رغم اعتراض موسكو… قرار بتوسيع صلاحيات منظمة (حظر الكيماوي)

 

 

وافق أعضاء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بغالبية ساحقة أمس الأربعاء، على مقترح بريطاني لتوسيع صلاحياتها.

وذكر مصدران دبلوماسيان لوكالة “فرانس برس” أن المقترح نال 82 صوتاً مؤيداً مقابل 24 معارضاً، ليحقق بسهولة غالبية الثلثين اللازمة لإقراره. وحظي المقترح بدعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ومن شأن الموافقة على التعديل، أن يتيح للمنظمة تحديد المسؤول عن الهجمات الكيماوية، بعد أن كانت مهمتها تقتصر على تحديد وقوعها فقط.

واعتبر السفير البريطاني بيتر ولسن في تغريدة أن “تعديل بيلاروسيا القرارَ الذي اقترحناه مع آخرين لتعزيز (صلاحيات) منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، كان سيؤدي إلى تدميره ويجعل تحديد مرتكبي الاعتداءات بالأسلحة الكيميائية مستحيلاً”.

ودعا رئيس البعثة الروسية غيورغي كالامانوف، المشاركين في المؤتمر، إلى “التفكير في عواقب هذه الإجراءات”، متسائلاً: “هل سيترتب على ذلك خلل في عمل أنظمة عدم الانتشار العالمية أو إلغاء للنظام الأمني الدولي بأكمله؟”

وكانت نقلت وسائل إعلام روسية عن المندوب الروسي لدى منظمة حظر الأسلحة ألكسندر شولغين، قوله أول من أمس إن منح المنظمة صلاحية تحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية يعد انتهاكاً لصلاحيات مجلس الأمن.

وتعليقا على اعتماد التعديل بعمل المنظمة وصلاحياتها، أشار مسؤول العلاقة الخارجية في مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا، نضال شيخاني، إلى أن الروس “يعلمون أن المنظمة إذا امتلكت الصلاحيات بتحديد الجاني والقدرة على التفتيش والإدانة، يصبح عملها مباشرا مع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبالتالي لن تعود هناك حاجة للعودة لمجلس الأمن حيث يمكن لهم استخدام الفيتو لتعطيل المحاسبة”.

وأضاف: “لذلك فإن هذا الأمر مخيف بالنسبة لهم، فاللجوء إلى الجمعية العامة قد يتيح لها الحصول على قرار استثنائي وتحويل الجناة للمحكمة الجنائية الدولية”.

وكانت موسكو استخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي أواخر العام الماضي، لإنهاء مهمة لجنة سابقة مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تهدف إلى تحديد الجهات المسؤولة عن الهجمات في سوريا.

وكالات