تأثيرات النظام السوري على لبنان.. تتراجع

logoثريا شاهين ـ المستقبل : على الرغم من اعادة انتخاب الرئيس السوري بشار الأسد لولاية ثالثة، فلا تزال سوريا بلداً غير مستقر. النظام حقق انتصارات في مدن أساسية وأجرى انتخابات ليظهر انه استعاد الوضع. لكن ليس هناك من اعتراف دولي بنتائج هذه الانتخابات، ولا تزال الدول تعتبر ان الوضع السوري لم يتغيّر، وأن هناك استمرارية في أن قسماً من الأراضي السورية خارج عن سيطرة الدولة.

وتفيد مصادر ديبلوماسية ان امكانات تأثير النظام بعيد هذا النوع من الانتخابات خارج سوريا تبقى في ضعف مستمر. وهذا ما ينطبق على التأثير في لبنان. إذ انه وفقاً لمصادر ديبلوماسية، فإن الاتجاه يبقى هو نفسه إن بالنسبة الى مدى التأثير داخل لبنان أو في المنطقة كونه كان رئيساً ولا يزال.

سوريا باتت بلداً ينازع، لكن هناك من في لبنان يربطون مصيرهم بمصير النظام مثل «حزب الله» والنائب سليمان فرنجية. فيما «حزب البعث» ليس له وجود على الأرض، وهناك من يخاف النظام من المجموعات اللبنانية، ثم هناك قسم كبير من السوريين كان لديه استعدادات لانتخاب الأسد خوفاً من الانتقام.

القدرة التعطيلية لفريق 8 آذار، من أجل فرض رئيس منها، جرى التفاهم حوله بين كل مكونات هذا الفريق.

ان اعادة انتخاب الأسد لن تغيّر شيئاً في المعادلات القائمة. انه رئيس أمر واقع، ولو جرى الانتخاب بهذه الطريقة أو بقي في السلطة دون انتخاب. فالرأي العام السوري، والرأي العام العالمي لا يريدانه.

وتطور الموقف في لبنان لا يعود داخلياً عندما تصل الأمور الى خطورة الخربطة الأمنية. الحزب مرتاح الى وضعه في المعادلة الراهنة. لكن أي تغيير فيها سيوجب على ايران التدخل معه والضغط من أجل التفتيش عن حل آخر ومرشح آخر.

يمكن للنظام في إطار دوره التعطيلي لعب ورقة الأمن، لكن لم يعد بإمكانه فرض آرائه ومواقفه في العملية السياسية في لبنان. فقط لديه نفوذ عبر حلفائه. وهذا النفوذ لن يزداد إلا بمقدار مدى تحسّن وضع حلفائه. هذه المعادلة باتت مستمرة منذ الانسحاب السوري من لبنان في الـ2005. في السابق كان النفوذ السوري الكبير يعكس نفوذاً كبيراً للحلفاء على مستوى الداخل. الآن باتت اللعبة مغايرة، لأن وضع الحلفاء هو المؤثر وليس العكس.

والحلفاء يتأثرون بشكل أساسي بالموقف الايراني وليس السوري. ايران حالياً على عتبة حلّ نهائي لبرنامجها النووي مع الغرب، مقابل رفع كامل للعقوبات عنها. موقفها ينعكس على موقف حلفائها قبل الاتفاق النهائي حول ذلك وبعده.

في كل الأحوال، ومن ناحية الواقع، سيجري التعامل من جانب الأمم المتحدة سياسياً وانسانياً في الشأن السوري مع الحكومة السورية الى جانب المعارضة، لا سيما في العمل لتطبيق القرار الدولي لنزع الأسلحة الكيماوية السورية، أو تمرير المساعدات الانسانية داخل سوريا.

شاهد أيضاً

سلامة كيلة: الحل السوري في موسكو لا جنيف

  سلامة كيلة: العربي الجديد كما جولات التفاوض غير المباشرة السابقة بين وفدي النظام والمعارضة السوريين، فإن محادثات جنيف …

اترك تعليقاً