عن يوسف عبدلكي والحرية والخيول : شعر حسان عزت

 مزمور الفراشة مزمور الولد

13a-na-57653

1-هالة

ضالعة بالفتنة

ومهاري يوسف

والحالات الصعبة

العشاقُ ينادون: بلادي

الأحصنةُ النضاحةُ بالوجد تنادي

الأطفال السمرُ..الفقراءُ..الودعاءُ

فراشات الصيف..الأنهار..الغابات

عصافيرُ الغوطةِ..

غزلان دمشق القنّالة

الكون ينادي هالة!

ياشام

يابلدي القتّالة

يوسف لايصرخ

يوسف لايبكي

يوسف يلتمّ و يلتمُ

يطلق ما تغزله الروح من الأقمار  لهالة

مسكنها البحر

وملعبها الأفق

وضحكتها الأطفال

شفافة كالموناليزا

نقية كالمرغريت

شرسة مثل يوسف والسنديان وقلبي

وفي روحها تكمن المداهمة

تركض عبر الحواجز و الشباك

تطير من حارة إلى حارة

من دغل إلى غابة

ترضع الأزاهير و عباد الشمس

والطيور الحالمة بالفضاء الوسيع

وتغني للبحر و الوردة

تحلم بيوسف

و يوسف في دمها

وتغزل له اللون

تعقدُ له الصّارية

مهرها اللوحات و الأغاني

وحرائق الشيب والحكمة

كلُّ الفراشات للنار

و أنت ليوسف

كلُّ الفراشات للنار

و أنت للوردة القادمة

هللويا هللويا

2- يوسف

في قلبه تثب  الجراح و الاشتعالة

قمرُ الطفولة في مداه وحبّ هاله

يوسف!

ياولدا موفورا بالحكمة وعصافير النار

ضمّ قرنفلة الأسرار

يوسف يدري

يوسف يعشق

يوسف ينطلق في الاحتمالات

يوسف الولد لايركن

يرسم شكل المجزرة

ويغني للعصافير البعيدة

أغنيات الحب والرؤيا الجديدة

ينبوعُ شراسةٍ

دوّامة جموحٍ

فرسُ الشعوب و المصائر

لاحَرْثُ الجبالِ

لاخوابي الآلهةِ

لاجلدُ الشجرِ

ولاشوكِ القنافذِ واخذٌ مثلهُ

يرسمُ عشاقا و مشانق

يرسمُ جلادا وحمامة

وبالرصاصي يكمِلُ ملامحَ أنس

أحصنةً عاشقةً

جنازير على هيئةِ أحصنةٍ

بالأبيض فرجَ الله

والأسودِ دولاب القتلة

أراجيحُ عاصفةٍ

انسلاخ حروف وانهيارات

أبدُ وجعٍ لاتحتمله الأرض

كابوس تناسخٍ واندلاع

جرحٌ طاعنٌ لايهدأ

أمّه الأرض

مجده الفضاء

أحلامه الفقراء جميعا

أيّ قنصٍ يأسرُ أحداق الغزالة؟

أيُّ غدرٍ ضالع يأسر يوسف؟

أي آفاقٍ تناءت بمهاريه العنيدة؟

لو رآه غويا لصرخ: يا صديقي

لو عرفه بيكاسو لقال: أنت وريث الأرض

أما العمال فلهم يوسف

أما الأطفال فلهم يوسف

أما نحن…………

يازيتون فلسطين الأخضر

أسرج قنديل الحب لروحي و ليوسف

يا أطفال بلادي

غنّوا للعاشق يوسف

ياطير الآفاق الأزرق

يانعناع الوحشة

يا شجر الخابور

يارندلة الماء وريشَ العصفورةِ

ياهالةُ

أعطي يوسفَ دفئا

ضميه وضمينا

يا يوسف

ياهالة

يادادية الصعبةُ

يا أيمنُ

يامرداسةُ

يا أرض الله الواسعة

ياشهداء الزمن الأسود

تعالوا نجتمعُ الآن

تعالوا ننتشرُ

هللويا

هللويا

من مجموعة تجليات حسان عزت..عام 1984

…………………………………………

زمهرير الطغيان

كلكم أشعلوا الأسئلة

              واستريحوا

كلكم قيِّدوا عمركم في حزام المسدس

                  وابتهلوا

كلكم مجد هذا الزمان

أنا مجدكم.

من عظامي يضيء النخيل

إنني الأوحدُ الأجملُ

كلكم أشعلوا الأسئلة

         دون أجوبة

         واستريحوا على شرفي !

زمهرير الطائر

ثلاثة مسدسات لطائر الدماغ

ثلاثون محارةً للاغتيال

ثلاثون رصاصة طازجة

ثلاثة رجال للوادع الواحد

ثلاثونَ كلباً وسيارتانِ وجيش

***

الطائر المحتفي بالشمس

                  أم المسدس ؟

الدماغ المشتعل

                أم الرصاص المقرور ؟

الطغمات

         أم الودعاءُ الذين تاجُ الوطنِ

      وكرسيّه الراسخُ

من يخافُ من ؟

الغناء اشتعالاتك

      وخفق جناحيك البلاد.

فضاؤك السوسنة

             وذكرياتك عن الآفاقِ

                      لا تحصى.

حلّق

حلّق وانشر حنينَكَ الناريّ

             أيها المتّوج بالشمس!

……………………………………………………

شاهد أيضاً

مصطفى تاج الدين الموسى: (بناية البنات)

  مصطفى تاج الدين الموسى –  مجلة رؤية سورية / ع 48 تشرين الأول 2017م   …

اترك تعليقاً