حكاية مصرية من زمن الحملة الفرنسية

حوار الأفكار- العرب

عن الدار المصرية اللبنانية صدرت مؤخرا رواية “الفابريكة” للروائي أحمد الملواني، وفيها يعود الروائي المصري بالأحداث إلى زمن الحملة الفرنسية، ليتابع القارئ رحلة سيمون رينار الجندي الشاب في جيش نابليون بونابارت، والذي عاش في مصر عقودا طويلة، قبل أن يغادرها هاربا، مخلفا وراءه فابريكة مهجورة في قرية مصرية صغيرة، وبها ماكينة لا يعرف أحد ماذا تفعل تحديدا.

وتبقى الماكينة في قلب الفابريكة لمئة عام، تعيش حولها أساطير القرويين البسطاء، وأحلامهم بما يمكن أن تصنعه تلك الماكينة من معجزات، إن عادت إلى العمل، حتى يحضر إلى القرية حفيد الخواجة رينار، قادما من فرنسا، بحثا عن الإرث الذي تركه الجد في هذه القرية، وسعيا وراء ماضي سيمون رينار الغامض، لعله يجد جوابا للألغاز التي نسجت لأكثر من قرن حول ذلك الرجل الفرنسي الذي عاش حياة غامضة، لم يعرف عنه فيها سوى شغفه بالعلوم الغريبة والسحرية.

لكن في القرية يجد منصور رينار -العالم الفرنسي الشاب- نفسه محاصرا بين ماضي جده المجهول وبين صراعات القرية الغامضة والدموية، ليغرق في بحر بلا نهاية من الحكايات والأساطير، التي تفقده القدرة على تمييز الحقيقة عن الخرافة.

وهكذا ينتقل القارئ في “الفابريكة” بين مصر وفرنسا عبر صفحات الرواية، التي يلهث خلالها القارئ لملاحقة أحداثها المتوالية، وإيقاعها الرشيق، من خلال لغة بسيطة، وأحداث تمزج الواقع بالخيال؛ الممكن بالمستحيل؛ الماضي بالحاضر.

و”الفابريكة” هي الرواية الرابعة لأحمد الملواني، بعد “زيوس يجب أن يموت”، الصادرة عام 2010، و”مفتتح للقيامة” 2014، و”وردية فراولة” 2016، وهي الرواية الفائزة بجائزة أخبار الأدب في دورتها الأولى.