دير أثري بصيدنايا يتحول لثكنة عسكرية للنظام السوري

بناة المستقبل- العربية:
حوّل النظام السوري دير الشيروبيم الأثري في صيدنايا إلى ثكنة عسكرية تنشر الموت والدمار.
وحصلت العربية نت على فيديو للدير يظهر تمركز الدبابات فيه، وهي تقصف البلدات المجاورة للدير، وتأتي بلدة رنكوس في أول قائمة البلدات التي تتلقى قصف النظام.
وبحسب “أسعد.م” عضو تنسيقية رنكوس فإنه من الصعب تصوير الدير بسبب شدة القصف الذي يخرج منه باتجاه رنكوس، ويُعد تصوير الفيديو مخاطرة كبيرة لمن أخذ على عاتقه عملية التوثيق.
وتبدو تنسيقية رنكوس والبلدات المجاورة كالمستغيث من الرمضاء بالنار، لأن الحر غير قادر على رد الهجوم بدون أن يتسبب بدمار للدير وبالقتل لعدد من سكان صيدنيايا حسبما أكد أسعد.
من جانبها، علقت كاترينا التلي، وهي ناشطة مسيحية من صيدنايا قائلة: “أيها النظام السوري ارفع يديك عن الكنائس والأديرة في سوريا”.
وشجب بيان وقعه سوريون محاولات النظام تدمير مستقبل مسيحيي سوريا واستغلال أماكن العبادة المسيحية في حربه ضد الشعب السوري في محاولة منه لخلق الفتنة الطائفية بين أبناء سوريا، وقد جاء في البيان “ندين نحن الموقعين أدناه وضع النظام السوري للدبابات وغيرها من الآليات الثقيلة في دير الشيروبيم بالقرب من مدينة صيدنايا في ريف دمشق ذات الأغلبية السكانية المسيحية وتزويد شبيحته بآليات القنص واستخدامه لها ضد أبناء المنطقة المجاورة لمدينة صيدنايا، وخاصة بلدة رنكوس التي ينتمي أبناؤها للدين الإسلامي وإعطاء الأوامر المباشرة لشبيحته بضرب المناطق المجاورة لبلدة صيدنايا في محاولة منه لخلق الفتنة الطائفية بين السكان المسلمين والمسيحيين”.
كما يؤكد أسعد أن عقلاء المنطقة يعملون على تهدئة النفوس، ويؤكدون أن النظام نجح في كثير من المناطق في إشعال فتنة طائفية، ولكنهم يحاولون جهدهم ألا ينجح في البلدات المجاورة لصيدنايا.
بيانات احتجاج سلمية
وحصلت “العربية نت” على النداء الذي سيقدم اليوم الاثنين 18/11/2013، من طرف أهالي البلدات المجاورة للدير وهو موجه إلى “الفاتيكان وكل المنظمات والهيئات والفعاليات الدينية والسياسية والحقوقية والإنسانية وإلى دول أصدقاء سوريا”، ويؤكد النداء أن النظام السوري “يجعل من أهالي مدينة صيدنايا ذات الغالبية المسيحية دروعاً بشرية له بادعاءاته الكاذبة لحماية الأقليات”، و”مخطط النظام يهدف إلى تشويه صورة التعايش التاريخي بين المسلمين والمسيحيين وبث الفتنة والفرقة بين الطوائف السورية”.
ويطالب النداء أصدقاء سوريا والمنظمات والهيئات الدينية والسياسية بـ”الضغط على النظام لسحب قواته من دير شيروبيم في صيدنايا لتبقى سالمة وآمنة بعيدة عن كل أذى وتخريب .وبعيدة عن متناول يد النظام وألاعيبه، والعمل بالسرعة القصوى للضغط على النظام عبر الطرق الدبلوماسية المتاحة للكف عن استخدام المسيحيين دروعا بشرية ودينية لغطرسته وتنفيذ مخططاته الإجرامية”.
البلدة المسيحية الوحيدة بالمنطقة
ويؤكد أسعد أنه منذ اليوم الأول الذي احتلت فيه قوات النظام السوري الدير بدأ القصف على بلدة رنكوس ما أدى إلى مقتل عدد من السكان وامرأة وحفيدها الذي لم يتجاوز العشر سنوات.
ولم تسلم قرية “تلفيتا” من القصف، كما أن نيران دبابات الأسد تستهدف مزارع رنكوس ما يؤدي لاحتراقها تدريجياً، ومع الهواء القوي في تلك المنطقة فإن هذه النيران مرجحة لأن تأكل الأخضر واليابس والمنازل والناس بسرعة إن لم يتم تدارك الوضع.
ويشدد أسعد على ضرورة التنويه إلى أن صيدنايا هي البلدة المسيحية الوحيدة في المنطقة، وهي محاطة ببلدات ذات غالبية مسلمة، وإن بقي الأمر على ما هو عليه ولم يتخذ المجتمع الدولي والمنظمات المدنية أي فعل حقيقي فإن الخوف من الموت سيدفع بأهالي المنطقة إلى حرب داخلية فيما بينهم.

شاهد أيضاً

مصطفى تاج الدين الموسى: (بناية البنات)

  مصطفى تاج الدين الموسى –  مجلة رؤية سورية / ع 48 تشرين الأول 2017م   …

اترك تعليقاً