ما الفرق بين التوراة والتلمود؟

حوار الأفكار – المختصر المفيد

يختلط الأمر على كثير من الناس العاديين فيما يخص الفرق بين التوراة والتلمود وهما كتابين مقدسين عند اليهود ، وقد يبدو للبعض ان هذه الكتب المقدسة ذات محتوى واحد، أو قد تتفرعا من نفس المبدأ، لكنهما في الحقيقة مختلفان بشكل كبير ..

إليكم هنا تعريف بسيط بالكتابين وأوجه الخلاف بينهما :

التلمود
التَّلْمود مجموعة من المأثورات الشفوية اليهودية الدينية والمدنية مع تفسيرات جدلية لمعانيها. ويأتي التلمود في المرتبة الثانية بعد التوراة، باعتباره أقدس الكتب وأعظمها أثرًا في الديانة اليهودية. وتعدُّ الديانة اليهودية الدراسة المتفرغة للتلمود، من أجَلِّ الأعمال.

“التلمود” كلمة مشتقة من الجذر العبري “لامد” الذي يعني : الدراسة والتعلم كما في عبارة “تلمود توراه”، أي: “دراسة الشريعة”.

والتلمود من أهم الكتب الدينية عند اليهود، وهو الثمرة الأساسية للشريعة الشفوية، أي تفسير الحاخامات للشريعة المكتوبة (التوراة).

ويخلع التلمود القداسة على نفسه باعتبار أن كلمات علماء التلمود كان يوحي بها الروح القدس نفسه (روح هقودش) ، باعتبار أن الشريعة الشفوية مساوية في المنزلة للشريعة المكتوبة، والتلمود مصنف للأحكام الشرعية أو مجموعة القوانين الفقهية اليهودية، وسجل للمناقشات التي دارت في الحلقات التلمودية الفقهية اليهودية حول المواضيع القانونية (هالاخاه) ، والوعظية (أجاداه).

وقد أصبح التلمود مرادفاً للتعليم القائم على أساس الشريعة الشفوية (السماعية).

ويتبين من ذلك أن التلمود يشبه التفسير ، إذ هو الشريعة والقانون الذي تلقاه الحاخامات الفريسيون من اليهود شفاهـاً ، ودونوه سراً جيلاً بعد جيل ، ولذلك فهو مقدس عند الفريسيين ( وهم أكثر اليهود الآن ) ، ومنه تلمـود بابل الذي شرحه البابليون ، وتلمود فلسطين الذي شرحه الفلسطينيون ، وباقي فرق اليهود تنكره .

والذين يقدسونه يرفعونه فوق التوارة ، ويقولون عنه : ( إن من درس التوراة فعل فضيلة لا يستحق المكافأة عليهـا ، ومن درس المشناه (متن التلمود)فعل فضيلة يستحق المكافأة عليها ، ومن درس الجاماره(شرح المتن) فعل أعظم فضيلة ) .

ومحتوى التلمود لا يختلف كثـيراً عن محتوى التوراة ، بل هو أخطر ، ففيه يزعم اليهود أن أرواحهم جزء من الله ، وأنهم أرفع عند الله من الملائـكة ، وأن من يضرب يهودياً فكأنمـا ضرب العزة الإلهيـة ، وأنهم مسلطون على أموال باقي الأمم ونفوسهم لأنها في الواقـع – حسب زعمهم – أموال اليهود ، وأن الأرواح غير اليهودية شيطانية ، وأن الناس – من غيرهم – كلاب وحمير خلقوا في صورة آدميين ليليقوا بخدمة اليهود ، وأن على اليهودي أن يسعى لقتل الصالحين من غير اليهود .

التوراة :
التوراة بالعبرية تعني الشريعة أو التعليم أو التوجيه وترمز التوراة للأسفار الخمسة الأُولى من الكتاب المقدّس اليهودي التناخ. وينقسم الكتاب المقدس اليهودي إلى ثلاثة أقسام، التوراة في قسمه الأول، “نڤيئيم” (أنبياء)، وهو القسم المتعلق بالأنبياء، و”كيتوڤيم” (أو الكتب بالعربية) وهو قسم الأدبيات اليهودية.

لا تتكون التوراة من نظام تشريعي متكامل أو منظّم بل تتكون من خطوط فلسفية عريضة ذات علاقة بالدين اليهودي، فضلاً عن احتواءها على كثير من القوانين والسنن الواضحة والمحددة والتي تحكم تصرّفات البشر.

لا يختلف اليهود أن التوراة هي الكلمة الفصل عندما يتعلق الأمر بالديانة اليهودية أو كمرجع يرجع إليه اليهود في الأمور العقائدية، وينظر اليهود والمسيحيون إلى التوراة على أنّها كلام الله وانه غير محرف على خلاف المسلمين (الذين يؤمنون ان التوراة قد حرفت) وان الله أملاه على نبيّه موسى في طور سيناء

أجزاء التوراة :
أسفار موسى الخمسة

السفر الأول:وهو سفر التكوين أو الخلق، وقد ذكر فيه خلق العالم، وقصة آدم وحواء وأولادهما، ونوح والطوفان وتبلبل الألسن، ثم قصة إبراهيم وابنه اسحاق وابنه يعقوب وعيسو، ثم قصة يوسف.

السفر الثاني: ويسمى سفر الخروج -أى خروج اليهود من مصر- وفيه قصة موسى من والدته وبعثته، وفرعون وخروج بني إسرائيل من مصر، وصعود موسى الجبل وإيتاء الله له الألواح.

السفر الثالث: سفر اللاويين-أي الأحبار- وفيه حكم القربان والطهارة ومايجوز أكله، وغير ذلك من الفرائض والحدود.

السفر الرابع: سفر العدد، بعضه في الشرائع، وبعضه في أخبار موسى وبني إسرائيل في التيه وقصة البقرة.

السفر الخامس: سفر التثنية – أي إعادة الناموس.