علاء.. سوري عذبه لواء أبوالفضل بعد إصابته بـ10 رصاصات

8298342e-7365-4ad1-974d-65f04195b4ab_16x9_600x338بناة المستقبل- العربية:

لا تزال دمشق الجنوبية تودّع أبناءها يوماً بعد يوم، وحذر ناشطون أكثر من مرة من أنها باتت أقرب لما سيسمّى مستقبلاً بعد الكشف عن حجم المجازر والقتل الذي حصل فيها، ستكون أقرب لـ”إبادة جماعية” لحوالي 11 بلدة، لم يترك لواء أبوالفضل العباس وميليشيا حزب الله طريقة في التعذيب لم يمارساها بمساندة وتغطية من قوات الأسد.

عائلة شلش الجولانية لا تزال تفقد شبابها واحداً تلو الآخر، ولكن ما يعزيها – بحسب “العم أحمد”، أحد أعمدة العائلة والناشط في دمشق الجنوبية – أن أولادهم يموتون وهم يدافعون عن أخواتهم وأهل بلدهم.

علاء الدين عدنان شلش، عمره 26 عاماً، أصيب بـ10 رصاصات في جسده، ولكثرة حقد رجال حزب الله ولواء أبوالفضل العباس فإنهم وبعد إصابة علاء بتلك الرصاصات أمسكوا به وتلذذوا بتعذيبه، وبثت الفضائية السورية صورته وكتبت على شاشتها “ينتمي للقاعدة”.

ويقول أحمد إنه عندما تم التأكد من مقتل أبوهاجر (فاضل صبحي)، أحد قادة كتيبة ذو الفقار المكونة من عراقيين موالين للنظام السوري تحت مسمى “الدفاع عن السيدة زينب”، فإنه شعر حينها فقط بأن “قاتل ومعذّب ابن أخيه علاء قُتل، وكتب أحمد على صفحته حينها: “هو من عذّب الشهيد علاء شلش عندما كان مصاباً بعشر رصاصات.. وكان أبوهاجر يتلذذ بتعذيبه حتى لحظة استشهاده.. علاء أنت صعدت ككل شهدائنا المعذبين.. وأبوهاجر إلى الجحيم ككل المجرمين”.

لم نجرؤ أن نفتح عزاء

وفي الشهر ذاته قُتل نور الدين محمد شلش، عمره 22 عاماً، وجمال فارس شلش، وهم أبناء عمومة، والاثنان قدّما معلومات في غاية الأهمية للجيش الحر في مناطقهم وبلداتهم.

نور كان يخدم في المخابرات الجوية وقدم معلومات قيمة أدت لضرب حاجز المخابرات الجوية في حرستا، ويقول العم “أحمد”: “تأثرت جداً لنور لأنه كان يحلم بالسفر، أراد الذهاب الى الأردن بعد تقديمه معلومات مفيدة كثيراً عن حاجز حرستا، لكنه عدل عن رأيه وأخبرني بأنه يريد مساعدتي في الوصول الى القنيطرة”.

وأما جمال فقد أنهك الشبيحة والأمن رغم أنه أعزل، حتى أنهم استعانوا بالقوات الخاصة لإلقاء القبض عليه، لكنه استطاع التملّص منهم، فقصفوا بيته في حجيرة السيدة زينب بعد أن سرقوه وأحرقوه.

ظل شهراً كاملاً بجانب مجموعة شبان يحملون السلاح، وساعده عمه بإعطائه مسدساً يعود لجد جمال ثم وخلال ثلاثة أشهر استطاع أن يبني كتيبة تقريباً.

قتل في حجيرة وهو متقدم عن رفاقه أكثر من 50 متراً، حتى أن كتيبته دفعت بخمسة كي يستطيعوا سحبه، وجمال هو الذكر الوحيد لعائلة من بين 6 فتيات.

الشبيحة كانوا يبحثون عن عائلته بعد استشهاده لشدة حقدهم على العائلة.

لم يفتح عزاء لأي من شباب عائلة شلش؛ لأن النظام وقواته وعناصر ميليشيا حزب الله وأبوالفضل العباس يحقدون على العائلة ويلاحقونهم في كل مكان.

والمنطقة الجنوبية في دمشق تضم: “الذيابية والبويضة والحجر الأسود ويلدا وسبينة وغزال حجيرة والسيدة زينب ومخيم اليرموك والتضامن وبيت سحم وببيلا”، وتجمع الكثير من المدنيين من كل تلك المناطق في طريق الهروب من الموت إلى الموت في مخيم اليرموك والحجر الأسود.

شاهد أيضاً

د. فيصل القاسم: كيف تصنع رأياً عامّاً بلمح البصر؟

  د. فيصل القاسم – القدس العربي من الظلم الشديد أن نصف «الرأي العام» بالبغل، …

اترك تعليقاً