أمير الشعراء أحمد شوقي

حوار الأفكار – موضوع

أحمد شوقي.. هو شاعر مصري فذّ، لقب بأمير الشعراء، وكانت له آثار كبيرة في النهضة والتجديد في العصور الحديثة، وإثراء الأدب العربي والإضافة عليه.

حياته:

ولد أحمد شوقي في القاهرة عاصمة مصر في عام 1869 ميلاديّة، وكان والده كرديّاً، والدته من أصول تركيّة، وترعرع في قصر الخديوي إسماعيل مع جدته التي كانت من وصيفات القصر، وعند بلوغه السن الرابعة ذهب للكتاب لدراسة القرآن والدين، وبعد بلوغه الخامسة عشر بدأ في دراسة الحقوق، وهنا بدأت نبوغته الشعريّة في الظهور. أرسله الخديوي توفيق للدراسة في فرنسا، وكانت هذه هي الفترة المناسبة التي انطلق فيها شوقي في الشعر، وامتازت أشعاره في هذه الفترة وبعد عوته إلى مصر بمديح الخديوي، وذلك لفضل العائلة في تعليمه وإرساله إلى فرنسا، كما أنها كانت تمثل الدولة العثمانيّة آخر الخلافات الإسلاميّة. وعندما قدم الإنجليز لانتداب مصر قاموا بنفي شوقي إلى إسبانيا بسبب أشعاره التي تمتدح الخديوي، وذلك عام 1915 ميلاديّة، فشكل هذا التغيير نقلة نوعيّة في أشعار شوقي، فأصبحت ذات طابع وطني وثوري يمتدح فيه الحركات الوطنيّة، ويعبر عن حزنه وشوقه لمصر. عاد شوقي من منفاه عام 1920 ميلاديّة، ثم بايعة الشعراء العرب على أنه أمير عليهم في عام 1927 ميلاديّة، فلقب بأمير الشعراء.

أعماله:

تأثر شوقي بالعديد من الشعراء الفرنسيين أمثال راسينا، وموليير، كما أن أشعاره تظهر تأثراً واضحاً بالشاعر العربي الكبير المتنبي، وكانت له الريادة في النهضة الأدبيّة والمسرحيّة، وامتازت أشعاره بالتجديد، فمن يقرأ ديوان الشوقيّات الذي كتبه سيلتمس هذه النهضة فيه، ويشتمل هذا الديوان على أربعة أجزاء تختلف أغراضها الشعريّة، فمنها المديح، والرثاء، والوصف، والسياسة، والوطنيّة وغيرها. ومن روائع أعماله قصيدة كبار الحوادث في وادي النيل، وقد نظمها نتيجة معرفته التاريخيّة لتاريخ نهر النيل، ومقدرته الشعريّة الفذة، كما أنه استحدث المسرحيّات الشعريّة في الأدب العربي متأثراً بذلك في الأدب الفرنسي، وما نهله منه بفضل إيجاده للغه الفرنسيّة مثل مسرحيّة مصرع كليوبترا، ومسرحيّة قنبيز، ومسرحيّة الست هدى، ومسرحيّة مجنون ليلى، ولم يكتفِ بذلك فقد كانت له العديد من الأعمال الأدبيّة النثريّة مثل أسواق الذهب، وورقة الآس، وعذراء الهند، وفرعون النيل، ومن أشهر الأبيات الشعريّة التي قالها، حيث كانت في وصف المعلم:

قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّه التَبجيلا كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا

أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا

وقوله:

وُلِد الْهُدى فالْكائِنات ضِياءُ وفَمُ الزَّمانِ تَبَسُمٌ وثَناءٌ.

وفاته:

توفي شوقي في القاهرة عام 1932 ميلاديّة، وكان عمره آنذاك أربعة وستين عاماً.