دليل المعارضة السورية المسلّحة

أجرى البحث: لينا سنجاب – ديفيد غريتن – جيمس لونغمان – فيصل أرشيد
ترجمة: وسام عبدالله

نوفمبر ـ تشرين الثاني 2013

رغم ما يعتور البحث من نقص في البيانات، واعتماد التقديرات المطاطة فيما يختص بالعديد من المجموعات، خاصة لجهة تعداد المقاتلين وأماكن الانتشار، فإنه يظل مهماً، وحيوياً ورائداً في هذا المجال، وهو رسم خريطة عسكرية وفكرية للمجموعات المشاركة في الحرب السورية. وهنا نلتفت إلى تأخر هذا النوع من الأبحاث في الظهور، ولا نلوم بالطبع مؤسسة هيئة الإذاعة البريطانية على هذا التقصير، وإنما نوجه اللوم إلى مؤسسات الثورة والمعارضة السورية، التي أثبتت عبر جميع مراحل الثورة تأخراً وقصوراً، وانعداماً شبه كلي للعمل المؤسساتي، مع الأخذ بعين الاعتبار كمية الأموال الضخمة التي صُرفت هنا وهناك باسم الثورة، والتي نكتشف اليوم أن أغلبها ذهب ضحية عمليات نهب وتحايل وإثراء غير مشروع، بات متفشياً في أوساط تعتبر نفسها جزءاً عضوياً من الثورة، بل وتمارس في كثير من الأحيان الوصاية عليها.

لقد بات من الضروري نشوء قوى جديدة، تعمل على نسف كل ما هو قائم من أطر وكيانات وهيئات باتت وبالاً علينا، وشريكاً للنظام الفاشي في تدمير ناسنا وبلادنا.

(المترجم)

خريطة الدليل:

تحالفات الثوار الرئيسية: المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر (ألوية شهداء سورية، لواء عاصفة الشمال، لواء أحرار سوريا) جبهة تحرير سوريا الإسلامية (كتائب الفاروق، صقور الشام، لواء التوحيد، لواء الفتح)، جيش الإسلام (لواء الإسلام)، الجبهة الإسلامية السورية (حركة أحرار الشام الإسلامية).

المجموعات المستقلة: (ألوية أحفاد الرسول، جبهة الأصالة والتنمية، لجنة دروع الثورة، تجمع أنصار الإسلام، لواء شهداء اليرموك، كتائب الوحدة الوطنية).

المجموعات الجهادية: (جبهة النصرة، دولة العراق والشام الإسلامية، جيش المهاجرين والأنصار).

المجموعات الكردية: (وحدات الحماية الشعبية).

أولاً: تحالفات الثوار الرئيسيّة

1) المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر

• القائد: اللواء سليم إدريس.

قام عسكريون منشقون بتشكيل ’الجيش السوري الحر‘ في تركيا في شهر آب عام 2011، بقيادة العقيد رياض الأسعد، وقد جرى تبني راية ’الجيش السوري الحر‘ من قبل المجموعات المسلحة التي بدأت تظهر عبر البلاد. برغم ذلك، فإن تأثير قادة هذا الجيش العملياتي على الأرض في سورية محدود أو حتى معدوم، وقد سعى داعمو المعارضة في الغرب والخليج العربي إلى تشجيع قيام قيادة مركزية للثوار، ففي كانون الأول عام 2012 أعلنت مجموعة من الألوية تبعيتها للمجلس العسكري الأعلى الذي كان قد شكل حديثاً، وأراد رئيس أركان ذلك المجلس، اللواء إدريس، ليكون المجلس هو البديل الأقوى والأكثر اعتدالاً لمجموعات الثوار الجهادية في سورية.

يتألف المجلس العسكري الأعلى من ثلاثين عضواً، كل ستة منهم يمثلون واحدة من «جبهات» سورية الخمس، وهي: الجبهة الشمالية (حلب وإدلب)، الجبهة الشرقية (الحسكة والرقة ودير الزور)، الجبهة الغربية (حماه وطرطوس واللاذقية)، الجبهة الوسطى (حمص والرستن)، الجبهة الجنوبية (دمشق ودرعا والسويداء). في كل جبهة يوجد مجلس عسكري–مدني وقائد، ويعتبر ’الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة‘ اللواء إدريس قائد ’الجيش السوري الحر‘، بينما يقول المراقبون أن ’الجيش الحر‘ هو عبارة عن شبكة مفككة من الألوية، أكثر من كونه قوة قتال موحدة. نظريّاً فإن الألوية ترفع التقارير إلى اللواء إدريس حسب تسلسل القيادة، ولكنه عاجز عن فرض سلطة على العمليات، ويعمل فعلياً كناطق رسمي، وواسطة لإيصال شحنات الأسلحة والأموال. وتحتفظ الألوية المنضوية تحت ’المجلس العسكري الأعلى‘ بهويات ومشاريع وقيادات منفصلة، ويعمل بعضها مع المجموعات الإسلامية المتطرفة، مثل ’حركة أحرار الشام‘ والجهاديين المرتبطين بـ’القاعدة‘ من ’جبهة النصرة‘، مما يشكل مصدر قلق.

القوى المنضوية في ’المجلس العسكري الأعلى‘:

أ- ألوية شهداء سورية

• القائد: جمال معروف.

• العدد التقريبي للمقاتلين: 7000.

المجموعة التي تشكلت في أواخر عام 2011، في منطقة إدلب، كانت تسمى ’لواء شهداء جبل الزاوية‘، ورغم تغيير اسمها في منتصف العام 2012 إلى ’ألوية شهداء سورية‘، في انعكاس لطموحات قائدها بالنمو، فإن عملياتها ما زالت تركّز على منطقة شمال غرب سورية. على خلاف ’صقور الشام‘، التي انحدرت أيضاً من جبل الزاوية وتسعى لإقامة دولة إسلامية، فإن ’ألوية شهداء سورية‘ وفقاً للتقارير لا تتبنى أي أيديولوجيا.

ب- لواء عاصفة الشمال

’لواء عاصفة الشمال‘ هو وحدة إسلامية في ’الجيش السوري الحر‘، وهي تسيطر على معبر حدودي مهم على الحدود التركية السورية، وقد حدث صدام عنيف بين ’عاصفة الشمال‘ و’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘ بعد أن قامت المجموعة الجهادية باقتحام بلدة أعزاز.

ج- لواء أحرار سورية

أسس ’لواء أحرار سورية‘ـ الذي يعمل تحت مظلة المجلس العسكري الأعلى، من قبل العقيد قاسم سعد الدين، وهو طيار سابق في سلاح الجو ينحدر من مدينة الرستن الشمالية.

2) جبهة تحرير سورية الإسلامية

• القائد: أحمد عيسى (صقور الشام).

• العدد المدّعى للمقاتلين: 35-40 ألفاً.

’جبهة تحرير سورية الإسلامية‘ هي عبارة عن تحالف مفكك تشكل في أيلول عام 2012، باجتماع 20 مجموعة من مجموعات الثوار، تشمل ’كتائب الفاروق‘، و’كتائب الفاروق الإسلامية‘، و’لواء التوحيد‘، و’لواء الفتح‘، و’لواء الإسلام‘، و’صقور الشام‘، و’المجلس الثوري في دير الزور‘.

أغلب هذه المجموعات، التي تتدرج وجهات نظرها من الإسلام المعتدل إلى السلفية المتشددة، تعترف بالمجلس العسكري الأعلى لـ’الجيش السوري الحر‘، في حين تشكك في ’الائتلاف الوطني‘ المعارض المدعوم من الغرب.

تنشط ’الجبهة الإسلامية‘ في مناطق إدلب وحلب ودمشق وحمص ودير الزور، وتصف نفسها على أنها «الأضخم بين التحالفات الثورية»، وهي الكتلة الأساسية في القوى المقاتلة للمجلس العسكري الأعلى.

أ- كتائب الفاروق

• القائد: أسامة جنيدي.

• عدد المقاتلين المدّعى: 14 ألفاً.

ظهرت ’كتائب الفاروق‘ أواخر عام 2011، وقد كانت مشاركة في محاولة الثوار الفاشلة لصد الحملة الحكومية على منطقة بابا عمرو في حمص، في شباط عام 2012. بعد ذلك تطورت الكتائب إلى قوة ضخمة لها أتباع في عموم مناطق البلاد، ولجناحها الشمالي ’فاروق الشمال‘ حضور قوي على الحدود التركيّة.

وقد عانت المجموعة من انقسامات متكررة، ومن طرد للشخصيات القيادية فيها وتشكيل كيانات فرعية، مثل ’كتائب الفاروق الإسلامية‘ المتشددة، و’لواء عمر الفاروق‘ المستقل، ويشغل قائد ’كتائب الفاروق‘ موقعاً أساسياً في ’الجبهة الإسلامية لتحرير سورية‘ وفي ’المجلس العسكري الأعلى‘.

ب- صقور الشام

• القائد: الشيخ أحمد عيسى.

• عدد المقاتلين المدّعى: 9-10 آلاف مقاتل.

’صقور الشام‘ هي أكثر مجموعات ’الجبهة الإسلامية لتحرير سورية‘ تعصباً، تشكلت في أيلول عام 2011 في منطقة جبل الزاوية من محافظة إدلب شمال غرب سورية، ومنذ ذلك الحين تطورت المجموعة من حيث الحجم والنفوذ، وقامت بتوسيع عملياتها إلى مناطق حلب وريف دمشق، ويترأس قائدها ’الجبهة الإسلامية لتحرير سورية‘، وهو عضو في ’المجلس العسكري الأعلى‘.

ج- لواء التوحيد

• القادة: عبد القادر الصالح وعبد العزيز سلامة.

• عدد المقاتلين المدّعى: بين 8-10 آلاف مقاتل.

تشكل ’لواء التوحيد‘ في شهر تموز من العام 2012 لتوحيد مجموعات المقاتلين المتفرقة التي كانت تعمل في ريف حلب الشمالي، وقد سيطر على جزء من مدينة حلب، بعد أن قاد هجوماً للثوار عليها في ذلك الشهر، ويعتبر ’لواء التوحيد‘ أحد القوى الرئيسية الآن في المحافظة، وقد انضم إلى ’الجبهة الإسلامية لتحرير سورية‘ في شهر كانون الثاني عام 2013.

قائد اللواء العسكري هو رجل أعمال سابق يلقب بـ«الحاج مارع» ويشغل منصب مساعد نائب رئيس الأركان لشؤون الجبهة الشمالية في المجلس العسكري الأعلى، أما القائد السياسي للمجموعة، والذي يلقب بـ«الحاج عندان»، فقد تلى تصريحاً باسم أحد عشر لواء إسلامياً في أيلول الماضي أعلن فيه عدم اعترافهم بالائتلاف الوطني، ودعا المعارضة إلى التوحد ضمن «إطار إسلامي».

د- لواء الفتح

ينشط ’لواء الفتح‘ بشكل أساسي في مدينة حلب والريف المحيط بها، بالإضافة إلى محافظتي الرقة والحسكة إلى الشرق من حلب، وتسعى المجموعة إلى إقامة «سورية الحرة». قام لواء الفتح بإرسال تعزيزات عسكرية في شهر أيلول الماضي للدفاع عن أحد المعابر الحدودية المهمة مع تركيا، عندما تعرضت مجموعة أخرى من مجموعات المجلس العسكري الأعلى للهجوم من قبل الجهاديين في بلدة أعزاز الشمالية.

3) جيش الإسلام

• القائد: زهران علوش (لواء الإسلام).

تشكل ’جيش الإسلام‘ من اجتماع 50 فصيلاً إسلامياً يعملون في مدينة دمشق ومحيطها في أيلول عام 2013. ويقول زهران علوش قائد ’لواء الإسلام‘، الذي يعتبر الأكثر شهرةً وقوّةً ضمن مجموعات الحلف، أنه جرى تشكيل ’الجيش‘ لـ«تحقيق الوحدة بين وحدات المجاهدين، وتجنب الآثار الناجمة عن الانقسامات في صفوف ’الائتلاف الوطني‘».

من الجدير ذكره أن ثلاثين تشكيلاً من تشكيلات ’الجيش‘ كان يعمل بالأساس تحت إمرة ’لواء الإسلام‘، أما التشكيلات الأخرى فتشمل ’لواء فتح الشام‘ و’لواء توحيد الشام‘ و’لواء الأنصار‘.

يُعتقد أن تشكيل ’جيش الإسلام‘ هو محاولة من قبل المملكة العربية السعودية لمواجهة توسع حضور أتباع تنظيم القاعدة حول العاصمة السورية، باستخدام مجموعات سلفية تقدم الولاء مقابل توفير المال والسلاح، ووالد زهران علوش هو عالم دين يقيم في المملكة الخليجية.

لواء الإسلام

• القائد: زهران علوش.

عدد المقاتلين المزعوم: 9 آلاف مقاتل.

قام زهران علوش بتشكيل ’لواء الإسلام‘ في منتصف العام 2011، وهو ناشط سلفي كان قد اعتُقل من قبل السلطات قبل عامين من ذلك، وقد ذاع صيت اللواء بعد أن ادعى أنه كان وراء التفجير الذي استهدف مكتب الأمن القومي في دمشق في شهر تموز عام 2012، والذي قتل فيه عدد من المسؤولين الأمنيين الكبار، مثل وزير الدفاع وصهر الرئيس الأسد، مع أن البعض يزعمون أن ذلك التفجير كان عملاً داخلياً.

يعتبر ’لواء الإسلام‘ مجموعة الثوار الرئيسية في الغوطة الشرقية قرب دمشق، وهو يتمتع بتسليح جيد.

4) الجبهة الإسلامية السورية

• القائد: حسان عبود (حركة أحرار الشام الإسلامية).

’الجبهة الإسلامية السورية‘ هي ائتلاف يضم إحدى عشرة مجموعة إسلامية متطرفة، جرى تشكيله في شهر كانون الأول عام 2012، وقد أعلنت في ذلك الوقت أنها تضم 30 ألف مقاتلاً. وقد أصبحت منذ ذلك الحين أكثر مجموعات الثوار التي تحارب الحكومة قوةً، وهي تنشط في جميع أنحاء البلاد.

وتعتبر ’حركة أحرار الشام الإسلاميّة‘ الفصيل الأبرز والأضخم في صفوف الجبهة، ويترأس ’الحركة‘ قائد ’الجبهة‘ حسان عبود، الذي يعرف أيضاً بأبي عبدالله الحموي. اعتقلت السلطات السورية حسان عبود بعد مشاركته في التمرد الذي حدث في العراق المجاور، وأطلق سراحه عام 2011 في إطار العفو العام الذي صدر حينها.

الأعضاء الآخرون في الجبهة هم ’لواء الحق‘ في حمص، و’كتائب أنصار الشام‘ في إدلب، و’جيش التوحيد‘ في دير الزور، و’لواء مجاهدي الشام‘ في حماه. بقيت ’الجبهة الإسلامية السورية‘ مستقلة، ورفضت الانضواء تحت مظلة ’المجلس العسكري الأعلى‘، ولكنها تتعاون مع أتباع ’المجلس‘ في ميادين القتال.

تدعو ’الجبهة الإسلامية السورية‘ لقيام دولة إسلامية بقيادة سنيّة، وتتعاون مع أتباع تنظيم ’القاعدة‘، ولكنها لا تتبنى مفهوم الجهاد العالمي.

حركة أحرار الشام الإسلامية

• القائد: حسان عبود.

عدد المقاتلين المدّعى: 10-20 ألف مقاتل.

’حركة أحرار الشام الإسلامية‘ مجموعة سلفيّة، كان ظهورها الأول في محافظة إدلب في الشمال الغربي من سورية أواخر العام 2011، تحت اسم «أحرار الشام»، وقد حققت منذ ذلك الحين تأثيراً مهمّاً في أرض المعركة.

ادعت ’الحركة‘ بعد شهر من قيامها بتشكيل ’الجبهة الإسلامية السورية‘، أي في كانون الثاني 2013ـ أنها تسيّر 83 وحدة في عموم المناطق السورية، بما في ذلك دمشق وحلب. وفي شباط 2013 اندمجت مع ثلاث من مجموعات من ’الجبهة الإسلامية السورية‘ لتشكيل ’حركة أحرار الشام الإسلامية‘. ويعرف عن مقاتلي الحركة الانضباط والكفاءة، وكانوا من أوائل الذين استخدموا العبوات الناسفة المحلية الصنع، وهاجموا القواعد العسكرية لاغتنام الأسلحة.

قادت الحركة في شهر آذار هجوم الثوار على مدينة الرقة في الشمال.

تتضمن الحركة «قسماً تقنياً»، يهتم بعمليات القرصنة في في شبكة الانترنت، وفيها «مكتب إغاثة» يتولى الخدمات الاجتماعية والاهتمام بالأشغال العامة في كل من الرقة وحلب.

ثانياً: المجموعات المستقلة

1) ألوية أحفاد الرسول

• القادة: أبو أسامة الجولاني، محمد العلي، ماهر النعيمي.

• العدد التقديري للمقاتلين: 7-9 آلاف.

’ألوية أحفاد الرسول‘ هو تحالف يضم أكثر من 40 مجموعة إسلامية معتدلة، تشكل في عام 2012، وتنشط في عموم مناطق البلاد، مع أن حضورها الأقوى في محافظة إدلب. تعتبر الألوية مستقلة، ولكنها منحازة لـ’المجلس العسكري الأعلى‘، كما أنها مرتبطة بقطر ووكالات الاستخبارات الغربية.

قام تنظيم ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘ بطرد مقاتلي ’ألوية الأحفاد‘ من مدينة الرقة في شهر آب الماضي.

2) جبهة الأصالة والتنمية

• القوة البشرية المدّعاة: 13 ألفاً، بين مقاتلين وطاقم عمل مدني.

’جبهة الأصالة والتنمية‘ هي تحالف إسلامي معتدل تشكل في شهر تشرين الثاني عام 2012. مقاتلو الجبهة منظمون ضمن «الجبهات» الخمسة التي تغطي أغلب مناطق سورية، ولكن حضورهم الأقوى في حلب، حيث تعمل ’ألوية نور الدين زنكي‘، وفي المناطق القبلية في محافظة دير الزور شرقي البلاد، والتي تعتبر القاعدة السياسية لـ’لواء أهل الأثر‘.

3) لجنة دروع الثورة

هي عبارة عن تحالف مرتبط بـ’المجلس العسكري الأعلى‘ يضم بضعة مجموعات من الفصائل الخفيفة التسليح، أغلبهم في محافظتي إدلب وحماه، تشكلت في عام 2012 بمساعدة تنظيم ’الإخوان المسلمين‘ السوريين، وتصف اللجنة نفسها على أنها تحالف إسلامي وسطي ديمقراطي، تعترف بأنها تتلقى دعماً من الأخوان المسلمين، ولكنها تنكر أي ارتباط مباشر بهم.

4) تجمّع أنصار الإسلام

تشكل ’التجمع‘ من سبع مجموعات إسلامية في دمشق أواسط العام 2012، ولكنه عانى العديد من الانقسامات منذ ذلك الحين.

5) لواء شهداء اليرموك

’لواء شهداء اليرموك‘ عبارة عن مجموعة إسلامية معتدلة، مرتبطة بـ’المجلس العسكري الأعلى‘، تشكل في محافظة درعا جنوباً في شهر آب عام 2012 من خلال اندماج ثماني وحدات صغيرة. يقوده بشار الزعبي، وينشط في منطقة الحدود السورية الأردنية، وفي الجولان الذي تحتله إسرائيل، حيث قام هناك في شهري آذار وأيار 2013 باحتجاز جنود من قوات حفظ السلام كانوا يقومون بأعمال الدورية في المنطقة المنزوعة السلاح لفترة قصيرة.

6) كتائب الوحدة الوطنية

تشكلت ’كتائب الوحدة الوطنية‘ في شهر آب عام 2012، وتدعي أنها تضم العديد من الوحدات التي تتوزع في جميع المحافظات السورية، وتعمل الكتائب لإقامة «دولة مدنية ديمقراطية لجميع الهويات الإثنية والاجتماعية». تعمل الكتائب بشكل رئيسي في منطقة جسر الشغور في محافظة إدلب، وفي منطقة جنوب دمشق، وفي جبل الزاوية، ودرعا، ودير الزور.

وقد ذكرت التقارير، أن بعض مقاتلي ’كتائب الوحدة الوطنية‘ ينتمون إلى الأقليتين الإسماعيلية والعلوية.

ثالثاً: المجموعات الجهادية

1) جبهة النصرة

• القائد: أبو محمد الجولاني.

• العدد التقريبي للمقاتلين: 5-7 آلاف.

’جبهة النصرة لأهل الشام‘ هي عبارة عن مجموعة جهادية، يعتقد أنها تكونت أواسط العام 2011، بمساعدة من تنظيم ’دولة العراق الإسلامية‘، وهذا الأخيرة عبارة عن مظلة عسكرية يتضمن تنظيم ’القاعدة‘ في العراق.

أعلنت الجبهة عن وجودها في شهر كانون الثاني عام 2012، وقد برزت منذ ذلك الحين كواحدة من أكثر مجموعات الثوار قوة. ينشط مقاتلوها في إحدى عشرة محافظة سورية من أصل أربع عشرة، خاصة في إدلب وحلب ودير الزور. في البداية اتُهمت الجبهة بمسؤوليتها عن مجموعة من التفجيرات الانتحارية في مراكز المدن الرئيسية، والتي أدت لمقتل العديد من المدنيين. بعد ذلك، أدى انضباط مقاتليها وتسليحهم الجيد إلى اشتراكهم في في عمليات الثوار المنتظمة، وفي عمليات الهجوم الرئيسية.

تسيطر الجبهة اليوم على منطقة في شمال سورية، وقد صنفتها الولايات المتحدة كتنظيم إرهابي في شهر كانون الأول 2012، وقالت إنها عبارة عن «واجهة» لتنظيم ’القاعدة‘ في العراق.

في شهر نيسان عام 2013 أعلن أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم ’دولة العراق الإسلامية‘ عن دمج تنظيمه مع ’جبهة النصرة‘، لتشكيل تنظيم ’دولة العراق والشام الإسلامية‘، ولكن أبو محمد الجولاني قائد ’جبهة النصرة‘ –وهو أيضاً مقاتل سابق في العراق أطلقت الحكومة السورية سراحه عام 2011– رفض الاندماج فوراً، وأكد ولاءه لأيمن الظواهري القائد العام لتنظيم ’القاعدة‘. ومنذ ذلك الحين تعمل كل من ’الجبهة‘ وتنظيم ’دولة العراق والشام الإسلامية‘ ككيانين مستقلين، مع انضمام عدد كبير من المقاتلين الأجانب إلى ’الدولة‘.

سعت ’جبهة النصرة‘ –مثل ’أحرار الشام‘– لبناء دعم شعبي لها من خلال تأمين الخدمات الاجتماعية والاهتمام بالأشغال العامة.

2) دولة العراق والشام الإسلامية

• القائد: أبو بكر البغدادي.

• العدد التقديري للمقاتلين: 3-5 آلاف مقاتل.

رفضت ’جبهة النصرة‘ تأسيس ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘ في نيسان عام 2013. رغم ذلك مضى أبو بكر البغدادي، قائد التنظيم والذي يعرف أيضاً باسم «أبو دعاء»، قدماً في توسيع عمليات تنظيمه داخل الأراضي السورية. وقد أكدت المخابرات الأميركية في شهر آب عام 2013 أن البغدادي موجود في سورية، وهو يقود قرابة 5 آلاف مقاتل معظمهم من المجاهدين الأجانب.

ينشط التنظيم بشكل رئيسي في المحافظات الشمالية والشرقية من سورية، ويعتقد أنه سيطر على المجالس المحلية في حلب وإدلب والرقة. شارك التنظيم في عدد من عمليات الثوار المهمة، واشتملت مشاركتهم على القيام بالتفجيرات الانتحارية التي ساعدت في الاستيلاء على قاعدتين عسكريتين.

ولكن علاقات التنظيم مع مجموعات الثوار الأخرى يشوبها التوتر، بما فيها المجموعات التي تصنف كمجموعات إسلامية، فقد ذكرت التقارير أن مقاتلي الدولة اغتالوا مؤخراً عضواً بارزاً في ’حركة أحرار الشام‘، واصطدموا بـ’أحفاد الرسول‘ في الرقة، و’عاصفة الشمال‘ في أعزاز، كما أن مقاتلي التنظيم يقومون باستهداف المدنيين العلويين والشيعة.

3) جيش المهاجرين والأنصار

هو مجموعة تحوي المئات من المقاتلين الأجانب في المقام الأول، العديد منهم من منطقة شمال القوقاز. تشكل التنظيم في شهر آذار عام 2013 من قبل عدد من الوحدات الجهادية. يعمل ’جيش المهاجرين والأنصار‘، الذي تسعى لإقامة دولة إسلامية في سورية، بشكل رئيسي في محافظة حلب، ولكنه يقول إنه يقاتل أيضاً في حماه واللاذقية. يقود التنظيم مجاهد شيشاني يدعى أبو عمر الشيشاني، وهو ينسب نفسه إلى’دولة العراق والشام الإسلامية‘.

رابعاً: المجموعات الكردية

وحدات الحماية الشعبية

• القائد السياسي: صالح مسلم (حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD).

• عدد المقاتلين المدّعى: 10-15 ألف مقاتل.

’وحدات الحماية الشعبية‘ هي الجناح المسلح لـ’حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، وهو حزب تابع لـ’حزب العمال الكردستاني‘ (PKK) ويدير هذا الحزب المنطقة الكردية المستقلة في الشمال الشرقي من سورية.

ظهرت ’الوحدات‘ كقوة في صيف العام 2012، عندما انسحب ’الجيش العربي السوري‘ من المناطق الكردية، وعملت على توفير الأمن. سعى حزب الاتحاد الديمقراطي إلى إبقاء الأكراد في منأى عن النزاع، وإلى تعزيز مكتسباتهم الإقليمية. ومع ذلك فقد حدث قتال متقطع بينهم وبين القوات الحكومية. ومنذ شهر تشرين الثاني عام 2012، وقعت اصطدامات عنيفة بين الوحدات والثوار، خاصة أولئك الذين ينتمون إلى الألوية الإسلامية والجهادية، وذلك للسيطرة على عدد من البلدات الحدودية، وأجزاء من مدينة حلب، وقد اتهم الثوار والحكومة التركية ’الوحدات‘ بأنها تعمل لحساب نظام الأسد.

شاهد أيضاً

د. فيصل القاسم: كيف تصنع رأياً عامّاً بلمح البصر؟

  د. فيصل القاسم – القدس العربي من الظلم الشديد أن نصف «الرأي العام» بالبغل، …

اترك تعليقاً