الفسيفساء السوريّ يتابع مشواره في تركيا

حوار الأفكار – تركيا – رزق العبي

تمكّن خالد وليد الحمادي، وهو سوريّ من محافظة إدلب، من تحقيق حصورٍ مميز لشركته الخاصة بصناعة فنّ الفسيفساء بمدينة مرسين التركية، وذلك بعد أقل من سنتين على افتتاح فرع لها في المدينة، بعدما بات من الصعب العمل في سوريا، لصعوبة التصريف إلى دول العالم.

والفسيفساء هو فنّ قديم، جدّده السوريون منذ سنوات، حتى أصبح واحداً من أبواب الدخل الشهري للكثير من الأسر والشباب في محافظة إدلب.

حوار الأفكار مع خالد حمادي – مرسين

موقع “حوار الأفكار” زار شركة إيبلا موزاييك في تركيا، والتقى بمديرها (خالد وليد الحمادي)، الذي أكّد على أنّ إصراره منذ سنتين على العمل من جديد في تركيا، بعدما أصبحت الحرب عائقاً حقيقياً للشركة الأم في سوريا.

يقول (الحمادي): “منذ سنوات لاحظنا أنّ الحرب أثّرت فعلياً على تصريف اللوحات، إلى دول العالم، فكانت تركيا في كثير من الأحيان، بوابة عبور مهمة للواحات، بعدما كانت لبنان هي المعبر الأول لها، فقرّرتُ أن أنطلق من جديد في تركيا، وأبقينا على الشركة الأم في مدينة كفرنبل”.

وتابع بالقول: “لدينا فريق عمل متكامل، ينتج اللوحات، حتى تصبح جاهزة للتصدير، والفسيفساء كفنّ تطور في السنوات الأخيرة، مع تطور وسائل الاتصال حيث أصبح الزبون، على اطلاع بلوحته، أولاً بأول، وهذا في السابق لم يكن موجوداً، حيث أننا نطلعه عليها من خلال واتسأب وفيسبوك، وغيرها”.

وحول الصعوبات التي تواجه العمل أوضح (الحمادي) أنّ الصعوبات تمكن أولاً في اللغة، لأن اللغة أعاقتنا في البداية في التسويق والتصريف داخل تركيا، ولكن فيما بعد أصبح الأمر سهلاً، وبالنسبة للتصريف، فإن العمل هنا بشكل عام، كما أوضح الحمادي، يحتاج إلى ترخيص رسمي، وعندما يكون الترخيص موجوداً، فإن العمل والتصريف سهل جدّاً.

وأشار (الحمادي) إلى أنّ المهنة في تركيا، وفّرت عملاً لمناشر الرخام، وحتى لبعض الأتراك، من خلال تعليم هذه الحرفة لأتراك، ليعملوا بها، عدا عن كون المهنة حرّكت سوق بعض المواد التي يُصنع منها مثل الورق والكرتون، والألوان، و”الشعلة”..

(حمادي) قال إن الشركة تشارك في معظم المعارض الفنية، في مرسين وأنقرة وإسطنبول.

يصدّر (الحمادي) اللوحات إلى دول الخليج، وأمريكا، وبعض دول أوروبا، من خلال التسويق المسبق للحرفة، وعن طريق عملاء مسبقين.

ونوّه “حمادي” إلى أن الشركة الأمّ، كانت ولا تزال في مدينة كفرنبل، فهي مؤسسة قائمة بأعمالها منذ عام 1996، ولها الكثير من الحضور سوريّاً وعربياً، وعشرات المعارض على نطاق محلي وعربي واقليمي، ولكن كان لابدّ من تطوير الشركة، أي بمعنى أشمل، “فرع مرسين” هو منفذ مهم للتعريف والتسويق والانتاج.

أحجار رخام لصناعة اللوحات

محمود، شاب من ريف إدلب الجنوبي، جاء إلى تركيا ليعمل ضمن الشركة، يقول: العمل في الفسيفساء مهنة يتقنها أغلب أهالي مدينة كفرنبل، وهو أمر محبّب لنا من ناحية فنّية وناحية اقتصادية، عدا عن أنّ أغلب الطلاب الجامعيين في كفرنبل قبل الثورة، كانوا يعملون في هذه المهنة ليأمّنوا مصروفهم الجامعي، حيث كنّا نعمل وندرس في آن معاً، وهنا الأمر حتى الآن جيد.

وتسعى شركة إيبلا موزاييك، بفرعيها (كفرنبل، مرسين) إلى الإبقاء على هذا الفنّ قائماً رغم أصعب الظروف، كما يقول القائمون عليها.