ترفض أن تسمى باللاجئة لأنها ستعود لبلدها.. صحيفة سورية تروي قصتها مع الصحافة

 

تستحضر زين جبيلي الواقع السوري بمرارة كبيرة. فهي امرأة تعشق الديمقراطية، دفعت بها الثورة السورية في بدايتها إلى الانخراط فيها من خلال بوابة الإعلام. “كنت أصور المظاهرات وأبعث بها للقنوات. وأنجزت تقارير أيضاً لقناة الجزيرة”، تتذكر زين جبيلي علاقتها الأولى مع الأحداث في بلادها.

وخلال المظاهرات، ظلت زين تخفي هويتها الحقيقية ولا تظهر ملامح وجهها. “كنت أخفي وجهي بخمار” تقول جبيلي، إلى أن قررت أن تغادر سوريا وتتوجه برفقة أسرتها إلى الأردن، بعد أن تمت “عسكرة الثورة”، وبدأت تشعر أن حياتها مهددة. “أي سيارة كانت تقف قبالة منزلي كنت أعتقد أنها تابعة لأجهزة الأمن وأنهم أتوا للبحث عني”، تشرح هذه الأم وضعها النفسي وقتها.

لم تواجه هي وعائلتها مشاكل كبيرة في مغادرة سوريا. انتقلت من حلب إلى دمشق عبر الطائرة قبل أن تستقل سيارة للسفر إلى عمان، وإن كان القناصة منتشرين على طول الطريق. وصولها في صيف 2012 إلى الأردن كان بالنسبة لها بداية جديدة في الكتابة وممارسة الصحافة.

لست لاجئة

ترفض جبيلي أن توصف باللاجئة. “أنا سورية ويزعجني كثيراً وصفي باللاجئة، رفضت التسجيل بالمفوضية بالرغم من الامتيازات التي يوفرها لي ذلك”، تؤكد جبيلي بنوع من التمرد على الأشكال المعهودة التي يدار بها ملف اللاجئين السوريين. “ولأني سأعود إلى بلدي سوريا”، تستطرد هذه الإعلامية، وهي “عودة قريبة” بالنسبة لها.

تعلقت جبيلي بالصحافة منذ سنوات الشباب. “كان طموحي أن أدرس الصحافة عندما كنت في سوريا، لكن في حلب لم يكن هناك كلية للإعلام، وكان علي أن أنتقل إلى دمشق لأجل ذلك. لكن كفتاة، كان من المستحيل بالنسبة لعائلتي أن أسافر بعيداً عنها”، تفسر جبيلي حرمانها في سنوات الشباب من دراسة الصحافة.

لكن طموحها وإصرارها جعلاها ترسم مسارها الخاص في عالم الصحافة بخطى ثابتة وواثقة. ولا تخفي أن الانتفاضة السورية في بدايتها كان لها الفضل في إحياء عشقها للسلطة الرابعة والتخطيط لمشاريع جديدة في أحضانها.

كتبت جبيلي في البداية من الأردن للموقع السوري “عنب بلدي”، الذي خاضت معه دورة تدريبية في مجال الصحافة بإسطنبول. 

أجرت دورات تدريبية بينها دورة مع وكالة أريج للصحافة الاستقصائية. كما حصلت على شهادة في هذا المجال من معهد التلفزيون والراديو الإسباني بعد دورة تدريبية في مدريد.

وأعدت الكثير من التقارير الإخبارية لـ”راديو البلد” عن أوضاع السوريين في الأردن، كما عملت لحساب قناة “نبض سوريا” لفترة من الزمن. وتفكر في الوقت الحالي أن تخرج من نطاق “المحلي السوري” على حد تعبيرها، بطموح خوض غمار تجربة الصحافة الدولية.

يظل حلم العودة يراودها وحاضر لديها بقوة كبيرة في حياتها اليومية. “إنه الوطن”، تعلق جبيلي على ذلك بحسرة ظاهرة على عينيها. “أمي تنظف بيتي يومياً وتقول لي منزلك في انتظارك”. 

تأمل جبيلي أن توظف يوماً خبرتها الإعلامية التي راكمتها ببلدها، في مناخ ديمقراطي، يسمح لها بالعمل “في وسيلة إعلامية حيادية وموضوعية”.

المصدر: 
مهاجر نيوز ـ السورية نت

شاهد أيضاً

مصادر تركية: قوات روسية بدأت الانسحاب من عفرين شمالي سوريا

  بدأت قوات روسية، اليوم الجمعة، الانسحاب من محيط مدينة عفرين شمالي سوريا باتجاه مناطق …