فيلق السلافي: مرتزقة صنعوا في روسيا ويقاتلون في سوريا!

بناة المستقبل- أورنت نت:
أنكر بشار الأسد عبر إعلامه طويلاً مشاركة قوات أخرى في قتل السوريين غير مرتزقته ليباغته المقاوم حسن نصر الله باعترافه ولأكثر من مرة بمشاركة قواته الصفراء في القتال على الأراضي السورية، وليفضحه المسؤولون الإيرانيون في أكثر من تصريح وحادثة ليس أخرها الجسر الجوي من طهران إلى دمشق والذي يحمل عناصر الحرس الثوري وفيلق القدس والسلاح الإيراني أو تشييعهم لجثث قتلة الشعب السوري، والآن يستورد الأسد المجرمين الروس والعاطلين عن العمل لتشكيل فيلق روسي يزيد عن ألفي مرتزق ليأخذوا حصتهم من الدم السوري.

* الفيلق السلافي

شركة خاصة تم ترخيصها بتاريخ 18 كانون الأول 2012 في هونغ كونغ وتقوم بأعمالها على أنها شركة محلية وليس لهذه الشركة ملفات حسابات وتقوم بتجنيد المرتزقة الروس من مكاتبها في سان بطرسبرغ أو موسكو ويملكها بالكامل شخص سوري بحسب شهادة أحد المرتزقة الذين حاربوا في سوريا: “شهدنا جدالاً ساخناً بين فاديم غوسيف نائب مدير مجموعة موران الأمنية والرجل السوري مالك شركة الفيلق السلافي حيث تعالت أصواتهما في المطار العسكري فيما بدا أنه خلاف حول بعض المهام المستقبلية للفيلق السلافي ومبلغ أربعة ملايين دولار”.!

وتعرّف شركة الفيلق السلافي نفسها على أنها:

“شركة عسكرية خاصة أسسها أشخاص محترفون وضباط احتياط لديهم مهارات قتالية عملية وقيادية عالية، وتقوم بأداء مهام في المناطق المعرضة للخطر، ولا سيما في أماكن العمليات العسكرية حيث تكون مهام الشركة وموظفيها هجومية رادعة وقائية، وهذه المهام تكون لصالح القوات العسكرية الرئيسية في البلاد”.

تعتمد أنشطة الشركة على القانون الروسي وقوانين البلدان التي تحمي مصالح الشركات الروسية ولتنفيذ عمليات محددة داخل دولة ما، “قمنا بتشكيل فريق خاص من ضباط المهمات الخاصة السابقين”.

“لا تبدأ الشركة مهامها إلا بعد الحصول على الموافقة الرسمية من السلطات في الدولة المعنية والحصول على جميع التراخيص اللازمة والشهادات وبدلات الأمن وغيرها من البلد المضيف.”

بدأ عمل الشركة بشكل أكثر علانية عندما أعلنت مجموعة موران الأمنية في ربيع 2013 عن حاجتها لتجنيد جنود سابقين من ذوي الخبرة القتالية للعمل في رحلات طويلة خارج روسيا مقابل خمسة آلاف دولار كأجر شهري وعشرين ألف تعويض في حالة التعرض لإعاقة وأربعين ألف تعويض الوفاة.

مجموعة موران الأمنية العالمية والتي لديها فرع في العراق تقوم بصلة الوصل مع شركة الفيلق السلافي لإرسال المقاتلين إلى سوريا.

* شهادات من مرتزقة عادوا إلى روسيا

يقول: “أثناء توقيع العقود أخبرنا نائب رئيس مجموعة موران أن الصفقة تمت بموجب اتفاق مع الحكومة السورية وبعلم الحكومة الروسية ومشاركتها ولكن عند وصولنا إلى اللاذقية أخبرونا أن المسؤول عن التجنيد هو شخص سوري مؤيد للنظام وأننا سنشكل جيشاً مصغراً للقتال المحلي”.

ويضيف: “وصلنا من موسكو إلى بيروت عن طريق مطار الحريري ثم انتقلنا في سيارات عبر الحدود اللبنانية السورية وعند دخولنا إلى الأراضي السورية قام موكب حراسة حكومي سوري بمرافقتنا، قضينا ليلة في فندق في دمشق ثم سافرنا جواً إلى اللاذقية ليتم نقلنا إلى قاعدة عسكرية هناك”… “وفي مكان ما بين اللاذقية وطرطوس تسوره الأسلاك الشائكة وضعونا في مكان يبدو أنه كان اسطبلاً للخيول سابقاً وشكلنا كتيبة قوامها 276 مقاتل من جميع أنحاء روسيا من بينهن 12 من مدينة بطرسبرغ ومن مناطق القوقاز والشيشان وطاجيكستان وكنا بانتظار وصول عددنا إلى ألفين مقاتل لتشكيل الفيلق السلافي وكان لدينا أسلحة مختلفة منها الرشاشات الآلية وقاذفات القنابل ومضادات الطيران والهاون ودبابات تي 72 وعربات مدرعة وباصات هيونداي وسيارت جي إم سي”.

وأضاف أحدهم أيضاً: “خضنا عدة معارك إحداها في منطقة السخنة في تشرين الأول 2013 حيث تعرضنا لمواجهة شديدة من قبل المجاهدين المعارضين للأسد”.

يذكر أنه بتاريخ 20 أكتوبر أفادت الأنباء عن هجوم الثوار على قوات موالية للحكومة في السخنة في محافظة حمص. ومن بين الغنائم التي حازها الثوار، كانت وثائق لمرتزقة روس من بينها رحلة في مترو موسكو وتذكرة قطار موسكو –مينسك- مع مذكرات وأرقام هواتف روسية إضافة إلى شهادة ضابط أمن شركة موران باسم “أليكس ماليوت” وعقد توظيف بين نفس المواطن من مقاطعة كرسندار وشركة الفيلق السلافي.

وبذلك التاريخ أعلنت دولة الإسلام والعراق أنها قامت بمهمة عسكرية ناجحة في السخنة ودمرت أحد الحواجز العسكرية وحاصرت حاجزين آخرين كما قتلت أكثر من 100 من قوات الأسد من بينهم مرتزقة روس أحدهم اسمه أليكسي نيكولايفتيش أما تقرير الإعلام السوري الرسمي عن المعركة فقال إن الجيش العربي السوري قتل عدد من الإرهابيين من بينهم اثنين من الشيشان. في استباق واضح لاكتشاف هوية المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب النظام.

* روس في الزيّ الأمريكي

يقول أوليغ كرينيزين رئيس مجموعة أر إس بي الروسية للاستشارات العسكرية أن المرتزقة الروس الذين جندتهم شركة الفيلق السلافي ومجموعة موران تم تسليمهم أسلحة ثقيلة وكانوا يرتدون الزيّ العسكري المشابه لزيّ المارينز الأمريكي وبعضهم ارتدى زي القوات الخاصة السورية ولم يكن العقد مع الحكومة السورية بل مع بعض رجال الأعمال المؤيدين للأسد.

ويضيف أوليغ أنه تلقى عروض بأموال طائلة من أجل تجنيد المقاتلين لصالح الأسد من قبل رجال أعمال مغمورين ولكنه رفضها لأنها ليست قانونية إلا أنه قبل أحد العروض المقدمة من قبل مؤسسة حكومية سورية.

يذكر أن بشار الأسد أصدر المرسوم التشريعي رقم (55) بتاريخ 8 آب 2013 والقاضي بكيفية منح الترخيص لشركات خدمات الحماية والحراسة الخاصة في خطوة شديدة الوضوح لتشريع نشاطات هؤلاء المقاتلين الأجانب في صف قوات الأسد وعمل الشبيحة والعصابات المسلحة.

كما أن تجنيد المرتزقة في سوريا ظهر للعلن مؤخراً في أوكرانيا أيضاً وفي أيار من هذا العام حين دعا سيرجي رازموفيسكي، الضابط السابق في المخابرات الأوكرانية إلى تشكيل قوة تدخل سريع من الروس والأوكرانيين للمشاركة في “الصراع المسلح ضد العصابات والإرهابيين” في سوريا.

شاهد أيضاً

لماذا تصمت تركيا عن التحركات الروسية الأخيرة في سوريا

  تحت عنوان “تركيا ما تزال صامتة حتى الآن عن التحركات الروسية في سوريا”، نشر موقع …

اترك تعليقاً