزيزة منذ محاولة إختطاف طائرة الملك حسين ،نسأل الله له الرحمة الواسعة، بأوامر من عبد الحميد السراج الحاكم الفعلي لـ»الإقليم الشمالي» في عهد «الوحدة» وحتى تحشيد قوات الرئيس حافظ الأسد على حدودنا في بدايات ثمانينات القرن الماضي وكان ،الأردن، يعالج الكثير من محاولات الإختراقات الأمنية بالهدوء وبالتي هي أحسن.. لكن أن تصل الأمور إلى حد إرسال ميليشيات حزب الله وكل هذه الشراذم الطائفية إلى حدودنا فإن هذا لا يمكن تحمله ولا يمكن السكوت عليه.


إنَّ كذبة أن هذا النظام يحارب الإرهاب ومجموعات إرهابية أتت وتأتي من الخارج أصبحت معروفة ومكشوفة وأيضاً أصبح معروفاً ومكشوفاً أن «داعش» صناعة مشتركة لحراس الثورة الإيرانية والمخابرات السورية وإنَّه لا يوجد إرهاب حقيقي إلاَّ ميليشيات حزب الله وكل هذه المجموعات الطائفية التي أتت إلى سوريا ،وهي منتفخة بالأحقاد المذهبية الصفراء، لتقتل شعبها ولتدمر مدنها وقراها.. ولتسلب وتنهب ولتقلتع «الأكثرية» من وطنها وتلقي بالملايين من أبنائها في مخيمات الذلِّ والهوان خارج الحدود وداخلها.


ولهذا فإنه يجب عدم السكوت إطلاقاً على أي تواجد بالقرب من حدودنا إنْ لحزب الله وغير حزب الله من كل هذه الشراذم المذهبية التي أُستقدمت من العراق ومن إيران ومن أفغانستان وباكستان محشوة بأحقاد تاريخية متراكمة فهذا خطٌّ أحمر ثم وأنه لابد من إدراك ونحن نواجه هذا «المُسْتجد» الخطير أن هذا النظام «يخاف ولا يخجل» وإنه يعتبر الصبر أو السكوت على تجاوزاته وتحرشاته «خوفاً» وليس من قبيل تحمل الأخ لنزوات أخيه.

 

شاهد أيضاً

سلامة كيلة: الحل السوري في موسكو لا جنيف

  سلامة كيلة: العربي الجديد كما جولات التفاوض غير المباشرة السابقة بين وفدي النظام والمعارضة السوريين، فإن محادثات جنيف …

اترك تعليقاً