باسل الحمصي: المفكر المصري القومي العربي حسن حنفي… حرية الشعب السوري أولاً

باسل الحمصي -مجلة رؤية سورية ع 45/ تموز 2017م 

تزخر مصر بعدد كبير من كبار المفكرين من بينهم المفكر والمؤلف والكاتب وعالم الفلسفة الدكتور ” حسن حنفي ” ، جاء ميلاد المفكر المصري حسن حنفي بتاريخ 23 فبراير عام 1935ميلاديا، وهو الان يبلغ من العمر 82 عام ، قدم عدد كبير جدا من المؤلفات كان من اشهرها “حوار المشرق والمغرب” وهو حوار شيق جدا ورائع هادف يقدم كم هائل من المعلومات الثقافية ناقش فيه ايضا بعض الاحاديث واشياء متعلقة بتعاليم الدين الاسلامي وتناول جزء بسيط عن ارض الشهداء فلسطين المحتلة وقضية احتلالها، اما عن ابرز مؤلفاته فكان تلك الكتاب الذي يحمل عنوان ” مقدمة في علم الاستغراب ” كان عنوانه كفيل لجذب القارئ وكان يتناول هذا الكتاب التراث الفكري والادبي والتراث الغربي ، من هو المفكر والدكتور حسن حنفي تابع السطور القادمة وتعرف عليه من قرب .. 

 جاء ميلاد المفكر المصري حسن حنفي بتاريخ 23 فبراير عام 1935ميلاديا  وهو الان يبلغ من العمر 82 عام، ينتمي الى كل من تيار اليسار الاسلامي و تيار علم الاستغراب،  الان يعمل الدكتور حسن حنفي في الجامعة فهو واحد من اهم اساتذة الجامعة.

 بدأ حسن حنفي بالالتحاق بمهنة التدريس في العديد من الجامعات حتى تولى وظيفة رئيس قسم الفلسفة في جامعة القاهرة ، اثناء ممارسته مهنة التدريس بالجامعة كان يقوم بممارسة هواية التأليف والكتابة فقام بكتابة الكثير من المؤلفات في مجال فكر الحضارة العربية الإسلامية، قرر الدكتور حسن حنفي ان يستكمل تعليمه ويقوم بتحضير رسالة الدكتوراة وبالفعل حصل على درجة الدكتوراه في قسم الفلسفة من جامعة السوربون أما عن رسالة الدكتوراه فكانت بعنوان “تأويل الظاهريات” استغرق في تحضير هذه الرسالة مايقرب من 10 سنوات،بداية من عام 1985ميلاديا وحتى عام 1987 ميلاديا تولى منصب مستشار علمي في جامعة الأمم المتحدة بطوكيو، من بين المناصب التي تتولها ايضا منصب نائب رئيس الجمعية الفلسفية العربية، والسكرتير العام للجمعية.

  بالنسبة لاهم الوظائف التي تولها الدكتور حسن حنفي فهي ” بداية من عام 1967 ميلاديا وحتى عام 1973 ميلاديا تولى وظيفة مدرس فلسفة في جامعة القاهرة بكلية الآداب، في عام 1973 ميلاديا اصبح  أستاذ مساعد فلسفة بكلية الآداب في نفس الجامعة وظل بها حتى عام 1980 ميلاديا واخذ يتدرج في المناصب حتى اصبح أستاذ الفلسفة بكلية الآداب بداية من عام 1981 وحتى عام 1995ميلاديا ، تولى ايضا وظيفة أستاذ الفلسفة بكلية الآداب بفاس بالمغرب ، وصل ايضا الى درجة رئيس قسم الفلسفة و أستاذ متفرغ كلية الآداب وهي وظيفته الى الان” .

 ابرز واهم اعماله ” التراث والتجديد ،من العقيدة إلى الثورة ، حوار الأجيال ، من النقل إلى الإبداع ، موسوعة الحضارة العربية الإسلامية ، مقدمة في علم الاستغراب ، فيشته فيلسوف المقاومة ، في فكرنا المعاصر ، في الفكر الغربي المعاصر ، حوار المشرق والمغرب ، دراسات إسلامية اليمين واليسار في الفكر الديني ، من النص إلى الواقع ، من الفناء إلى البقاء ، من النقل إلى العقل ، الواقع العربي الراهن ، حصار الزمن “.

و تقديرا لمجهوداته تم تكريمه وحصل على اكثر من جائزة من اهمها ” في عام 2009 ميلاديا حصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية “

البحر الأبيض المتوسط بحيرة عربية أوروبية واحدة. العرب في الجنوب والشرق، والأوروبيون في الشمال والغرب. فهناك ملايين العرب في أوروبا موزعين في كل مكان ، في الجنوب: إسبانيا وإيطاليا واليونان، وفي الشمال: هولندا والبلاد الإسكندنافية، وشرقاً في أوروبا الشرقية، وغرباً في فرنسا، وفي الوسط في ألمانيا. فامتلأت أوروبا بالعرب. ويضم العرب ليس فقط المسلمين بل أيضاً الأقباط، وغير العرب من المسلمين، من الماليزيين والإندونيسيين والباكستانيين. وتتوقف الهجرة على كثافة سكان الجنوب مثل المغرب الأقصى وقلة السكان في البلد المهاجر إليها مثل البلاد الإسكندنافية. وبين أوروبا والعرب تقرب المسافة. وتربط جزر البحر الأبيض المتوسط مثل سردينيا وصقلية وقبرص بين شاطئيه.

 والهجرات العربية على مستويات عدة: الأول، هجرة العمالة غير المتخصصة التي تريد عمل أي شيء كي تعيش، ولتقتصد المتبقي لإرساله إلى موطنها الأصلي، لأن المهاجر منها في الغالب يهاجر بمفرده مؤقتاً حتى يستقر. والثاني، هجرة الجامعيين الذين درسوا في بلادهم ولم يجدوا عملاً مناسباً لهم. وهي طبقة الكتبة والإداريين ومن يعملون على الحاسبات الآلية وشبكات الاتصال. والثالث، حملة الدكتوراه والهجرة المؤهلة للعمل في الجامعات أو في المعامل ومراكز البحث. وهم الذين يساهمون في بناء المجتمع الأجنبي ويعملون على تنمية اقتصاده. وطبقاً للإحصاءات، فحوالي ثلث العمالة المؤهلة في أوروبا وفي الولايات المتحدة هم من العمالة المهاجرة. وقد حصل بعضهم على جوائز نوبل في العلوم مثل أحمد زويل، وفي السلام مثل البرادعي.

ونظراً لقرب المسافة بين شاطئي المتوسط، الشمال والجنوب، كانت العلاقة بينهما إما عداوة أو ثقافة. فإذا قوي الشاطئ الشمالي كما هي الحال في العصر اليوناني الروماني والعصر الحديث انتشر على الجنوبي، وهذا هو الاحتلال القديم. وإذا قوي في العصور الحديثة أعاد انتشاره على الساحل الجنوبي وهذا هو الاحتلال الحديث. وإذا قوي الساحل الجنوبي العربي انتشر فوق الساحل الجنوبي الأوروبي كما حدث أثناء الفتح العربي الذي وصل إلى الأندلس وصقلية ومالطة وقبرص. وإذا قويت ثقافة الساحل الجنوبي الغربي انتشرت فوق الساحل الشمالي الأفريقي العربي كما حدث أثناء انتشار الثقافة اليونانية واللاتينية في العصر القديم وهو ما يسمى بالهللينستية. وإذا قويت في العصر الحديث بعد اليقظة العربية منذ الطهطاوي وخير الدين التونسي فاضت على الساحل العربي ترجمة وتأليفاً. والأمر كذلك حتى الآن. وإذا قوي الساحل العربي ثقافة وعلماً وفناً فاض على الساحل الأوروبي كما حدث في العصر الوسيط. فالساحل الأوروبي استقبل الثقافة العربية مرة ونحن العرب استقبلنا الثقافة الأوروبية مرتين. فمتى تستطيع الثقافة العربية أن تنتشر مرة ثانية إلى الشمال، إلى الساحل الأوروبي حتى يحدث تبادل بين الثقافتين من دون أن يكون الشمال هو المركز والجنوب هو المحيط، وأن تعطي كل ثقافة وتأخذ، تترجم وتبدع. وقد كانت الأندلس على مدى ستة قرون ملتقى للثقافات الثلاث: اليهودية والمسيحية والإسلام. وما زالت مدنها وآثارها موجودة: طليطلة وسورها القديم، وغرناطة وقصر الحمراء، وإشبيلية و«الخيرالدا»، وقرطبة ومسجدها الكبير ومعبدها اليهودي وسورها. والآن تبرز مأساة فلسطين في شرق المتوسط، طرد شعب وإحلال شعب آخر محله. وقد كان غرب المتوسط، الأندلس، العصر الذهبي لليهود في العصر الإسلامي، حيث نشأت علوم الفقه والكلام والفلسفة والتفسير، مقارنة باليهود في أوروبا واضطهادهم عرقياً ودينياً إلى درجة المحرقة على أيدي النازية في ألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية في أوسشفيتز Auschwitz، وداخاو Dachau.

العرب وأوروبا جغرافيا واحدة، وتاريخ واحد، وثقافة واحدة، إلى درجة صياغة بعض المفكرين العرب مفهوم ثقافة المتوسط. وإن كان هدفه التقارب بين العرب وأوروبا، بين المحيط والمركز أي كيف يكون العرب مثل أوروبا ثقافة وسلوكاً، وأن تكون أوروبا بين العرب أكثر مما يكون العرب في أوروبا. فأوروبا هي النموذج الذي يُحتذى من وجهة نظر هؤلاء، والأوروبيون هم الذين أثبتوا جدارة في العصر الحديث في العلوم والآداب والفنون. ويتم تبادل الخبرات بين الضفتين. وتنتهي صورة الأوروبي القادم نحو الساحل المتوسط للاحتلال أو الاستغلال، وصورة العربي المهاجر إلى الشمال. عابراً المتوسط في قارب، الهالك فيه أكثر من الناجي. وتنتهي القصة التي تُروى في جنوب المتوسط عن خطورة التغريب في الثقافة العربية مما يؤدي إلى الاغتراب عن ثقافتهم. كما ينتهي الاستشراق أي رؤية الأوروبي للجنوب بكل ما فيها من استعلاء وإسقاط. ويتعامل مع الجنوب كطرف مساوٍ له وليس كذات صاحب رؤية على موضوع. وبالتالي يعم السلام بين الشاطئين. وإذا كان السلام قد عم بين ساحل أوروبا الغربي وساحل أميركا الشرقي وبينهما المحيط الأطلسي فالأقرب أن يعم السلام بين شواطئ المتوسط شمالًا وجنوباً، وشرقاً وغرباً. وتبقى قضية فلسطين. وهي مسؤولية كل شعوب المتوسط حتى يعود المتوسط بحيرة وئام وسلام. ويصبح ميزان ثقل بين الشرق والغرب، بين روسيا وأميركا وأيضاً بين الشمال والجنوب. فالعرب لهم أهمية جغرافية وتاريخية وثقافية وعلمية وفنية وأدبية كبرى بحيث لا يمكنهم أن يكونوا طرفاً لمركز. بل هم مركز لأطراف. وإذن العرب في أوروبا ظاهرة تاريخية قد تعطي المتوسط مساراً جديداً بدلاً من العولمة الشاملة.

مقال لحنفي عن الثورة السورية بعد شهور من انطلاقتها

سوريا وإيران وحزب الله

إن العلاقات الاستراتيجية بين الدول ليست بين نظم سياسية، فهي علاقات دائمة وثابتة وتاريخية، في حين أن العلاقات بين النظم السياسية متغيرة وقتية وطارئة. الجغرافيا السياسية هي التي تحتم على الدول خياراتها السياسية، في حين أن المصالح الشخصية العائلية أو الطائفية أو الاقتصادية هي التي تفرض سياسات النظم. ولو أعادت النظم السياسية الأوضاع الاستراتيجية لما بقيت حتى لو استعملت كل أجهزة الأمن العلنية والسرية، وكل قوى الشرطة والجيش. فقد قامت الثورة الإسلامية في إيران والشاه بيده كل قوى الأمن. وقامت الثورة في تونس ومصر وليبيا، وهي الآن تدور في اليمن وسوريا والنظام السياسي بيده كل قوى الأمن والجيش ويستعمل كل أنواع الأسلحة البرية والبحرية والجوية. ولا يمكن لنظام سياسي في مصر أن يختار سياسات تقوم على التحالف مع إسرائيل وأمريكا، وعزلة مصر عن محيطها العربى (الأفريقي والآسيوي)، لأنها معارضة للوضع الاستراتيجى لمصر.

 كما لا تقوم العلاقات الاستراتيجية (التحالفات مع الخارج) على الاستبداد في الداخل، فالسياسة الخارجية ترجمة للسياسة الداخلية. ولا يقوم حق على باطل، فقوة النظام في الخارج تعبر عن مدى قوته في الداخل، وإن كان ضعيفا في الداخل سهل التآمر عليه وضياع سياسته في الخارج. وكان هذا أحد أسباب هزيمة 1967، عندما كان النظام السياسي على حق في مواجهته العدوان الإسرائيلي الأمريكي، لكن الجبهة الداخلية أضعف لمساندة هذه السياسة الخارجية. وبالتالي تخطئ إيران كما يخطئ حزب الله بمساندة النظام السوري ضد الثورة الشعبية المنادية بالحرية والكرامة “الموت ولا المذلة”.

سبعة أشهر والدماء تسيل في مواجهة الاستبداد ولا تنفع أساطير المؤامرة الخارجية التي تريد القضاء على النظام التقدمي في مواجهة إسرائيل والمخططات الأمريكية. فالنظام لم يطلق طلقة واحدة في الجولان منذ حرب 1973. والقنيطرة هي التي حررتها مصر بالاتفاق مع إسرائيل. والاستقرار في سوريا هو الذي يعطي الأمن لإسرائيل والمفاوضات مع أمريكا تستمر وتنقطع. ولاتزال أمريكا تدين سفك الدماء في سوريا بالقول دون أي إجراء عملي.

 إن العلاقة بين سوريا وإيران وحزب الله علاقة استراتيجية. لا تتوقف على نظام سياسي دون غيره، إن سقط نظام وأتى غيره. فسوريا هي المعبر بين إيران وحزب الله في الإمداد بالسلاح، وفي تأييد المقاومة الفلسطينية. والعلاقة بين الثلاثة عمق استراتيجي في المنطقة ضد أي عدوان خارجي إسرائيلي أمريكي على أي منها. فالعلاقة بينهم ليست علاقة نظم بل امتداد جغرافي يحافظ على التوازن في المنطقة. إذا ما قررت أمريكا العدوان على إيران بمساعدة إسرائيل بدعوى الخطر النووي ودفاعا عنها كانت سوريا بجانبها كعمق استراتيجي. ووقف حزب الله بجانبها بقوته الصاروخية. وإذا ما قررت إسرائيل العدوان على جنوب لبنان بدعوى خطر حزب الله ورعاية المقاومة وقفت سوريا وإيران بجانبه حتى لا يبقى بمفرده في الميدان. فمحور إيران وسوريا وحزب الله قادر على مواجهة محور إسرائيل وأمريكا.

الخطورة أن تتحول هذه العلاقة الاستراتيجية إلى مصالح شخصية، ويضحى بالمصلحة الكبرى من أجل المصالح الصغرى. فتدافع إيران عن مصالحها الشخصية كدولة إقليمية لها امتداداتها في آسيا الوسطى، نظرا للقرب الجغرافي والتاريخ واللغة والثقافة، وفي المنطقة العربية، في الخليج والعراق، لوجود طائفة شيعية كبيرة بإثارة النعرة الطائفية وتغليبها على العاطفة الوطنية ومضحية بوحدة العراق ووحدة دول الخليج. هنا تتحول إيران من نظام ثوري إلى دولة قومية. لا تفكر في أيديولوجية سياسية بل في حدود قومية. ويتغلب المذهب على الوطن. في حين يدين عرب الأهواز بالولاء إلى إيران الوطن. كما تدين شيعة الخليج بالولاء إلى الأوطان، البحرين والإمارات وقطر والكويت.

 والخطورة أن يتحول النظام في سوريا إلى ذريعة للاستبداد. فباسم المقاومة لإسرائيل وأمريكا ولمعاهدات السلام والتطبيع مع العدو المحتل، وباسم السياسة البديلة لـ”كامب ديفيد” يتم إيقاف الحراك الاجتماعي على مدى أربعة عقود وإعطاء الشرعية لتسلط الحزب الواحد، وتوريث السلطة، واستعمال كل وسائل القمع ضد المعارضة، وبقاء حكم الطائفة والعائلة والشلة. ويقترن الفساد بالاستبداد ما دامت لا توجد مساءلة ولا مراجعة ولا حرية إعلام. فكل هذه الطلقات كان الأولى أن تطلق في الجولان، وكل هذه الدماء التي تسيل “شهيدة” في المدن وفي المظاهرات كان الأولى أن تسيل في الأرض المحتلة.

الخطورة في لبنان ألا يعمل حزب الله داخل المقاومة اللبنانية والحركة الوطنية اللبنانية والدولة اللبنانية، وألا يصبح سلاح حزب الله جزءاً من سلاح المقاومة، وألا يصبح جنوب لبنان جزءا من لبنان، وإلا خرجت حركة مثل 14 آذار تنادي بنزع سلاح المقاومة، (حزب الله)، دفاعا عن سلطة الدولة. وتنقسم لبنان فريقين. وتضحي بوحدتها الوطنية.

 الخطورة هي التضحية بهذه العلاقة الاستراتيجية في سبيل مصالح النظم السياسية. فتضحى إيران بحرية الشعب السوري دفاعا عن النظام. وتضحي بالثورة العربية التي قد تكون أكثر تأييدا للثورة الإسلامية في سبيل التحالف مع النظام. ويضحي حزب الله بالشعب السوري في سبيل التحالف مع النظام. وقد تكون الثورة العربية السورية أكثر تأييدا للمقاومة ولحزب الله أكثر من النظام السوري. فالثورة العربية السورية هي الرابط الأقوى بين الثورة الإسلامية في إيران والمقاومة في لبنان. فالشعوب تدرك مصالحها الاستراتيجية أفضل من النظم السياسية.

 ف، وبصرف النظر عن النظام الإيراني، محافظاً أو ليبرالياً.

 العلاقة الاستراتيجية بين إيران وسوريا وحزب الله ليست مقصورة فقط على هذه الأطراف الثلاثة، بل متسعة كي تشمل مصر وتركيا. فتركيا الآن أصبحت عربية أكثر من الدول العربية نفسها، دفاعا عن فلسطين ومعاداة لإسرائيل ونصرة للثورة العربية. وهي قوة عسكرية واقتصادية، وتجمع سكاني لا يستهان به. ولها في الجوار المشترك تاريخ وثقافة واحدة.

  ومصر هي قلب الوطن العربي، الوطن الأم أو الدولة القاعدة. فتجمع إيران وتركيا ومصر وسوريا وحزب الله يملأ الفراغ السياسي في المنطقة الذي تحاول إسرائيل وأمريكا ملأه. ويصبح ظهيرا قويا لفلسطين. وتحيط به دوائر أخرى في أفريقيا وآسيا خروجا على العالم ذي القطب الواحد ونهاية عصر الاستقطاب. وهو تجمع لشعوب حرة أقل أو أكثر. الأقل حرية يزداد حرية، والأكثر حرية تكون له الثقة بالنفس، ويشجع الأقل حرية على التحرر. وتوضع استراتيجية طويلة الأمد تنهي عصر “سايكس بيكو” الأول الذي تجزأ فيه العرب تحت الاستعمار الأوروبي، ومخاطر عصر سايكس بيكو الثاني الذي بدأت تظهر آثاره في العراق والسودان.

 حرية الشعب العربي السوري أولا. فتتحول إيران من حليف إلى ظهير، ومن دولة تمد حدودها خارجها في العراق وفي الخليج إلى شعب يعانق شعوبا في مصر وسوريا والخليج. وتتحول لبنان من مقاومة حزب الله وحده إلى مقاومة لبنانية في إطار مقاومة عربية شاملة. كل ذاك بفضل حرية الشعب العربي، تونس ومصر، وسوريا واليمن، شامنا ويمننا.

شاهد أيضاً

د. خطار أبو دياب: محاذير المقاربة الفرنسية الجديدة حيال المسألة السورية  

      د. خطار أبودياب -مجلة رؤية سورية ع 45/ تموز 2017م       …