إيران تهدد بحرب شيعية شيعية؟

الشيخ حسن مشيمش- لبنان الجديد

حزب ولاية الفقيه الحاكم في إيران لم يتورع ولم يخش الله في دماء الشيعة فهل تتوقع منه أن يتورع ويخشى الله في دماء المسلمين السنة والمسيحيين والدروز؟

الحزب أشعل نيران الحرب الشيعية الشيعية سنة 1987 بين شيعة حركة أمل اللبنانية وبين شيعة ولاية الفقيه في لبنان واستمرت الحرب بحدود 3 سنوات وكانت حربًا طاحنة سقط فيها مئات القتلى وآلاف الجرحى وغاية الحزب كانت واضحة يريد مصادرة القرار السياسي للشيعة اللبنانيين من يد رئيس حركة أمل نبيه بري وكانت شعارات الحزب في أيام الحرب بأن الرئيس نبيه بري عميل للإستخبارات السورية وبأنه رجل فاسق لا صلة له بقيم الدين وتعاليم شريعته وبأنه عميل لأميركا وبأنه جعل حركة أمل  حارسة لحدود إسرائيل وحامية لجيشها المحتل لجنوب لبنان وبأنه لص سلب أموال الدولة اللبنانية هو ورجاله في الحركة وبأن رجال الحركة زُعران وفق التعبير الشعبي اللبناني أي منحرفون بلا أخلاق وبإنهم تربية شوراع لا تربية أبناء بيوت كريمة!

واغتال الحزب غدراً وغِيلَةً قادة حركة أمل الثلاثة الحاج داود داود والحاج محمود فقيه والحاج حسن سبيتي وقام الحزب بعد المصالحة بتسليم القتلة وتم اعتقالهم في سوريا ببيت لا سجن عبارة عن ڤيلة صغيرة عاشوا فيها لمدة سنة مُعَزَّزين بها ومُكرمين!

فهذا الحزب الحاكم في إيران بوسائل القمع والإكراه والبطش بحق الشعب الإيراني لن يتورع ولن يخشى الله بارتكاب وافتعال الحروب الأهلية الداخلية والحروب الطائفية المذهبية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان ولن أنسى أفغانستان التي له اليد الطولى بحروبها الشيعية الشيعية والشيعية السنية والسنية السنية هذا الحزب اليوم يهدد الشيعة العراقيين بافتعال حرب شيعية شيعية في العراق فيما لو بقي السيد مقتدى الصدر مُصراً على تشكيل حكومة عراقية وطنية يستبعد منها السياسيين العراقيين اللصوص الموالين لحزب ولاية الفقيه في إيران الذين سلبوا من العراق على مدار 10 سنوات أكثر من 800 مليار دولار من ثرواته ونفطه وتركوا العراقيين يعيشون كأفقر شعب بالدنيا يعانون من انعدام التنمية بكل مرافق العراق ومن أزمات بمياهه وكهربائه وبأبسط أمور الحياة والسيد مقتدى الصدر والرئيس نبيه بري تفاديا للحرب الشيعية الشيعية التي سيفتعلها حزب ولاية الفقيه الحاكم في إيران وافقا على التحالف مع الحزب في لبنان والعراق، إذن إنني أعتقد بأنه لن تقف مشاريع سفك الدماء في بلدان العرب وتدمير بلدانهم إلا بإسقاط أو سقوط نظام ولاية الفقيه في إيران الذي يريد التحكم بمصير بلدان العرب والهيمنة عليها ومصادرة ثرواتها بعقلية ليس فيها دين ولا مذهب ولا قيم إنسانية مطلقًا.