بدأت فعاليات مهرجان عنابة الدولي للفيلم المتوسطي بدورته الثالثة، الخميس 22 من آذار، بعرض الفيلم البلجيكي “في سوريا”.

ويتناول الفيلم، خلال مدة 85 دقيقة، قصة يوم كامل من حياة عائلتين سوريتين تعيشان في بناء مهجور ومدمر بسبب الحرب التي تشهدها سوريا.

وأشرف على إخراجه البلجيكي، فيليب فان ليو، وهو من بطولة السوري محسن عباس والفلسطينية هيام عباس واللبنانية دياموند بوعبود.

وقدم الفيلم على مسرح مهرجان عنابة في الجزائر الممثل والمخرج المسرحي، عز الدين مجوبي، بحضور الأمين العام لوزارة الثقافة إسماعيل أولبصير، ونخبة من الوجوه السينمائية العربية والعالمية.

ويصوّر الفيلم قصة امرأة تفرض قواعد صارمة على أطفالها الثلاثة حفاظًا على سلامتهم، في ظل فشلها بالتواصل مع الأب الذي أصيب برصاص قناص فور خروجه من المنزل، فتخرج ليلًا للبحث عنه.

في هذه الأثناء تكون جارة الأسرة الشابة بانتظار زوجها الذي خرج صباحًا من المنزل، بعد أن أمّن فرصة سفر لهما ولطفلهما الرضيع.

ولم تجد الزوجتان أمامهما حلًا سوى أن تلتحمان معًا في منزل واحد بسبب غياب الزوجين.

وتمكّن المخرج البلجيكي، الذي لا يجيد اللغة العربية، من نقل مؤثرات الحرب دون أن يظهر أمام الكاميرا أي عسكري أو دبابة أو طائرة.

وسبق أن عُرض فيلم “في سوريا” خلال الدورة 39 من مهرجان القاهرة السينمائي، والتي اختتمت فعالياتها في تشرين الثاني 2017، وتناولت حينها القضية السورية من وجهة نظر إنسانية بحتة.

كما شارك الفيلم، الذي أنتج بشراكة بلجيكية فرنسية لبنانية وصوّر في لبنان، في مهرجانات عدة أهمها البانوراما الدولية ضمن مهرجان برلين السينمائي، ومهرجان ستوكهولم السينمائي، وسياتل السينمائي في الولايات المتحدة الأمريكية.