انتخابات الأسد الهزلية الدموية في حلب

 جيش المجاهدين وفصائل مقاتلة وثورية حلبية حرّمت دم المدنيين….. والهاون ومدفع جهنم يمطر ليل حلب يوم الانتخابات

89

بناة المستقبل ع8/ أيار 2014

تتعرض مدينة حلب في جزئها الخاضع لسيطرة النظام لقصف بقذائف الهاون ومدفع جهنم، الأمر الذي تسبب بسقوط خمسين قتيلاً في اليوميين الذين سبقا يوم الانتخابات حسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي الوضع الانساني عاشت مدينة حلب في قسمها الخاضع للنظام هدوءً حذراً, حيث قطعت قوات النظام كافة الطرق المؤدية إلى جامعة حلب وحي حلب الجديدة, وشهدت مراكز الانتخابات في جامعة حلب اقبالاً ضعيفاً من المواطنين وسط تشديدات أمنية كبيرة, ودخل أعضاء حزب البعث إلى قاعات الامتحان وأجبروا الطلاب على اعطائهم الهويات الشخصية لقاء السماح لهم بالتقدم للامتحانات الجامعية, كما عرض نشطاء على الفيس بوك صور للمشرفين على الانتخابات في أحد المراكز الانتخابية بجامعة حلب يتلقون صور على موبايلاتهم عبر “الواتس آب” لصور الهويات للانتخاب عن المواطنين, كما بدت حركة المواطنين في الشوارع قليلة أغلقت الشركات الخاصة أبوابها, وسط حالة خوف وترقب, وانقطاع مستمر للكهرباء في أغلب أحياء المدينة.
كما طال القصف أحياء الأشرفية والسريان الجديدة والسليمانية والميدان والمحافظة والموكامبو مخلفا عددا من الجرحى وأضراراً مادية فادحة.

وسقطت قذيفة هاون بالقرب من مشفى الرازي والذي يحتوي على مركز انتخابي ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح.

وقامت مجموعة من الناشطين في المناطق التابعة لسيطرة النظام بتوزيع مناشير مناهضة للانتخابات، حيث تم توزيع عدد كبير من المناشير في عدة أحياء منها الموكامبو والمحافظة وحلب الجديدة والسبيل وشارع النيل ويأتي هذا النشاط باسم حملة “وطي صوتك” المضادة للانتخابات الرئاسية.

وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار, استمر النظام بإلقاء البراميل المتفجرة, حيث ألقيت عدة براميل على حي الكلاسة وبستان القصر, تسبب أحدها بمقتل تسعة مدنيين, كما تعرضت أحياء مساكن هنانو و طريق الباب وحلب القديمة لقصف بالبراميل المتفجرة مخلفة عشرات الضحايا بين قتيل وجريح, كما قتل خمسة مدنيين وأصيب العشرات بقذيف دبابة سقطت ع سوق شعبي بحي الشيخ مقصود.
أصدر كل من المجلسين المحلي و الطبي لمدينة حلب وهيئة محامي حلب الأحرار ومؤسسة جيل القرآن وفصائل ثورية أخرى بياناً قالوا فيه “كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه”.
وأضاف البيان ” ثورتنا ثورة حق ضد الباطل وثورة علم وإيمان, ومعركتنا ليست معركة انتخابية, بل معركة لإسقاط نظام ظالم, حلب كل لا يتجزأ, وإن كان النظام يسعى إلى تدميرها, فنحن نسعى إلى بنائها”.
وأكد البيان على حرمة قصف المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام من حلب.
وأشار إلى ” أن الجبهات الحامية مع النظام ومراكزه العسكرية أولى بكل طلقة وقذيفة, وأي جهد عدا ذلك عبث لا طائل منه”.

وقال صقر أبو قتيبة  نائب قائد جيش المجاهدين التابع للجيش السوري الحر و العامل في حلب، ان الانتخابات الرئاسية السورية لا تعدو عن كونها مهزلة إعلامية.”

و عن إمكانية قيام جيش المجاهدين بمعاقبة المشاركين في الانتخابات ” نفى أبو قتيبة هذه الفرضية” متابعاً” لو كانت عائلتي متواجدة في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، لكنت انتخبت خوفا عليهم، ونحن ما خرجنا لنزيد الظلم بل لنزيل الظلم” .
وأضاف لن نمنع من يريد الذهاب لمناطق النظام من اجل التصويت، ولن نضيق على الشعب المسكين، ولن نستخدم القوة”، معتبرا أن النظام سيضع صناديق الانتخابية في المناطق التي يسيطر عليها بعيدا عن مراكزه الأمنية،” وعن إمكانية لجوء جيش المجاهدين إلى استهداف مراكز الاقتراع، قال” لن نستهدف المدنيين ابدا، واعتقد ان النظام سيلعب على هذا الوتر، ويقوم بقصف عدد من المقرات، من أجل إيجاد حاضنة شعبية”.

وأصدرت كل من الجبهة الاسلامية وفيلق الشام والاتحاد الاسلامي لأجناد الشام، بياناً بخصوص الانتخابات الرئاسية حذر البيان الاهالي من خطورة التوجه إلى مراكز الاقتراع تخوفاً وحرصاً على سلامتهم من مكر عصابة الأسد المجرمة واستهدافها للمراكز.
واكدت التشكيلات العسكرية على عدم شرعية الانتخابات وبطلانها وفق جميع القيم والأعراف الانسانية، وأشار البيان إلى أن نظام الأسد الطاغية استخدم أساليبه الدنيئة في اجبار الشعب على المشاركة في مهزلته الانتخابية، مستغلاً قوت يومهم وأمنهم، وقالت في بيانها: “أنه من عجيب الامر أن يكون جل الشعب السوري بين شهيد، وجريح، ومفقود، وأسير، ومشرد وأن تدار رحى الانتخابات دون الاكتراث بألآمه، و مصابه.
واكدت الفصائل انها قررت ” تحييد المدنيين عن دوائر الصراع ” وأهابت بالثوار
” الالتزام بذلك فلن نجمع على اهلنا اكراه النظام لهم على المشاركة، واستهداف هذه المراكز ” .
وجاء في البيان :  أن ايران تحتل سوريا وتهيمن عليها عسكرياً، وأمنياً، وسياسياً، ويواصل بشار الاسد عميلها المجرم مسلسل الكذب، والتضليل، والاستهتار مستهزئاً بمشاعر الشعب السوري وكرامته، بعد استهتاره بأمنه، وأرواح أبنائه من خلال اعادة تسويق نفسه بحثاً عن الشرعية،  هيهات، هيهات لقاتل الأطفال بشار الأسد، أن يكون له شرعية وجود واعتبار ناهيك عن شرعية انتخاب.

شاهد أيضاً

رزق العبي: مع بداية العام الدراسي.. من بين كل 3 أطفال سوريين هناك طفل بلا تعليم

  رزق العبي – مجلة رؤية سورية / ع 47 أيلول 2017م دخل طلاب سوريا، ومعظم …

اترك تعليقاً