الباسيج الإيراني يجند جيشا افتراضيا للحرب على المعارضة ولنصرة الأسد

_8808_iran3بناة المستقبل- العرب:

أكدت مصادر في الشرطة الإيرانية المسؤولة عن مراقبة الإنترنت والمعروفة باسم شرطة «فتا» أنها تتعاون مع مراكز قوات المتطوعين «الباسيج» في مختلف المحافظات الإيرانية لتجنيد عدد من طلبة الجامعات للتعليق على ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الإذاعات والتلفزات الناطقة بالفارسية ومقرها في الغالب خارج إيران.

وفي خط مواز ذكرت تقارير أن مراكز «الباسيج» المنتشرة في مختلف المحافظات الإيرانية بدأت في تجنيد عدد من طلبة الجامعات ممن يمتلكون بعض المؤهلات وخصوصا في مجال تقنية المعلومات، من أجل متابعة ما ينشر عن إيران وحلفائها في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الخاصة الناطقة بالفارسية في الخارج والتعليق على ما تنشره تلك المواقع ونفي ما يرد فيها ضد النّظام، لإظهار أن الأخير يحظى بالمقبولية من قبل الإيرانيين خصوصا المعارضين في الخارج في إطار خطة ترمي أيضا لتمزيق صفوف المعارضة الإيرانية وزرع الإحباط في نفوس قادتها. كما تتسع الخطة أيضا للدفاع عن الحلفاء الإقليميين لطهران وعلى رأسهم نظام بشار الأسد في سوريا.

ويتلقى المجندون دروسا في قواعد اللغة الفارسية والإنكليزية وتقنية المعلومات خصوصا ما يتعلق بكيفية إخفاء هوية المجندين وأماكنهم، كما أن «الباسيج» وفّر للمجندين عددا من الحواسيب المحمولة وخطوط إنترنت مفتوحة تمكّنهم من دخول المواقع المحظورة على المواطنين العاديين.

وتؤكد التقارير أن «الباسيج» قام مؤخرا بتشجيع المجندين بحوافز مادية كإهدائهم أراضي سكنية وقروضا طويلة الأجل بأقساط مريحة. وستكون مهمة المجندين التعليق على كل ما ينشر في الإنترنت من مقالات وتقارير إخبارية عن إيران، ومهاجمتها بالتعليقات المدافعة عن النظام، بحيث يظهر المجندون كمواطنين عاديين من مختلف المحافظات الإيرانية ومن المعارضين في الخارج .

ولوحظ خلال الشهرين الماضيين ازدياد عدد المعلقين المدافعين عن النظام الحاكم في إيران على المقالات التي تنشر في مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع ناطقة بالفارسية في الخارج ومهاجمة تلك المواقع، بعدما كانت تندر مشاهدة تعليقات مؤيدة للحكومة الإيرانية في هذه الواقع قبل مفاوضات جنيف 1و2 النووية.

وتعتبر طهران شبكات التواصل الاجتماعي أجهزة تجسس للولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل ودول أخرى في المنطقة، إلا أن عدد مستخدمي فيسبوك وتويتر في إيران يقدر بأكثر من 20 مليون مستخدم يلجؤون إلى الشبكة الخاصة الافتراضية لتجاوز الحظر التقني المفروض على الإنترنت في إيران.

وقد أعلن قائد قوات «الباسيج» رضا نقدي أن قواته تتعاون مع أطراف في سوريا ولبنان ومع منظمات فلسطينية في مجال تبادل الخبرات ما يشير إلى أن خطة غزو «الباسيج» مواقع التواصل الاجتماعي تشمل الملف السوري والتحضيرات لمؤتمر جنيف 2 والدفاع عن نظام بشار الأسد الحليف لإيران.

شاهد أيضاً

د. فيصل القاسم: كيف تصنع رأياً عامّاً بلمح البصر؟

  د. فيصل القاسم – القدس العربي من الظلم الشديد أن نصف «الرأي العام» بالبغل، …

اترك تعليقاً